طفلة في الرابعة عشر كشفت سر زوج امها


مشهدا لم يحدث بعد.
هاتفي ساكن في يدي عقلي كله معلق برسالة واحدة متوقعة من سارة.
بعد قرابة عشرين دقيقة وأنا واقفة إلى جوار ريتشارد في حديث مع زوجين من أصدقائه اهتز الهاتف أخيرا.
نظرت إلى الشاشة.
كلمة واحدة فقط 
الآن.
شعرت پالدم يفر من وجهي لكنني تمالكت نفسي في اللحظة التالية وقلت بابتسامة معتذرة 
عذرا يجب أن أطمئن على سارة. يبدو أن الصداع أرهقها.
حاول ريتشارد أن يعترض 
دعيني أذهب أنا
قاطعته برفق 
لا لا داعي. سأكون سريعة فقط أريد أن أرى إن كانت بحاجة إلى دواء آخر.
وغادرت قبل أن يتمكن من قول المزيد.
صعدت الدرج بخطوات متسارعة فتحت باب غرفة سارة فوجدتها تقف قرب النافذة وجهها أبهت من ذي قبل.
همست بانفعال 
ماذا حدث هل جاء إلى المكتب
هزت رأسها 
لم يدخل المكتب بعد لكن شعرت أنه على وشك الصعود فهرعت إلى غرفتي قبل أن يراني هناك. وجدتها يا أمي الزجاجة.
اقتربت منها أكثر 
أين
في الدرج الأوسط من مكتبه مخبأة تحت مجموعة من الأوراق. زجاجة صغيرة بنية اللون بدون أي ملصق بدون أي اسم. التقطت لها عدة صور مع الورقة التي كانت بجوارها.
أي ورقة
بلعت ريقها 
ورقة بخط يده مكتوب فيها 
10 30 وصول الضيوف
11 45 تقديم الشاي لهيلين
11 50 تبدأ الأعراض في الظهور
12 10 الاتصال بالإسعاف.
وتحتها مكتوب 
سيكون الوقت قد فات.
شعرت أن الأرض تميد بي وأن الهواء صار أثقل من أن يستنشق.
قبل أن ننطق بكلمة أخرى سمعنا خطوات تقترب من الممر ثم صوت مفتاح يدخل في ثقب الباب من الخارج وصوت احتكاك المعدن وهو يدور.
نظرت إلي سارة بعينين مذعورتين 
لقد أغلق الباب!
ركضت نحو الباب وحاولت فتحه لكن المقبض لم يتحرك. كان مغلقا فعلا.
من خلف الباب جاء صوت ريتشارد 
هيلين سارة هل أنتما بخير لماذا أغلقتم الباب
حاولت ضبط نبرتي 
نعم كل شيء بخير. كنت أتحدث مع سارة عن صداعها.
سكت لحظة ثم قال بنبرة خفيفة 
لا أحب الأبواب المغلقة في بيتي تعلمان ذلك.
سمعنا خطواته تبتعد قليلا ثم تعود وصوت المفتاح يدور مرة أخرى ليحكم الإغلاق. هذه المرة أدركت أنه لم يكن تعليقا عابرا بل قرارا واعيا بحبسنا.
همست سارة 
إنه يحبسنا هنا
كانت الغرفة في الطابق الثاني ولا يوجد مخرج آخر سوى النافذة التي تطل على الحديقة الخلفية. نظرت إليها سريعا. هناك أسفلنا عشب وسياج منخفض وشارع جانبي هادئ يمكن الهروب إليه.
النافذة قلت بحزم مفاجئ لنفسي قبلها. هي طريقنا الآن.
اقتربت سارة من الزجاج 
الارتفاع كبير يا أمي.
أعرف أجبت وأنا ألتفت حولي. وقع بصري على اللحاف السميك فوق السرير. أسرعت إليه سحبته وبدأت أربطه إلى قاعدة المكتب الثقيلة قرب النافذة.
سنستخدمه كحبل. لن يصل إلى الأرض لكنه سيخفف من ارتفاع السقوط.
بينما كنت أربط العقدة بأقصى ما أستطيع من قوة همست سارة 
أمي أسمع خطواته مجددا.
توقفت لثانية أرهفت السمع فسمعت بالفعل وقع أقدامه وهو يقترب وصوت المفتاح يستعد للدخول مرة أخرى.
أسرعت بإكمال العقدة فتحت النافذة وألقيت طرف اللحاف إلى الخارج ثم الټفت إلى سارة 
انزلي أنت أولا. امسكي بالحافة جيدا انزلي إلى أبعد نقطة ثم اتركي نفسك على العشب. فعلنا شيئا مشابها في الألعاب من قبل تذكري كيف تدحرجين

جسمك عند السقوط.
كانت ترتجف لكنها في النهاية هزت رأسها وصعدت إلى حافة النافذة. في تلك اللحظة سمعنا صوت المفتاح يدور في القفل.
همست بإلحاح 
سارة! الآن!
تشبثت سارة باللحاف بكلتا يديها وبدأت تهبط بسرعة قدماها تبحثان عن توازن على سطح الجدار. انزلقت حتى وصلت إلى آخر نقطة ممكنة ثم توقفت وبينها وبين الأرض أقل من مترين.
صړخت لها 
اقفزي الآن!
أفلتت اللحاف وقفزت. سقطت على العشب تدحرجت كما علمتها ثم نهضت