طفلةٌ من الشارع تتسوّل ادفن أختي وردُّ الأرمل المليونير سيُدهشك


الزقاق وطفلة تبكي بما تبقى من قوتها.
أجبر نفسه على التحرك وجثا بجوارها دون أن يفكر في ثيابه الفاخرة.
مد يده لېلمس رقبة الرضيعة خائڤا من تأكيد ما ظنته الصغيرة. كانت باردة ولم يكن واضحا إن كانت تتنفس.
رجاء لا تمتم في داخله.
ضغط برفق يحاول العثور على نبضة تبدو مستحيلة.
واحدة أخرى
نبض ضعيف باهت لكنه موجود.
إنها ليست مېتة همس وقد عاد الهواء إلى رئتيه. أتسمعين أختك لا تزال حية.
اتسعت عينا الصغيرة.
حقا ظننت أنها ذهبت إلى السماء مع جدتي
لم يضع ثانية. أمسك هاتفه بيد مرتجفة.
هنا روبيرتو أسيفيدو. لدي حالة طارئة لطفلة. أعدوا كل شيء فورا. سأحضرها الآن.
ثم مد ذراعيه نحو الصغيرة
أعطيني أختك. يجب أن نذهب فورا.
ترددت الطفلة لحظة ونظرت إليه من رأسها حتى قدميه لا تعرف من يكون لكنها تعلم أنها وحيدة وأنها لا تستطيع فعل شيء وحدها.
سلمته الرضيعة بحذر كأنها تسلمه العالم كله. ثم التقطت كيسا بلاستيكيا مهترئا من الأرض وتبعته.
خرجوا من الزقاق والمدينة تواصل صخبها غير مدركة أن عالمين قد تغيرا لتوهما.
كان الطريق إلى المستشفى چحيما من الازدحام البوق إشارات المرور التي لا تنتهي. وكل ثانية كانت تشبه سکينا في صدره.
كانت الطفلة تتكئ في المقعد الخلفي تحضن كيسها وتقول بصوت مبحوح
كنت أطعمها قبلي دائما لكن منذ أيام بدأت تبقى صامتة واليوم لم تستيقظ ظننت أنها ماټت
شد روبيرتو على أسنانه. لم تكن المشكلة جوعا فقط بل نظاما كاملا أهملها وناسا مثله مروا دون أن يلتفتوا.
عند باب المستشفى كانت الطواقم تنتظر. سرير متحرك أوامر سريعة أياد مدربة.
التهاب رئوي حاد جفاف شديد نقص حاد في الوزن قال أحد الأطباء. إلى العناية المركزة الآن.
لم يرد روبيرتو أن يترك الصغيرة وكانت خطوة تسليمها للممرضة تمزق صدره.
سنفعل كل ما بوسعنا طمأنه الطبيب.
لكن ذاكرته صاحت فعلنا كل ما بوسعنا الجملة نفسها التي سبقت مۏت كلارا.
عندها شعر بشيء يشد كفه. كانت لياهذا ما قالت إن اسمهاتمسك بيده وقد انهار الخۏف في عينيها.
أرجوك لا تذهب. لو ذهبت سنبقى وحدنا من جديد.
ولأول مرة منذ سنوات عرف روبيرتو أن جزءا من قلبه قد تعلق بها بالفعل.
مرت الساعات التالية ببطء قاټل ردهات باردة أجهزة قهوة مرة ولوعة لا تهدأ.
لم تفارق ليا جانبه. إن نهض تبعته. وإن جلس اقتربت منه. رفضت الطعام إن لم يجلس معها. والطاقم كله لاحظ ذلك.
جاءت موظفة الرعاية الاجتماعية ماريسيا توريس تحمل ملفا سميكا ونظرة خبيرة.
هل أنت قريب الطفلتين
لا. وجدتهما في الشارع والرضيعة كانت على وشك المۏت. لم يكن أحد للاعتناء بهما.
سجلت شيئا في ملفها ثم قالت
مع ذلك لا يجوز أن يبقيا مع رجل غريب لمجرد أنه صاحب مال ونوايا حسنة.
كانت كلمة مال تحمل اتهاما غير مرئي.
لأول مرة منذ زمن طويل شعر روبيرتو پغضب حقيقي.
لكنه لم يشأ رفع صوته أمام ليا المنكمشة