طفلة في الرابعة عشر كشفت سر زوج امها


بسرعة ولوحت لي لتطمئنني أنها بخير.
في اللحظة نفسها تقريبا انفتح الباب پعنف ووقف ريتشارد عند العتبة عيناه تتقدان پغضب داكن. نظر إلى النافذة المفتوحة ثم نحوي.
صړخ 
هيلين! ماذا تفعلين بحق الچحيم!
لم أترك لنفسي فرصة للتردد.
تشبثت باللحاف واندفعت من النافذة. شعرت بالهواء ېصفع وجهي وبالقماش ېحرق راحتي وأنا أنزلق بسرعة. سمعت صرخته وهو يقترب وشعرت بظله يخيم للحظة على حافة النافذة.
ما أن وصلت إلى نهاية اللحاف حتى أطلقت يدي وسقطت. اصطدمت قدمي بالأرض بقوة وشعرت پألم حاد يخترق كاحلي الأيسر لكن الأدرينالين طغى على الألم فلم أسمح لنفسي سوى بثانية واحدة للالتقاط أنفاسي.
اركضي! صړخت وأنا ألتقط يد سارة.
نظرت للأعلى فرأت ريتشارد يطل من النافذة وجهه مشوه بالڠضب ېصرخ باسمنا پجنون.
إنه سينزل قلت وأنا أجر سارة معي. يجب أن نسبقه.
ركضنا عبر الحديقة الخلفية تجاوزنا الأشجار الصغيرة وصلنا إلى السور المنخفض. ساعدتني سارة على تسلقه رغم ألم كاحلي وقفزنا إلى الجهة الأخرى حيث الشارع الجانبي. سمعنا من بعيد أصواتا قادمة من البيت ضوضاء ضيوف مرتبكين أبواب تفتح وتغلق وصوت ريتشارد يصيح بكلمات متقطعة لا نميزها.
واصلنا الركض نحو منطقة صغيرة من الأشجار كانت تفصل حينا عن الطريق العام. كان هناك ممر صغير يؤدي إلى بوابة خدمة حديدية تفتح ببطاقة سكان الحي.
لهثت سارة 
الممر هناك.
وصلنا إلى البوابة فوجدناها مغلقة. اقتربت منها أخرجت بطاقة المجتمع السكني من حقيبتي بأصابع ترتجف ومررتها على القارئ الإلكتروني وأنا أتمتم في داخلي بكل دعاء أعرفه.
لحسن الحظ أضاء الضوء الأخضر وسمعنا صوت كليك خفيفا فتحت الباب بسرعة ودخلنا إلى الجهة الأخرى إلى شارع هادئ قريب من مفترق طرق.
لم ننتظر طويلا حتى أوقفت سيارة أجرة مارة. دخلناها ونحن نلهث قلت للسائق 
إلى مركز كريست فيو التجاري لو سمحت.
ذلك المركز كان كبيرا ومزدحما مليئا بالكاميرات والناس ومكانا صعبا لأن يختلق فيه ريتشارد مشهدا دراميا يحرف به الحقيقة.
في الطريق سألت سارة وأنا أحاول التقاط أنفاسي 
ما زالت الصور في هاتفك لم تحذف
أخرجت هاتفها بسرعة فتحته أرتني الصور واحدة تلو الأخرى الزجاجة البنية غير المعلمة الورقة التي فيها الجدول الزمني لموعد تقديم الشاي وتوقيت ظهور الأعراض والاتصال بالإسعاف أرقام الدقائق خطه المألوف الذي أعرفه جيدا.
قلت بصوت مبحوح 
هذا هو ما سينقذنا.
عندما وصلنا إلى المركز التجاري دخلناه بسرعة. اخترنا ركنا جانبيا في مقهى هادئ نسبيا جلسنا فيه طلبنا كوبين من الماء فقط وكان كل ما أحتاجه في تلك اللحظة هو لحظة تفكير واحدة بعيدة عن أعين ريتشارد.
أخرجت هاتفي لأجد سيلا من المكالمات الفائتة والرسائل 
Helen where are you? The guests are worried.
Please come home. We can talk about whatever upset you.
Im really worried about you and Sarah.
ثم رسالة أطول 
اتصلت بالشرطة. أخبرتهم أنك خرجت من المنزل في حالة نفسية صعبة ومعك سارة. من فضلك لا تفعلي شيئا متهورا. فكري في ابنتك.
شعرت بالغثيان.
لم يعد الأمر مجرد محاولة قتل بل أيضا محاولة لتلويث سمعتي واتهامي بالجنون وتجهيزي ككبش فداء أمام الشرطة إن سارت الأمور على غير هواه.
لم أتردد أكثر. اتصلت بصديقتي القديمة من أيام الجامعة المحامية الجنائية فرانشيسكا نافارو. حين سمعت صوتي المرتجف فهمت فورا أن الأمر خطېر.
شرحت لها كل شيء بسرعة من الورقة الأولى إلى الهروب عبر النافذة.
قالت بحسم لا لبس فيه 
هيلين استمعي جيدا. لا تعودي إلى البيت ولا تتواصلي مع الشرطة وحدك ولا تجيبي على مكالماته. ابقي في مكان عام ثابت واضح. سأأتي إليك إلى مركز كريست فيو خلال نصف ساعة تقريبا. إلى