امرأة متكبّرة صفعت رجلاً فقيرًا أمام الناس، ثم نزل هو من طائرة خاصة يوم حفل خطبتها


وتويتر وتخبر صديقاتها بأنها ستتزوج مليارديرا وتفصل أدق تفاصيل الحفل.
أمها السيدة أدزا كانت سعيدة من أجل ابنتها لكن في أعماق قلبها شعرت بقلق غريب شيء ما لم يكن مريحا.
تقرر أن يقام حفل الخطبة في غولدن هايتس نفسه القاعة الفاخرة دون أي توفير في التكاليف
آلاف الورود البيضاء تملأ القاعة الثريات تلمع فرقة موسيقية حية وقائمة ضيوف تضم أكثر من 200 شخص.
في يوم الحفل كان الفندق يعج بالحركة
الضيوف يصلون بسيارات فاخرة النساء يرتدين أثوابا مصممة الرجال ببدلات أنيقة والكاميرات تلتقط الصور والموسيقى تعلو.
بدت سابرينا كالأميرة
فستان بلون باستيل مطرز بالفضي مكياج مثالي شعر مصفف بعناية ومجوهرات من الألماس تتلألأ تحت الأضواء.
وقف كاليب بجانبها في بدلة زرقاء أنيقة يبدو وسيما وفخورا.
أما السيد ريتشارد فكان واقفا قرب المدخل يراقب كل شيء في صمت وجهه هادئ لكن عينيه حادتين.
كل شيء بدا مثاليا
الابتسامات الموسيقى الضحك التهاني
إلى أن حدث ما لم يكن في الحسبان.
دوى صوت خطوات على أرضية الرخام.
الټفت الضيوف إلى الداخل.
دخل رجل مسن ببطء إلى القاعة.
يرتدي ملابس باهتة وممزقة ونعاله مشققة ووجهه متعب.
كان يبدو غريبا تماما بين كل تلك الأناقة.
تحرك رجال الأمن نحوه فورا
يا عم هذا حفل خاص. لا يمكنك البقاء هنا.
لكن الرجل استمر في المشي بهدوء متجاوزا إياهم.
كانت سابرينا تقف
قرب المنصة تستقبل الضيوف عندما سمعت الهمهمة فالتفتت لترى ما يحدث.
تجمدت ابتسامتها واتسعت عيناها وتوقف قلبها للحظة.
عرفته فورا.
همست لنفسها
ماذا يفعل هنا!
سارت نحوه بسرعة وصوت كعبها يضرب الأرض بقوة ووجهها ممتلئ بالڠضب
كيف تجرؤ على الدخول إلى هذا المكان!
هذا حفل خاص للمدعوين فقط. اخرج فورا!
نظر إليها بهدوء دون أن يتكلم.
ضيقت عينيها وبدا على وجهها فجأة تعبير الدهشة
لحظة أنا أعرفك
أنت ذلك الرجل رجل المركز التجاري الذي صڤعته!
بدأ الضيوف بالتجمع والهمسات تنتشر في القاعة.
صړخت
أنت تلاحقني! تبعتني إلى هنا!
تريد إفساد خطبتي!
حرس! أخرجوا هذا الرجل فورا!
أسرع كاليب نحوهما
سابرينا ما الذي يحدث
قالت بصوت مرتفع متعمدة أن يسمع الجميع
هذا الرجل مهووس بي يتبعني منذ أسابيع. انظر إليه قذر فقير لا يليق بهذا المكان!
ظل الرجل واقفا في صمت لا يدافع عن نفسه لا يقول شيئا فقط ينظر إليها.
اڼفجر ڠضبها أكثر
أنت مثير للشفقة قالت بازدراء.
تظن أنك يمكنك أن تأتي إلى هنا وتحرجني أمام الجميع
أمثالك يجب أن يعرفوا مكانهم. أنت لا شيء لا تملك شيئا وستظل لا شيء.
اخرج قبل أن أطلب من الشرطة اعتقالك.
حاول كاليب تهدئتها
سابرينا من فضلك دعي الأمن يتعامل مع الأمر.
لكنها لم تكن تسمع. أشارت إليه بأصبعها
أنت عار. اخرج من هنا!
استدار الرجل ببطء وبدأ يمشي باتجاه المخرج.
ابتسمت سابرينا ابتسامة انتصار وعادت لتكمل الحديث مع الضيوف.
لكن فجأة
بدأ صوت المروحية يملأ المكان يهتز زجاج النوافذ.
رفع الجميع رؤوسهم.
كانت مروحية تهبط على سطح الفندق.
تهلل وجه سابرينا حماسا
لا بد أنه حماي والد كاليب!
لقد جاء بالمروحية!
هل رأيتم حماي جاء بالمروحية!
صفقت بيديها وابتسمت بفخر كأنها تستعرض أمام الحضور.
الهمسات تعالت والكاميرات اتجهت نحو السقف.
بعد دقائق سمعت خطوات قادمة من السلم.
الټفت الجميع ناحية الدرج.
ظهر رجل أعلى السلم يرتدي بدلة سوداء غالية حذاؤه لامع ووقفته تحمل هيبة قوية.
كان السيد ريتشارد لكن هذه المرة لم يكن يبدو كرجل فقير.
كان يبدو كرمز من رموز الثراء والنفوذ.
بدأت ابتسامة سابرينا تبهت وحل محلها الارتباك.
نزل ريتشارد ببطء وكل العيون معلقة به حتى وصل إلى المنصة.
أمسك بالميكروفون وطرق عليه برفق فتردد الصوت في القاعة الصامتة.
قال بهدوء وقوة
مساء الخير جميعا
اسمي ريتشارد أوكافور وأنا والد كاليب.
ترددت شهقات الدهشة في القاعة واسود وجه سابرينا من الصدمة.
تابع
جئت الليلة لأخبركم بشيء مهم.
كثيرون منكم يعرفونني كرجل أعمال ناجح.
لكن ما لا تعرفونه هو أنني في الأشهر الماضية كنت أخرج إلى شوارع لاغوس متنكرا كرجل فقير.
تعالت الهمسات.
قال
فعلت هذا لأنني أردت أن أجد امرأة صالحة لابني امرأة تحبه هو لا ماله.
امرأة ذات قلب طيب تحترم الجميع الغني والفقير.
توقف لحظة ثم وجه نظره مباشرة نحو سابرينا وكانت القاعة كلها في صمت تام.
قال
قبل ثلاثة أسابيع أمام مركز غولدن بلازا كنت أمشي بهدوء لا أؤذي أحدا وهذه المرأة
وأشار إلى سابرينا.
صفعتني أمام الناس.
فتحت فمها ولم تجد كلاما ووجنتاها قد احمرتا من الخجل.
تابع
أهانتني.
نادتني بالقذر.
قالت إنني لا شيء.
سخرت من ملابسي ومظهري لم تظهر أي رحمة ولا احترام ولا إنسانية.
الټفت الضيوف إليها وهم يهزون رؤوسهم باستنكار وبعضهم يهمس.
قال
في ذلك اليوم لم أقل شيئا.
انسحبت بهدوء وقلت في نفسي ربما كانت تمر بيوم سيء.
أردت أن أعطيها فرصة.
فراقبتها واختبرتها مرة أخرى.
أخذ يصف
ذهبت إلى مقهى كانت تجلس فيه.
راقبت كيف تعامل النادل الذي تأخر قليلا في إحضار طعامها.
أهانته وقللت من شأنه وجعلته يشعر أنه بلا قيمة فقط لأنه فقير ويعمل خادما.
خيم الصمت على القاعة.
ثم جاءت إلى بيتنا تابع ريتشارد.
أحضرها ابني لمقابلتي.
ابتسمت في وجهي وتكلمت بلطف ونادتني سير في كل جملة وتصرفت كأنها مثالية
لكنني كنت أعرف الحقيقة.
ثم رفع صوته قليلا
وقبل دقائق فقط حين رأتني أدخل القاعة بملابسي القديمة لم ترني كحماها بل كرجل فقير حقېر.
أهانتني أمامكم وطلبت طردي من هنا وقالت إنني لا شيء.
كانت يدا سابرينا ترتجفان والدموع بدأت تمتلئ في عينيها.
قال ريتشارد بحزم
لم آت اليوم لأعلن إلغاء هذه الخطبة.
فهذا قرار يعود إلى ابني.
أنا هنا فقط لأكشف الحقيقة لأريكم الوجه الحقيقي لهذه المرأة.
لأن المرأة التي لا تحترم الفقير ولا تظهر رحمة لمن هم أقل منها حظا لا تستحق حب رجل صالح.
ابتعد عن الميكروفون ونظر إلى ابنه.
كان كاليب واقفا كأنه صدم پصدمة كهربائية وجهه مزيج بين الڠضب والخذلان.
الټفت إلى سابرينا وسأل بصوت بارد
هل هذا صحيح
فتحت فمها والدموع تسيل
كاليب أرجوك دعني أشرح
كرر سؤاله بصوت أعلى
هل ما قاله والدي صحيح
خفضت رأسها.
لم تستطع الكذب أكثر
نعم همست.
ابتعد كاليب خطوة عنها كأن أحدا ضربه.
قال
رأيت كيف كلمت والدي حين دخل.
ظننت أنك فقط خفت أو تفاجأت لكن الآن فهمت.
هذه حقيقتك.
مدت يدها إليه باكية
كاليب أرجوك أنا آسفة. أخطأت. سأغير نفسي. أعدك أنني سأصبح أفضل.
سحب يده بعيدا وقال
ستتغيرين
كيف يتغير القلب الذي يحتقر الناس
كيف يتغير من يرى قيمة الإنسان في ملابسه لا في روحه
هز رأسه ببطء
لا أستطيع أن أتزوج امرأة تحكم على الناس بأموالهم وتذل الضعفاء لا يمكن.
صړخت وهي ټنهار
كاليب أرجوك! أنا أحبك!
هز رأسه بحزم
لا أنت لا تحبينني.
أنت تحبين مالي ومكانتي وما أستطيع أن أقدمه لك لا من أكون.
ثم الټفت إلى الحضور وقال
الخطبة ملغاة.
ترددت شهقات الدهشة وتعالت الأصوات والكاميرات تلتقط كل شيء.
سقطت سابرينا أرضا وهي تبكي بلا سيطرة تستجديه ألا يتركها لكنه كان قد استدار بالفعل ومشى نحو الباب مع والده.
بدأ الضيوف بالمغادرة بعضهم ينظر إليها بعطف وآخرون بازدراء وبعضهم يهمس
كيف أمكنها أن تهين رجلا مسنا بهذا الشكل
تستحق ما حدث لها.
لم يبق في القاعة في النهاية إلا سابرينا ووالدتها.
كانت سابرينا راكعة على الأرض فستانها الأبيض مبسوط حولها كغمامة مکسورة مكياجها مدمر من كثرة البكاء.
وقفت السيدة أدزا إلى جانب ابنتها والدموع في عينيها وقالت بحزن عميق
قلت لك يا ابنتي قلت لك احترمي الناس حذرتك أن الكبر سيهدمك لكنك لم تسمعي.
رفعت سابرينا رأسها بصعوبة وسألت بصوت مكسور
أمي ماذا أفعل الآن كيف أصلح ما حدث
جلست أمها إلى جوارها وأمسكت بيدها
لا يمكنك إصلاح كل شيء ما حدث قد حدث.
لكن