رفض زوجي دفع تكاليف الجراحه


لمدة دقيقة متكئا بشدة على حافة النافذة.
هذا يكفي قلتها وأنا ألهث ثم انهرت عائدة إلى الكرسي المتحرك.
قالت روبي وهي تنظر إلى هاتفها لقد أرسل رسالة نصية. إنه على بعد عشرين دقيقة. يقول جهزي حقائبي. سآخذ ساعتي ثم نحتاج إلى مناقشة ترتيبات السكن.
ضحكت ضحكة جافة خالية من المرح يعتقد أنني سأذهب معه إلى المنزل. يعتقد أنه سيخبئني في غرفة الضيوف ويستأجر ممرضة.
قالت روبي حان وقت الحزم.
فتحنا الخزانة. كانت ملابس فيكتور التي تم إنقاذها بدلاته الإيطالية وقمصانه الحريرية معلقة هناك وقد تم تنظيفها بواسطة خدمة المستشفى.
قلت أحضر أكياس القمامة.
لم نقم بطي الملابس بل حشوناها وجعدناها وعاملناها كأنها قمامة. بدلة أرماني ثمنها ثلاثة آلاف دولار كانت مكورة ومحشورة في كيس بلاستيكي أسود. أما حذاؤه الرسمي فقد ألقي فوقه مما أدى إلى خدش الجلد.
هذا شعور جيد اعترفت روبي وهي تربط العقدة على الحقيبة الثانية.
قلت ضع الساعة على الطاولة في المنتصف تماما.
توجهت إلى الحمام على كرسي متحرك. غسلت وجهي. وضعت القليل من المكياج. ليس من أجله بل كنوع من التزين. سرحت شعري. ارتديت الملابس التي أحضرتها روبي من المنزل. بنطال من الكتان الناعم وبلوزة بيضاء.
لا رداء مستشفى. لا وجود للضحېة.
قالت روبي وهي تتفقد بيانات التتبع على هاتف فيكتور إنه في المصعد. كانا يستخدمان تطبيق تحديد المواقع الذي نسي إيقافه.
قلت ساعدني على النهوض.
ترددت روبي.
زنبق
ساعدني على النهوض .
أمسكت روبي بذراعي. وبجهد مضن دفعت نفسي للخروج من الكرسي المتحرك. كانت ساقاي ترتجفان بشدة. زحفت نحو النافذة ممسكة بحافتها بقوة شديدة. شددت ركبتي.
أمرت قائلا أخف الكرسي المتحرك.
دفعت روبي الكرسي إلى داخل الحمام ووقفت بجانب الباب وذراعيها متقاطعتان.
دعه يدخل.
سار فيكتور كريل في ممر المستشفى وكأنه مالك المبنى. أمضى ثلاثة أيام في المنتجع الصحي يحضر روايته. سيقول للجميع إن صدمة الحاډث كانت قاسېة للغاية وأنه بحاجة لأن يكون قويا من أجلها . سيدفع تكاليف الجراحة الآن ربما يتفاوض على خصم بما أن حالة الطوارئ قد انتهت وسيلعب دور البطل.
وصل إلى الغرفة رقم 304. عدل ربطة عنقه. هيأ وجهه حزين قلق كريم.
دفع الباب ليفتحه.
ليلي أنا آسف جدا. أنا
تجمد في مكانه. اختنقت الكلمات في حلقه. رمش بعينيه متأكدا من أنه كان يهلوس.
لم تكن ليلي في السرير. كان السرير مرتبا ونظيفا وخاليا.
كانت ليلي واقفة بجانب النافذة. كانت منتصبة القامة. كانت ترتدي ملابسها. أحاطت بها أشعة الشمس فبدت كتمثال للدينونة منحوت من الرخام. كانت شاحبة وساقاها ترتجفان قليلا لكنها كانت تقف شامخة تنظر إليه بعيون خالية تماما من أي دفء.
ليلي تلعثم. أنت... تمشين
واقفا صححت. كان صوتي هادئا وثابتا. متفاجئ أتخيل أنه من الصعب تتبع تعافيي من ملعب الغولف.
تجولت عينا فيكتور في أرجاء الغرفة. رأى روبي متكئة على الحائط تبتسم بخبث. ورأى أكياس القمامة السوداء مكدسة على السرير  سأل فيكتور وقد تصاعدت حدة غضبه ليخفي صډمته ما هذا لماذا ملابسي في أكياس قمامة
لأن هذا هو المكان الذي تنتمي إليه القمامة يا فيكتور.
دخل فيكتور الغرفة وقد احمر وجهه. اسمعي جيدا. أعلم أنك متأثرة عاطفيا. لقد اتخذت قرارا ماليا بناء على المعلومات التي كانت لدي. أنا هنا لأوصلك إلى المنزل. يمكننا حل هذه المشكلة.
خطا خطوة نحوي.
قلت لا تفعل. كان ذلك أمرا وليس رجاء.
توقف فيكتور. نظر إلى الطاولة بجانب السرير. رأى ساعة رولكس دايتونا.
قال وهو يشعر بالارتياح لرؤية شيء مألوف ساعتي. ظننت أنني فقدتها.
سار نحو الطاولة ومد يده ليأخذ الخاتم الفضي.
أومأت برأسي لروبي.
تقدمت روبي