تركها لأنه لا يستطيع إنجاب الأطفال ولكن انتظر حتى ترى إلى من عادت في النهاية…


ليدي بيرد وتقضي الليالي مع دفترها الفني بدلا من البكاء على وسادتها.
تضيف
قالت لي معالجتي حياتك لم تضق بل تحررت. لم أفهمها حينها. لكن لاحقا أدركت أنها كانت على حق.
وبعد عام من الطلاق اتخذت أوليفيا قرارا غير حياتها بالكامل.
اللقاء الذي لم تتوقعه
في مطلع عام 2023 أطلقت منظمة محلية في أوستن برنامجا لمساندة الأطفال في دور الرعاية.
وبتشجيع من زميلتها سجلت أوليفيا فيه بخجل وتردد.
تقول
لم أكن واثقة أنني كافية كلمات جايسون ظلت تلاحقني.
لكن في الأسبوع الثاني من التطوع التقت بمن غير مسار حياتها
الطفل نواه ذو السنوات السبع بعينيه البنيتين الواسعتين والذي نادرا ما يرفع صوته فوق الهمس.
تتذكر
كان نواه لا يبتسم لأحد لكن في يومي الأول جلس بجانبي. لم يقل شيئا فقط بقي.
أسبوعا بعد أسبوع أصبحت علاقتهما أقوى.
ساعدته في مشاريعه الفنية قرأت له القصص وعلمته كيف يرسم الحيوانات.
تحول العمل التطوعي إلى شيء أعمق شيء يشبه الأمومة.
ثم جاء ذلك الاتصال الذي غير حياتها فجأة
تم نقل نواه من منزل رعاية إلى مركز إيواء بعد مشكلة ما وكان خائڤا ويسأل عنها تحديدا.
تقول أوليفيا
عندها أدركت الحقيقة. الأمومة ليست بيولوجيا فقط الأمومة حضور حب واختيار يومي.
فقدمت طلبا رسميا لتصبح والدة حاضنة لنواه.
وبعد شهور من المقابلات والدورات والتفتيشات تمت الموافقة.
وبعد أسبوعين انتقل نواه للعيش معها.
ولأول مرة منذ سنوات شعرت أوليفيا أن روحها كاملة.
اليوم الذي اكتمل فيه كل شيء
بعد ستة أشهر من وجوده معها ذهبت أوليفيا ونواه إلى مقهى صغير بعد حضورهما معرض الرسم المدرسي الخاص به. كان أحد الرسومات المعلقة على الجدار لوحة مائية رسمها نواه لنفسه ممسكا بيد أوليفيا لوحة فازت بجائزة صغيرة.
وحين خرجا من المقهى توقفت أوليفيا فجأة.
صوت مألوف ناداها
أوليفيا
كان جايسون.
واقفا في بدلته الأنيقة يحمل قهوته يحدق
في الطفل الذي يمسك بيدها.
سأل بتردد
من هذا
ابتسمت لأوليفيا لابنها الذي شد على يدها بخفة.
قالت
هذا ابني.
ارتجف صوت جايسون
ابنك لكن أنت
قاطعت كلامه بهدوء
لم أستطع إنجاب أطفال بيولوجيا لكن هذا لم يمنعني من أن أصبح أما.
شهد المارون تعابير وجهه تتقلب بين الصدمة والارتباك والانكسار.
شد نواه على كمها قائلا
ماما نذهب للبيت
تسعت عيناه عند سماعه كلمة ماما.
أومأت له أوليفيا برفق
نعم يا حبيبي هيا نعود.
استدارت ومشت.
ولم يتبعها جايسون.
غابت صورة الرجل الذي كان يظن أن إرثه أهم من مشاعر زوجته وتركت خلفها امرأة بدأت أخيرا كتابة إرثها الخاص.
كان المستقبل أمام أوليفيا صفحة بيضاء لكنها لم تعد تخشاه.
لم تعد ترى الحياة كسلسلة من الخسارات بل كمساحة يمكن أن تعيد فيها ترتيب ذاتها وأن تبني ما لم تستطع إكماله في الماضي.
في منزل صغير مضاء بأشعة الشمس القريبة من حديقة زيلكر بدأت أوليفيا ونواه حياة جديدةحياة بسيطة لكن مليئة بما افتقدته لسنوات الطمأنينة.
كل صباح كانا يستيقظان على رائحة القهوة التي تعدها أوليفيا بإيقاع ثابت وعلى ضحكات نواه وهو يحاول ارتداء حذائه بالقدم