الطفلة التي دفعت عربة صدئة… وأنقذت عائلتها بالكامل


في ملف آنا الطبي
جفاف حاد سوء تغذية ومضاعفات اكتئاب ما بعد الولادة غير المعالج.
قال وهو يتنهد
لو لم تستمر ابنتها بإعطائها الماء لما كانت على قيد الحياة الآن.
في صباح اليوم التالي عندما استيقظت ليلي كانت هيلين تجلس بجانبها مبتسمة.
لقد وجدوا منزلكم يا حبيبتي. والدتك الآن في مستشفى آخر. الأطباء يساعدونها على الاستيقاظ.
هل ما زالت نائمة سألت ليلي بقلق.
نعم ولكنها نطقت باسمك حين فتحت عينيها.
حدقت ليلي بالسقف لحظة طويلة.
كنت أعد كم مرة حاولت إيقاظها. أعطيتها الماء بملعقة كما كانت تطعم الأطفال.
قالت هيلين وهي تحبس دموعها
لقد فعلت كل شيء صحيح. لقد أنقذت الجميع.
في ذلك المساء جاءت اختصاصية نفس الأطفال الدكتورة راكيل ستون تحمل مجموعة صغيرة من الدمى.
قالت
هل تستطيعين أن تريني كيف كان يومك الطبيعي في المنزل
رتبت ليلي الدمى أم وثلاثة أطفال.
قالت وهي تحرك الصغيرة برفق
في الأيام الجيدة كانت أمي تستيقظ مبكرا وتغني وهي تطعم التوأمين.
لكن أحيانا يصبح قلبها ثقيلا.
فأصنع لها الشاي وأحاول أن أبقي الأطفال هادئين.
لاحظت الدكتورة ستون أن ليلي تضع دميتها دائما بين الأم والطفلينكجسر صغير يحافظ على الأسرة من الاڼهيار.
وقالت برفق
هذا عبء كبير على طفلة بعمرك.
هزت ليلي كتفيها ببساطة.
أمي كانت تقول إنني ولدت بروح كبيرة.
مرت الأسابيع واستعادت آنا وعيها تدريجيا.
لكنها ستحتاج إلى شهور من العلاج والتأهيل.
وكان على الأطفال إيجاد مكان آمن.
في تلك الليلة لم تستطع الممرضة هيلين النوم.
كان منزلها هادئا منذ ۏفاة زوجها قبل سنوات.
عملت أربعين سنة كممرضة تعتني بأطفال الآخرين
لكن الآن كانت تفكر في الفتاة الصغيرة ذات العينين الشجاعتين.
في الصباح التالي طرقت باب مكتب الدكتور هاريس.
قالت بثبات
كنت حاضنة مرخصة في الماضي. وما زال ترخيصي ساريا.
أريد أن آخذ ليلي والتوأمين معي إلى المنزل.
نظر إليها بدهشة.
هذا قرار كبير يا هيلين.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
أعرف لكن هؤلاء الأطفال يجب أن يبقوا معا.
وربما ربما أنا أيضا بحاجة إليهم.
بعد أسبوع انتقلت ليلي إلى منزل هيلين الدافئ في شارع مابل وود.
تحولت غرفة الضيافة إلى مساحة ملونة بسرير مزهر ومكتب صغير للرسم ورفوف للكتب والدمى.
وعبر الردهة نام التوأمان في حضانة مليئة بالضوء والدفء.
في الليالي الأولى لم تنم ليلي
جيدا.
كانت تنهض مرارا وتذهب لتتأكد من أن التوأمين بخير.
وكانت هيلين تجدها واقفة تغني لهما بهدوء.
في إحدى الأمسيات بينما كانت ليلي تضع البطانيات فوق التوأمين قالت هيلين
والدتك تتحسن كل يوم يا صغيرتي.
سألت ليلي پخوف مكبوت
متى سأراها
قريبا. وستكون فخورة بك كثيرا.
ترددت ليلي قليلا ثم همست
أتمنى فقط ألا تكون قد نسيتني.
وضعت هيلين يدها على كتفها برفق.
لا يمكنها نسيانك. أنت نبض قلبها.
وفي صباح ربيعي جميل توقفت سيارة صغيرة أمام مركز ويلو كريك لإعادة التأهيل.
كانت يد ليلي ترتجف وهي تمسك عربة التوأمين.
انحنت إليها هيلين وسألت
هل أنت مستعدة يا حبيبتي
من خلف الأبواب الزجاجية رأت ليلي والدتها جالسة على كرسي متحرك تحت شجرة كرز متفتحة.
كانت أضعف وأنحف لكن عينيها