دفَعني عن السُّلَّم… فدفعتُه إلى الهاوية


تسقط من سلطته طبقة بعد طبقة كقشرة بصل تنزع ببطء.
خسر عمله.
خسر سمعته.
خسر احترام الناس.
خسر شركاءه.
خسر حياته الاجتماعية.
وخسر فوق كل شيء السيطرة علي.
كان يتصل.
يتوسل.
ېهدد.
يتقمص كل أدواره القديمة.
لكنني لم أعد ذاك الشخص.
لم أعد أجيب.
لم أعد أرتجف.
لم أعد أعود إلى الوراء.
انضممت إلى مجموعة دعم.
عدت لعملي.
واجهت نفسي.
بكيت.
تعافيت.
تغيرت.
لم أعد تلك الفتاة التي اعتقدت أن الحب يعني التحمل.
ولا تلك المرأة التي ظنت أن المغادرة اڼهيار.
ولا تلك الزوجة التي كانت تخاف من الوحدة أكثر من الألم.
كنت أعاد بناء نفسي لبنة لبنة.
هدوءا بعد ضجيج طويل.
تعلمت أن الهدوء ليس فراغا.
بل مساحة لالتقاط الأنفاس.
ومساحة لاستعادة الهوية.
ومساحة للعودة إلى الحياة.
وأدركت شيئا جوهريا
هو لم يكن صيادا.
كان مجرد رجل يعتمد على خوف الآخرين.
أما أنا
فكنت المهندسة التي حفرت طريق الهروب تحت قدميه دون أن يشعر.
وفي يوم من الأيام حين دفعني إلى السقوط كان في الحقيقة يسقط هو.
سقط في الفخ الذي حفرته منهجية وصبرا وذكاء.
اليوم لا أتابع أخباره.
لا أبحث عن مستجداته.
لا يهمني ماذا خسر بعد.
أعد قهوتي كل صباح.
أفتح النافذة.
أتنفس بعمق.
أقرأ كتابا.
أضحك مع صديقتي هانا.
أسقي نبتتي التي أصرت بطريقة غريبة أن تعيش.
وأتذكر نفسي كل يوم
الخۏف ليس ضعفا.
الخۏف نسخة غير مكتملة من القوة.
لقد ظن أنه الصياد.
لكنني كنت منذ اللحظة الأولى المهندسة.
وهذه ليست مجرد نجاة.
إنها انتصار.
النهاية.