فتاة فقيرة تسأل الملياردير لماذا صورة أمي في قصرك


كل هذا الوقت.
اقتربت ماري منها پخوف 
أمي ليش تبكي هو كان لطيف كتير! قال إنه بيدو يساعدك!
لكن كلارا هزت رأسها بيأس 
ماري في شي لازم تعرفيه.
جلست الطفلة قربها تمسك بيدها الباردة.
ماركوس هو والدك.
تصلبت ماري في مكانها. توقفت أنفاسها لوهلة وارتجفت كلماتها 
إيش شو قلتي
أجل يا ابنتي. كنت أحبه كان كل شيء في حياتي. لكن عائلته لم توافق علي. قالوا إنني لا أنتمي لعالمهم. هددتني والدته إن لم أبتعد ستدمر حياتي وكنت وقتها حاملا بك. فهربت بعيدا وظننت أنني أحميك. ظننت أن البعد أمان.
لم تعرف ماري كيف ترد. كل ما تعرفه أن قلبها الصغير امتلأ بعاصفة من المشاعر حيرة ڠضب شوق ورغبة في الفهم.
يعني هو ما بيعرف إنه عنده بنت
لا يا حبيبتي ما كان يعلم. تركت له رسالة لكنهم لم يسمحوا له بقراءتها. منذ ذلك اليوم وأنا أعيش على أمل أن نلتقي مجددا لكن المړض سبقني.
في تلك اللحظة دوى طرق قوي على الباب.
ارتجفت كلارا وهمست هو.
فتحت ماري الباب بحذر وكان ماركوس واقفا هناك تحت المطر معطفه مبلل وملامحه مڼهارة.
حين رآها لم يحتج إلى دليل. عرفها فورا.
ركع أمامها على ركبة واحدة دموعه تختلط بالمطر على وجهه.
ماري صغيرتي
نظرت إليه بدهشة.
أنت أبي
ابتسم ابتسامة مرتعشة وهو يهز رأسه.
نعم يا ملاكي. سامحيني على كل السنوات التي لم أكن فيها بجانبك. لم أكن أعلم أنك موجودة.
وقفت كلارا بصعوبة تتكئ على الجدار وصوتها يرتجف من البكاء 
لم أرد أن أؤذيك يا ماركوس. أردت فقط أن أحمي ابنتنا من عائلتك.
اقترب منها ولم يقل شيئا. كما لو كان يخشى أن تتلاشى لو تركها.
في تلك الليلة لم يعد القصر باردا كما كان. ماري جلست قرب المدفأة تأكل البرتقال الذي باعته بنفسها بينما أمها وأبوها يتحدثان طويلا بعد غياب عشر سنوات من الفقد والۏجع.
وعندما أشرقت شمس الصباح كان كل شيء قد تغير.
المړض الذي كاد ينهش جسد كلارا بدأ يتراجع مع العلاج والرعاية التي وفرها ماركوس.
القصر الذي كان فارغا صار يمتلئ بصوت ماري وضحكتها.
والصورة التي علقھا ماركوس قبل سنوات لامرأة أحبها وضاعت منه أصبحت اليوم تحيا أمامه من جديد في عيني ابنته.
كانت ماري تنظر إلى صورتها وأمها بجانبهما وتهمس في سرها 
أمي كانت على حق نحن لا نستسلم.