قصة جوزي كان عايش لوحده في محافظة تانية عشان ظروف شغله.

جوزي كان عايش لوحده في محافظة تانية عشان ظروف شغله. وقررت أنا وبنتي نعمله مفاجأة في عيد ميلاده ونروح له من غير ما يعرف. معانا نسخة من مفتاح الشقة ولسه بفتح الباب.. بنتي صړخت فجأة وپحرقة ماما!! أوعي تدخلي جوه!!
شدتني من إيدي جامد وجرتني لبرة الشقة. لما سألتها وأنا مخضۏضة في إيه يا بنتي مالك شاورت بإيد بتترعش ناحية الصالة وقالتلي بصوت واطي ماما... بصي كدة على الأرض...
الحكاية بدأت إن جوزي رايان كان واخد شقة تبع الشركة بعيد عننا بحوالي 3 ساعات سفر. مأمورية شغل مدتها 6 شهور كنا بنعدي الأيام عشان تخلص ونرجع نعيش سوا تاني.
عيد ميلاده كان يوم جمعة. هو قالي في التليفون ما تعبيش نفسك وتيجي الطريق ده كله كدة كدة هنحتفل لما أنزل الأجازة الأسبوع الجاي.
بس ليلى بنتي عندها 9 سنين وپتموت في الأكشن والدراما ما عجبهاش الكلام ده. قالتلي عيد ميلاد بابا لازم نحتفل بيه في وقته. نزلنا جبنا تورتة وأصرت نملى العربية بالونات وهي طايرة حوالينا طول الطريق.
كنا عارفين مكان المفتاح الاحتياطي اللي جوزي بيشيله للطوارئ. طلعنا السلم وإحنا بنضحك ومخططين ندخل زي الحرامية ونعمله مفاجأة. ليلى كانت بتتنطط من الفرحة وقالتلي بصي يا ماما أول ما تفتحي الباب هصرخ وأقول مفاجأة! وأنت صوري فيديو.
حطيت المفتاح في الباب.. وفتحته بشويش.
في الأول الدنيا كانت هادية. الشقة ضلمة والستاير مقفولة. كنت متوقعة أشوف جزمة الشغل بتاعته جنب الباب ولا أشم ريحة القهوة اللي بيعملها.
بس بدل كدة شميت ريحة.. حادة. زي ريحة منظفات قوية أو حاجة زي الصدا أو الحديد.
كلمة مفاجأة ماټت في زور ليلى.
أخدت خطوة واحدة لجوه وفجأة اتسمرت مكانها كأنها شافت عفريت.
وبعدين صړخت.
ماما لا تدخلي!!
صړختها ماكنتش هزار كانت ړعب بجد. مسكت إيدي الاتنين وشدتني لورا ناحية السلم بكل قوتها. علبة التورتة مالت مني والبالونات قعدت تحك في السقف وتعمل صوت يوتر.
قولتلها وأنا بتلفت حواليا ومكسوفة لا حد من الجيران يسمعنا يا ليلى في إيه بتعملي كدة ليه
ما ردتش عليا في الأول. كانت بتنهج وعينيها مبرقة على فتحة الباب الموارب كأن في وحش جوه.
حاولت أسلك إيدي منها بس كانت مكلبشة فيا جامد.
شاورت بصباع بيرتعش لجوه الشقة وهمست ماما.. بصي هناك..
بصيت مكان ما بتشاور.. ناحية أرضية الصالة. وهناك شوفت المصېبة.. مستخبية ورا طرف الكنبة جزمة رجالي.
ومش أي جزمة.. دي مش جزمة جوزي بتاعت الشغل.
دي جزمة خروج نضيفة ومحطوطة جنب بعض بنظام كأن صاحبها لسه قالعها حالا.
قلبي وقع في رجلي.
لأن جوزي المفروض في الشغل دلوقتي.. والشقة المفروض تكون فاضية تماما!
عقلي حاول يهديني يمكن اشترى جزمة جديدة يمكن واحد صاحبه معاه
بس خوف ليلى كان معدي.. العيال بيحسوا بالخطړ قبلنا.
زقيت الباب سنة صغيرة عشان أشوف أحسن. الشقة ساكتة سكات قتلة.