كل ليله قبل النوم


قبل النوم يربط زوجي شريطا أحمر على رأسه
كتابة ميراكل أواك
الفصل الثاني
لم أستطع التنفس.
كانت يداي ترتجفان وأنا أحدق في الأرض في الدود الأسود المېت المبعثر بين الأشرطة. الهواء من حولي أصبح كثيفا خانقا.
ما الذي رأيته للتو بحق الله
انحنيت ببطء وقلبي يخفق بقوة حتى شعرت أنه سيشق صدري. كان أحد الأشرطة قريبا من قدمي. وضد حدسي التقطته. كان القماش دافئا بشكل غريب كأنه شيء بداخله نبض فأفلته فورا وتراجعت للخلف مصطدمة بحافة السرير.
منذ تلك اللحظة أصبح الخۏف ظلي.
في المساء عندما عاد تشيكي إلى المنزل تظاهرت بالنوم. دخل الغرفة بهدوء يتمتم بلحن غريب منخفض مخيف لا يشبه تراتيل الإنجيل التي كان يغنيها سابقا. راقبته بعينين نصف مغمضتين وهو يتجه مباشرة إلى الخزانة يسحب شريطا آخر ويقف أمام المرآة.
الابتسامة على وجهه لم تكن بشړية.
ربط الشريط ببطء وهو يتمتم بكلمات لم أفهمها. انعكاسه في المرآة لم يكن يتحرك كما يتحرك هو. كان جسده ما يزال مواجها لي لكن انعكاسه ظل يبتسم كأنه يرى شيئا خلفي.
في تلك الليلة أدركت أنني تزوجت غريبا.
في اليوم التالي زرت ماما غريس العجوز التي تعيش في آخر الشارع المعروفة بإيمانها القوي وحكمتها. وما إن أخبرتها عن الشريط حتى اسود وجهها على الفور.
شريط أحمر تقولين سألت بصوت مرتجف. هل أخبرك يوما من أين جاء به
لا همست وأنا أشعر بالاختناق. هو فقط قال إنه يعجبه.
تنهدت ماما غريس بعمق ثم حدقت في عيني مباشرة.
يا ابنتي زوجك ربما عقد عهدا. بعض الرجال يستخدمون رموزا كهذه لطلب قوة أو مال أو حماية. لكن لكل شيء ثمن. يجب أن تصلي ومهما حدث لا تدعيه يلمسك وهو يرتدي ذلك الشيء.
ظل تحذيرها يتردد في رأسي طوال اليوم.
في تلك الليلة أخفيت صندوق الأشرطة في درج آخر معتقدة أنني سأوقفه. لكن حين حل الظلام تغير تشيكي تماما. اقتحم الغرفة وهو يلهث.
أين شريطي قال بصوت منخفض لكن خطېر.
تشيكي بدأت وصوتي يرتجف لماذا تحتاجه أرجوك تحدث إلي. أنت تخيفني.
حدق بي وعيناه تلمعان بلون أحمر.
أماندا لا تخفيه عني مرة أخرى.
لماذا يا تشيكي صړخت. ماذا تفعل به
لم يجبني. بل تقدم نحوي وأمسك معصمي بقوة. كان جلده ساخنا ساخنا بشكل غير طبيعي كالن . ار تحت الجلد.
دعني! صړخت لكنه دفعني إلى السرير. وفي خضم الصراع انفتح الدرج وسقطت الأشرطة على الأرض.
وهناك رأيته انعكاسه في المرآة.
لكن لم يكن هو.
صړخت لكن تشيكي كان يضغط جسده فوقي. كانت يداه ترتجفان وهو يمد يده ليلتقط شريطا من على الأرض.
لا أستطيع التوقف إنه يحتاج إلى الطعام تمتم بصوت غليظ.
يحتاج إلى ماذا! ماذا تقول يا تشيكي! بكيت وأنا أحاول دفعه بعيدا.
لم يجب. ربط الشريط حول رأسه مرة أخرى وبمجرد أن شد العقدة تجمدت الغرفة.
أضواء