الخادمة التي أعادت الحياة لابنة المليونير وقلبه


ووجدت جبينها ساخنا. حاولت الاتصال بليوناردو لكنه لم يجب.
فأخذت الطفلة مسرعة إلى المستشفى.
وعندما عاد ليوناردو للمنزل ورأى الغرفة فارغة أصيب بالذعر. اتصل بها وهو ېصرخ
أين أنت! ماذا فعلت بابنتي!
فأجابته بصوت هادئ
إنها في المستشفى يا سيدي لقد اتصلت بك ولم تجب.
هرع إلى هناك وهناك شاهد ما لن ينساه ماريا تجلس بجانب سرير طفلته تمسك بيدها الصغيرة بينما تركب الممرضة لها المحلول. كانت كاميلة رغم حماها نائمة بسلام.
قالت ماريا ستكون بخير إنها حمى من قلة الطعام.
تحول غضبه إلى شعور بالخجل.
قال بصوت منكسر ظننت أنك أخذتها.
أجابته عندما نحب يا سيدي يتحدث الخۏف قبل العقل.
نزعت تلك الكلمات سلاحھ بالكامل.
وبمرور الأيام أصبح يشارك في روتين طفلته. يحاول إطعامها ويحملها رغم تردده. وكلما أخطأ ابتسمت ماريا وقالت هكذا يتعلم الآباء.
بدأت الأحاديث بينهما تطول عن كل شيء ولا شيء. كانت ماريا تحكي عن طفلها غابرييل الذي تركته عند والدتها ليتمكن من الذهاب إلى المدرسة. وكان هو يتحدث عن ذنبه تجاه زوجته وعن تلك الليلة ليلة الحاډث.
لكن شيئا يزعج ماريا بدأ يظهر تلك الصندوق الخشبي الصغير المغلق دائما على البيانو. وكلما مر أحد قربه كان ليوناردو يشيح بوجهه.
وفي ليلة هادئة مليئة بالمطر سمعت ماريا صوت خطوات مكتومة. فتحت الباب قليلا ورأت ليوناردو يجلس أمام الصندوق يمرر أصابعه فوق سطحه ويهمس
لماذا احتفظت به
صرير الأرض كشف وجودها.
سألها ماذا تفعلين مستيقظة
قالت سمعت صوتا وظننت أنك تحتاج شيئا.
نظر إليها بعينين منهكتين.
هذا الصندوق كان لها لزوجتي.
ثم تابع بصوت متهدج
قالوا إنه حاډث لكن رسالتها الأخيرة قالت إنها تريد إخباري بشيء مهم شيء لم أعرفه أبدا.
اقتربت ماريا وقالت ربما لم تكن رسالتها عن ذنب بل عن غفران.
تنهد بمرارة الغفران شيء جميل لكنه مستحيل لمن دمر كل شيء.
أجابته كنت أظن ذلك أيضا حتى فقدت زوجي وترك لي طفلا مريضا بلا شيء. أمضيت سنوات أغتاظ إلى أن أدركت أن الڠضب يوقف الزمن ويوقفني معه.
ترددت الكلمات في الفراغ كأن البيت كله أصغى لها.
بعد دقائق سمعا بكاء كاميلة. ركضت ماريا إليها وهناك حدث ما لم تتوقعه.
كانت الطفلة تشير إلى خزانة الملابس.
وحين فتحته صړخت ماريا بفزع.
كانت هناك صورة ممزقة يظهر فيها ليوناردو مع زوجته وخلفهما امرأة غريبة تراقبهما. كانت المرأة نفسها التي رأتها ماريا عند بوابة المنزل قبل أيام.
دخل ليوناردو مسرعا.
سألته ماريا من هذه
تغير وجهه.
هذه هيلينا. كانت صديقة زوجتي المقربة لكنها اختفت بعد الحاډث.
بدأ شيء ثقيل يهبط فوق صدر ماريا شعور بأن الحقيقة التي لم ترو بعد أكبر وأخطر مما ظنته.
في صباح اليوم التالي وجدت ماريا عند النافذة سوارا ذهبيا صغيرا على شكل فراشة يحمل حروفا منقوشة
H M. هيلينا مونتيرو.
كان داخل غرفة الطفلة.
وهذا يعني شيئا واحدا
هيلينا دخلت المنزل.