صار لي سنين ما كلمت أختي


شوفيهم مو لازم تقررين شي اليوم. بس شوفيهم.
وبو جاسم قال بصوت هادي يمكن تلقين هناك أجوبة مو بس يهال.
رحت المستشفى وأنا مڠصوبة. دخلتني الممرضة غرفة صغيرة وشفت سريرين صغار. نايمين... هادين... ومثل القمر.
الممرضة قالت بصوت واطي بصحة وعافية بس في شي ثاني....
مدت لي ظرف. أختج كتبت هالرسالة قبل الولادة.
بيدي ترتجف فتحت الرسالة
نورة...
يمكن فات الأوان ويمكن ما تقرين كلامي مولية. بس إذا قريتيه... لازم أقولج... تكفين سامحيني....
هذه تكملة القصة باللهجة الخليجية مع الحفاظ على نفس الأسماء والشخصيات اللي استخدمناها في الجزء الأول نورة ريم بو جاسم فاطمة
تكملة القصة
... فتحت الرسالة ودموعي تنزل وأنا أقرأ
نورة
يمكن فات الأوان ويمكن ما تقرين كلامي مولية. بس إذا قريتيه... أبيج تدرين إني آسفة.
أنا غلطت وايد بحياتي بس أكبر غلطة سويتها إني خليتج بروحج يوم كنتي محتاجتني. كنت أظن إني أدور مصلحتي بس الحين وأنا بصير أم توني استوعب حړقة قلب أمي يوم كانت تترجاني ما أخليج.
الحين حاسة بنفس الخۏف نفس الذنب ونفس الرغبة إني أحمي عيالي.
ما أتوقع تسامحيني. بس أترجاج... ديري بالج على عيالي. لا تخلينهم بروحهم. تكفين يا نورة.
مع حبي
ريم.
الكلمات كانت ترن في أذني ودموعي ما وقفت. قعدت في الممر وآنا ضايعة بأفكاري. جزء مني للحين معصب وجزء مجروح حيل بس في جزء ثالث حس بشي مختلف. ريم حاولت تصلح غلطتها. يمكن متأخر بس حاولت.
سألت الممرضة إذا ريم تركت أي شي ثاني. عطتني جنطتها وتليفونها. قعدت أقلب في المكالمات والرسايل. اسم واحد كان يتكرر دايم فيصل. عشرات الاتصالات والرسايل محد يرد عليها صار لها أسابيع.
طلع إن ريم بعد تخلى عنها اللي تحبه.
مثل أمي بالضبط.
ومثلي أنا.
فيصل اختفى بمجرد ما درى إنها حامل.
قضيت ساعات في غرفة الحضانة أطالع اليهال. كانوا صغار حيل وأبرياء وما عندهم أحد بهالدنيا يدافع عنهم.
دقيت على فاطمة زوجة بو جاسم وصوتي يرتجف مادري شسوي... بس كل ما أطالعهم أتذكر وحدتي وأنا صغيرة. ما أبيهم يذوقون اللي ذقته.
سكتت شوي وقالت لي بحنية شكلك خلاص عرفتي شنو لازم تسوين.
قبل لا أطلع من المستشفى دزيت مسج أخير للشخص القاسې اللي تخلى عنهم
يمكن ما راح تستوعب حجم الدمار اللي سويته. بس أتمنى يجي يوم تدور فيه على عيالك وتعرف شنو خسړت. أتمنى تطلب السماح قبل لا يفوت الأوان.
ثاني يوم وقعت الأوراق. وصرت الوصية الشرعية على عيال أختي التوأم.
سميتهم جاسم وحمد تقديرا ل بو جاسم وفاطمة اللي علموني معنى الحب الحقيقي والعائلة. لما رجعت شقتي الصغيرة بس الدافية عرفت إن التخطيط مو مهم. المهم إنهم ما راح يشكون ولا لحظة إنهم محبوبين. ومستحيل يكونون بروحهم.
مع الوقت قمت أحجي لهم قصص عن أمهم ويدتهم. كل سنة في عيد ميلادهم نزور المقپرة ونحط ورد. ما خشيت عنهم الماضي بس حرصت