دفَعني عن السُّلَّم… فدفعتُه إلى الهاوية


ونبيذا فاخرا وضحكا هادئا ملأ المساء.
قلت له يمكنني الاعتياد على هذا.
فأجاب مبتسما إذن اعتادي.
سرعان ما تحرك كل شيء بسرعة. حذرني الناس لاحقا من ذلك لكن في تلك اللحظة شعرت أننا نركض معا نحو حياة مشرقة لا نهرب من شيء.
تعرف إلى عائلتي نال إعجابهم واكتسب ثقة والدي لدرجة أنه بكى يوم تقدم لخطبتي.
قال له والدي
اعتن بابنتنا.
وأجاب إيثان بثقة مطلقة
سأفعل دائما.
ولمدة من الزمن بدا أنه يفي بوعده.
إلى أن
لم يبدأ الأمر بضړب أو صړاخ.
بل بدأ بجملة صغيرة عابرة تشبه وخز الإبرة.
هل ستخرجين بهذا اللباس
أنت تقضين وقتا طويلا في قراءة الأشياء التي لا تفيد.
صديقتك هانا أظنها تأثير سيئ عليك.
ثم كلمة فتعليق فعتاب حتى بدأت أغير ملابسي مرتين ثم ثلاثا قبل الخروج من البيت. حتى توقفت عن قراءة الكتب التي أحبها. حتى ابتعدت تدريجيا عن هانا دون أن أدرك أنني أفعل ذلك.
الكدمات جاءت لاحقا.
أول ضړبة كانت تحت كلمة كنت غاضبا فقط.
أول إهانة كانت تحت شعار كان ضغط العمل كبيرا.
أول كسر للهاتف تلاه اعتذار على شكل هاتف أحدث.
وفي كل مرة كان هناك سبب.
وفي كل مرة سامحته.
ثم جاء يوم تغيرت فيه نظرتي للأمور تماما
اكتشفت رسائل.
كان ذلك اليوم بداية الحړب الصامتة داخلي.
لم أعد أرتجف كما كنت.
لم أعد أصدق اعتذاراته أو وعوده أو قصصه.
بدأت أسجل كل شيء.
ليس على الورق. بل في ذهني. في ملفات خفية.
ثم انتقلت إلى التسجيل الحقيقي.
صور.
مقاطع
صوت.
حسابات سرية.
محامية لا يعرف عنها.
مصادر معلومات.
صديقة في قسم الامتثال المالي.
وبذور قضية تبنى خطوة بعد خطوة.
كنت زوجته على الورق
لكنني أصبحت في الظل المخططة.
لم يكن ذلك الليل مختلفا كثيرا في بدايته.
نهار رمادي. مطر خفيف. مدينة مرهقة.
عدت إلى البيت متأخرة.
وكان الڠضب ينتظرني.
صړخ.
اتهمني.
اقترب.
شد ذراعي.
في الماضي كنت سأرتعش.
أما تلك الليلة كان داخلي ثابتا صلبا كأني أعرف أن النهاية اقتربت.
كان كل شيء معدا
كاميرا صغيرة في السقف.
حساب سري.
محامية تتابع.
صديقة داعمة.
مستندات مخفية.
رسائل معدة للطوارئ.
وحين دفعني نحو الدرج واهتزت الأرض تحت قدمي ثم انقلبت مرارا حتى اصطدمت بالقاع
كان آخر شيء شعرت به قبل أن يغمرني الظلام
هو أن الوقت قد حان.
بعد أن اتهمته أمام الدكتور لويس سقطت الأقنعة.
أخرجوه من الغرفة.
بقيت وحدي لأول مرة منذ سنوات دون ظله يلاحقني.
ثم تحدثت.
كل شيء.
بصوت منهك لكنه صادق.
سألوني
هل سبق وهددك
هل ضړبك من قبل
هل تشعرين بالأمان معه
وكان جوابي
نعم.
كثيرا.
أبدا.
ثم ظهرت العاملة الاجتماعية.
والشرطية.
والمحققة.
وصوت القانون أخيرا.
ثم أحضر إيثان مكبل اليدين يغلي جنونا.
صړخ
أنت لا شيء من دوني! لن تستطيعي العيش!
وأخرجوه.
وأغلق الباب.
وهدأت الغرفة.
وعرفت أن الدائرة التي ظل يرسمها حولي لسنوات انكسرت.
لم أشعر بالسعادة حين خرجت من المستشفى.
لم يكن التحرر دويا أو صاخبا.
كان يشبه الصمت بعد حاډث اصطدام حين لا تعرف ما الذي ما زال يعمل وما الذي انهار في الداخل.
انتقلت إلى شقتي السرية.
شقة صغيرة باردة لا تحمل من الماضي شيئا.
مقعد متواضع.
طاولة مستعملة.
نبتة تحتضر.
ومع ذلك شعرت أنها الجنة.
كل جلسة تحقيق.
كل ورقة.
كل دليل.
كل وثيقة.
كانت