قصة الغرفة 407


وبالسلام حين يبتسمن. قال للمحقق ليام أنا ما كنتش نايم كنت شايفهم بس مش بعيني.
رفع ليام حاجبه بدهشة وقال إزاي شايفهم أجاب إيثان زي الحلم بس حقيقي كل مرة بيحاولوا يطمنوني كنت بحس بنور وكل مرة بيخافوا كنت بغرق في الضلمة.
تقرير الخبراء أوضح فيما بعد أن الموجات التي بثها الجهاز أثرت على منطقة التخيل العاطفي في الدماغ ما جعل المړيض قادرا على استقبال إشارات عاطفية من الأشخاص المحيطين به دون وعي منهم. وعندما توقفت الأجهزة بعد انقطاع التيار توازن النشاط العصبي في دماغه فجأة وكأنه أعيد تشغيله بشكل طبيعي.
أما الممرضات الخمس فتم إخضاعهن لفحوصات كاملة وتلقين علاجا لإعادة توازن النشاط العصبي ومع مرور الوقت اختفت الأعراض تدريجيا. لم يصبن بأي ضرر دائم لكنهن ظللن يشعرن بروابط غريبة تجاه المړيض كأن جزءا من روحه ما زال في داخل كل واحدة منهن.
بعد أسابيع تم القبض على الطبيب ويليس پتهمة إجراء تجارب غير مصرح بها. لم يكن وحشا كما وصفه الإعلام لكنه كان عالما تجاوز حدود العلم دون إذن من الضمير. في التحقيق قال جملته الأخيرة قبل نقله إلى المحكمة كنت عايز أثبت إن الروح أقوى من النوم بس نسيت إنها مش آلة.
أغلق المحقق ليام الملف بعد شهور طويلة من المتابعة لكنه لم ينس تلك الليلة الأخيرة حين عاد إلى الغرفة 407 وحده بعد منتصف الليل. وقف أمام السرير الفارغ والمكان هادئ تماما. على الطاولة الصغيرة بجانب السرير وضعت بطاقة تعريف قديمة مكتوب عليها اسم المړيض بخط رفيع Ethan Cole. رفعها بيده ولثانية واحدة ظن أنه يسمع في أذنه همسا بعيدا يقول شكرا لأنك صدقتني.
ابتسم بخفة ووضع البطاقة في جيبه وغادر الغرفة. أغلقت الأبواب خلفه وانطفأت الأضواء تلقائيا. بقيت الغرفة رقم 407 كما هي هادئة باردة ومليئة بأسرار لم تكتشف بعد.
وفي صباح اليوم التالي حين مرت الممرضة المسؤولة الجديدة لتتفقد المكان لاحظت شيئا بسيطا لم يره أحد من قبل على الزجاج المواجه للسرير كانت هناك آثار كف بشړية صغيرة مطبوعة على البخار الخفيف كأن أحدهم لمس الزجاج من الداخل وهمس للحياة مرة أخيرة
أنا عدت.
القصة انتهت لكن لغز الغرفة 407 ما زال يروى همسا بين جدران المستشفى القديمة