جدك مكنش الراجل اللي انتي فكراه.


يا ليلى جدك جه هنا من 18 سنة وفتح حساب ائتماني تعليمي مقفول باسمك. وكان بيحط فيه فلوس كل شهر بانتظام.. مبلغ مبيلمسهوش مهما حصل.
الحقيقة نزلت عليا زي
الصاعقة.
جدي مكنش
فقير.. جدي كان بيحرم نفسه بإرادته.
كل مرة قالي فيها منقدرش ندفع يا بنتي كان قصده الحقيقي مش هقدر أدفع دلوقتي لأني ببني لك مستقبلك.
طلعت مدام رينولدز ظرف من الدرج ومدتهولي.
هو أصر إني أسلمك الظرف ده أول ما تيجي.. كتبه من كام شهر.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.. ورقة واحدة بخطه المرتعش
حبيبتي ليلى
لو بتقري الكلام ده يبقى أنا مقدرتش أوصلك للجامعة بنفسي.. وده كاسر قلبي العجوز. سامحيني يا بنتي.
أنا عارف إني قولتلك لأ كتير مش كده كنت بكره نفسي وأنا بقولها بس كان لازم أعمل كده عشان أضمن إنك تحققي حلمك وتنقذي الأطفال زي ما قولتيلي زمان.
البيت ده بتاعك والفواتير مدفوعة مقدم لفترة وحسابك في البنك فيه اللي يكفيكي مصاريف جامعة وكتب وسكن.. وكمان هاتي لنفسك الموبايل الجديد اللي نفسك فيه!
أنا فخور بيكي يا نور عيني. أنا لسه معاكي.. وهفضل جنبك دايما.
بحبك.. جدك
اڼهارت.. عيطت بحړقة في وسط البنك.
لما رفعت راسي عيوني كانت وارمة بس لأول مرة من يوم ما ماټ حسيت إني مش لوحدي.. حسيت إني بتنفس.
سألت الست بصوت مبحوح المبلغ كام
بصت في الشاشة وقالت
جدك أمن مستقبلك بالكامل.. مصاريف 4 سنين جامعة سكن أكل وشرب ومصروف شهري محترم في أي جامعة حكومية تختاريها.
قضيت الأسبوع اللي بعده بقدم في الجامعات واتقبلت في أحسن كلية خدمة اجتماعية في الولاية.
وفي نفس الليلة قعدت في البلكونة بصيت للنجوم وهمست بالعهد اللي قطعته على نفسي
أنا رايحة يا جدي.. رايحة أنقذهم كلهم زي ما أنقذتني. فضلت بطلي وسندي لآخر نفس. أنت اللي وصلتني لبر الأمان.. أنت اللي عملتها.
كڈبة الفقر اللي عيشني فيها كانت أعظم فعل حب شوفته في حياتي. وحلفت إني هعيش حياة تستاهل الټضحية دي.