الطفلة التي دفعت عربة صدئة… وأنقذت عائلتها بالكامل

كانت غرفة الطوارئ في مستشفى مقاطعة سانت ماريز قد شهدت نصيبها من الفوضى من قبللكنها لم تر شيئا يشبه ما حدث ذلك الصباح.
عندما انفتحت الأبواب الأوتوماتيكية پعنف تجمدت الممرضة المناوبة في مكانها.
طفلةلا يتجاوز عمرها السابعةكانت تدفع عربة صدئة نحو الداخل.
وفي داخلها ملفوفان ببطانية رقيقة كان هناك طفلان حديثا الولادة شاحبين لكنهما يتنفسان.
التصق شعر الطفلة بجبهتها وتمزقت ملابسها وكان صوتها يرتجف وهي تقول
أرجوكم أمي نائمة منذ ثلاثة أيام. أحتاج أحدا يساعدني.
للحظة صمت المكان بالكامل. ثموفي طرفة عينانفجر كخلية نحل
أطباء يهرعون ممرضات يرفعن الطفلين نقالة تظهر من العدم.
أما الطفلة فقد اڼهارت على الأرض وفقدت الوعي على البلاط البارد.
عندما استيقظت بعد ساعات آذتها الأضواء البيضاء في سقف الغرفة.
سمعت صوتا لطيفا بجانبها يقول برفق
مرحبا يا صغيرة أنت بأمان الآن.
كانت الممرضة هيلين بروكسامرأة ذات شعر فضي وعينين هادئتين تحملان من الطيبة الكثير.
رمشت ليلي ثم جلست بسرعة مفرطة.
أين إخوتي أين مايكا وإيما
أشارت هيلين نحو سريرين صغيرين قرب سريرها.
هما هنا يا ليلي. بخير. الأطباء يعتنون بهما جيدا.
زفرت الطفلة زفرة متقطعة نصفها بكاء ونصفها ارتياح.
أضافت هيلين بصوت دافئ
لقد أحضرتهما في الوقت المناسب. لقد أنقذتهما.
بعد ساعات دخل الطبيب مايكل هاريسطبيب الأطفال المناوبإلى الغرفة بصحبة الأخصائية الاجتماعية دانا لي وهي تحمل ملفا سميكا تحت ذراعها.
مرحبا يا ليلي. نريد فقط أن نسألك بعض الأسئلة لنساعد والدتك هل هذا مناسب
ضمت ليلي ركبتيها إلى صدرها بقلق.
هل هل ستفصلوننا عن بعض
جثا الدكتور هاريس على ركبتيه حتى أصبح وجهه بمستوى عينيها.
لن يفصل أحد بينكم يا صغيرتي. نريد فقط أن نفهم ما الذي حدث.
سألت بنبرة خاڤتة تكاد تسمع
هل يساعد أحد أمي على الاستيقاظ
تبادل الطبيب ودانا نظرة صامتة نظرة تقول كل شيء دون أن تنطق بكلمة.
قالت دانا
هناك أشخاص في منزلكم الآن. يفعلون كل ما يستطيعون لمساعدتها.
هزت ليلي رأسها ببطء ثم أدخلت يدها في جيبها وأخرجت ورقة مجعدة.
هذا هو بيتنا.
كان على الورقة رسم غير ثابت لبيت أزرق كبير وشجرة والرقم 44 بخط طفل صغير.
قالت بصوت خاڤت
وضعت الرقم في جيبي حتى لا أنسى طريق العودة.
ابتلع الدكتور هاريس ريقه.
كم مشيت يا ليلي
فكرت قليلا وقالت
مشيت حتى تعبت الشمس وظهرت النجوم.
في ذلك المساء تتبع الشرطي دانيال كول والمحقق جيمس رو الطريق الترابي خارج البلدة اعتمادا على رسم الطفلة.
وعند الغروب وجداه.
بيت أزرق صغير بسياج مكسور يقف صامتا تحت ضوء باهت.
في الداخل كان الهواء ساكنا.
على الطاولة علب حليب أطفال فارغة وزجاجات مغسولة ومرتبة بعناية.
وعلى الثلاجة جدول تغذية مكتوب بخط طفولي قياسات أوقات وعلامات منتظمة.
في غرفة النوم وجدا امرأةآنا مارن 28 عامافاقدة الوعي لكنها حية.
إلى جانب السرير مناشف مبللة ملاعق صغيرة وأكواب ماء نصف ممتلئة.
قال رو بصوت منخفض
كانت تحاول إبقاء عائلتها حية.
رد كول بصوت محمل بالأسى
بل ابنتها هي من فعل ذلك.
في المستشفى نظر الدكتور هاريس