كان يظن أن زوجة أبيه تنقذ عائلته حتى رآها تركل ابنته المعاقة فسقط قناعها

يقولون إن المليونير وصل إلى بيته أبكر من المعتاد فوجد زوجة أبيه تركل ابنته الصغيرة ما فعله بعدها صدم الجميع.
وإن كان العنوان قد حرك مشاعرك فتخيل ما سيأتي في القصة ذاتها
كان عقربا ساعة الحائط ذات البندول في بهو المدخل الرخامي يشيران إلى الثانية والنصف بعد الظهر حين دخلت سيارة ماركوس تومبسون البنتلي بسرعة إلى الممر الدائري المؤدي إلى بوابة قصره المطل على البحر في ماليبو.
كان من المفترض أن يعود بعد ثلاث ساعات أخرى إذ انتهى اجتماع مجلس الإدارة أبكر مما توقع. والعودة المفاجئة إلى البيت كانت تملأه دائما بمزيج غريب من الترقب والقلق. ربما كانت تلك هي الغريزة نفسها التي جعلته يصبح رجل أعمال يملك ثروة بمئات الملايين قبل بلوغه الأربعين.
وقبل أن يمد يده إلى المقبض النحاسي للباب الضخم المصنوع من البلوط سمع صوتا جمده في مكانه.
بكاء طفل.
لم يكن بكاء عاديا بل نشيجا ممزقا حادا يحمل في نبرته استغاثة يائسة.
صوت ابنته ذات الستة أعوام آريا.
تجمد الډم في عروق ماركوس وانقبض قلبه بقوة. ثم سمع كلمات قاسېة تلقى كالسياط
أنت طفلة تافهة مزعجة وغبية! أنظري ماذا فعلت بسجادتي الفارسية! أنت خطأ تماما مثل أمك الحقېرة!
انشق الهواء على صوت فيكتوريا زوجة أبيه حادا كصڤعة على وجه عار قاسېا خاليا من أي رحمة. تجمدت يد ماركوس على المقبض. ثم جاءه صوت آريا العالي المبحوح من البكاء متقطعا بين شهقات
أرجوك يا أمي فيكتوريا أنا آسفة كنت فقط أريد أن آخذ كوب ماء وانزلقت عكاكيزي فسقط الكوب لم أكن أقصد.
هذه الجملة وحدها كانت كافية لأن يشعر ماركوس وكأنه تلقى طعڼة في صدره.
زوجته الراحلة سارة كانت حب حياته الوحيد وآريا كانت أعظم هدية تركتها له قبل أن يختطفها السړطان وهي في الرابعة.
تزوج فيكتوريا قبل سنتين فقط ظنا منه أنها ستكون الأم الحنونة التي تحتاجها ابنته الصغيرة في غياب أمها.
لكن صړخة حادة أخرى اخترقت الصمت فكسرت شروده. اندفع ماركوس عبر الباب ودخل إلى غرفة الجلوس الرئيسية وتجمد المشهد أمام عينيه.
ابنته الصغيرة جالسة على الأرض قرب كوب ماء مقلوب جسدها الصغير يرتجف من شدة البكاء والألم. عكاكيزها الوردية الخاصة التي زينتها بملصقات الفراشات والتي كانت تفخر بها مبعثرة إلى جوارها.
أما فيكتوريا فكانت واقفة بالقرب منها ذراعاها مطويتان على صدرها وملامح وجهها مشوهة باشمئزاز بارد.
قال ماركوس بصوت دوى في أرجاء القاعة حتى ارتعشت كؤوس الكريستال على طاولة المشروبات
فيكتوريا! ما الذي يحدث هنا بحق الچحيم!
استدارت نحوه وهي تفغر فمها دهشة لكن ارتباكها لم يخف عنه ولا شيء خاطف وخفي في عينيها يشبه الخۏف المختلط بنظرة مظلمة لا تشبه مجرد ڠضب عابر بل شيء أعمق أقرب إلى الكراهية الصرفة.
ماركوس عدت مبكرا قالت بصوتها المعسول الذي اعتاد سماعه في الحفلات واللقاءات الرسمية وهي تصلح خصلات شعرها الأشقر وفستانها الفاخر كما لو أن شيئا لم يحدث.
ثم تابعت آريا فقط سكبت قليلا من الماء. أردت أن أعلمها أن تكون أكثر حرصا على الأشياء الثمينة هذا كل ما في الأمر.
نظر ماركوس إلى ابنته.
شعرها الأشقر المتشابك يحيط بوجهها الصغير وعيناها الواسعتان الزرقاوان اللتان تشبهان عيني أمها الراحلة متسعتان بالذعر والألم والارتباك. وجنتاها محمرتان مبللتان بالدموع لكن الذي حطم قلبه لم يكن البكاء فقط بل النظرة المستسلمة الراسخة في عينيها وكأنها اعتادت هذا الأسلوب من المعاملة.
همست آريا حين رأته بابا ومدت ذراعيها المرتعشتين نحوه.
كنت عطشانة وحاولت أن أتناول
الماء وحدي لكني وضعت عكازي بشكل خاطئ وانقلب الكوب. اعتذرت لها