رواية الغريبة بقلم مروة كامل


فرصتها لتكتشفها.
كانت الحديقه كبيره و تقسيمتها جميله لكن تنقصها الروح فهى غير منظمه بشكل كبير بها بعض الاشجار و زهور الياسمين لكنها تفتقد لألوان و بهجة الورود الجميله كما ان اشجارها ليست مقلمة بعناية. اخذت تدور فى كل أرجاء الحديقه ثم جلست على مقعد فى نهاية الحديقه حتى سمعت صوت من خلفها يقول صباح الخير.
كان صوت حازم. التفتت له قائلة صباح النور.. كنت فاكره الكل نايم.
حازم هما فعلا لسه نايمين بس انا متعود اصحى بدرى.. و فى الاجازه دايما بحب اقعد الصبح هنا فى الجنينه. يضايقك لو قعدت معاكى.
هزت نهله رأسها بالنفى فجلس بجوارها على المقعد.
حازم ارتحتى فى النوم امبارح و لا تغيير المكان ضايقك.
نهله لا نمت على طول لانى كنت مجهده.
حازم عجبتك الجنينه
نهله يعنى.
حازم واضح ان مفيش حاجه بتعجبك بسهوله.
نهله مساحتها و تقسيمتها كويسه بس مفيش اهتمام بيها.
حازم بس فى جناينى بيجى كل يوم يسقى الزرع و ينظف الجنينه.
نهله انا بتكلم على نظامها و الزرع اللى فيها يعنى لو حد اهتم بيها هتبقى افضل بكتير متتخيلش ممكن تبقى روعه ازاى.
حازم طيب و ليه اتخيل ما تهتمى بيها و تورينا ممكن تحوليها لأيه.
نهله بفرحه طفوليه غامره بجد
حازم اكيد.. البيت دا بتاعنا كلنا و انتى مش محتاجه تاخدى اذن حد عشان تعملى حاجه.
نهله و الابتسامه تملأ وجهها شكرا.
حازم للدرجة دى اتبسطتى.
نهله أوى.. دى اكتر حاجه بحبها انى اهتم بالزرع و انت شوفت جنينة البيت عندنا حلوه ازاى.. فاكر
حازم طبعا فاكر.. بس ممكن تخلى الجنينه هنا حلوه زى بتاعتكم.
نهله بحماس و احلى كمان.. بس محتاجه اجيب شتلات و سماد و اوانى زرع و شوية حاجات.
حازم و ماله نجيب.
نهله امتى
حازم دلوقتى لو عايزه.. احنا مش ورانا حاجه دلوقتى و لسه الباقى مصحيوش.. ايه رأيك
نهله قفزت بفرح طيب ياللا.
حازم اوكى اطلعى جهزى نفسك و انا كمان هجهز و نتقابل بعد نص ساعه.. كويس
نهله و كتير كمان.
حازم خلاص اول ما تخلصى انزلى هتلاقينى مستنيكى.
ركضت نهله لغرفتها و صعد حازم بسعاده إلى غرفته فقد شعر انه كسر اول حاجز بينه و بين ابنة عمه.
بعد اقل من ساعه وصلا نهله و حازم إلى المشتل و اشترت نهله كل ما تحتاج إليه بالإضافه إلى بعض الأدوات التى تساعدها فى الزراعه و كانت فى قمة سعادتها و هى تغادر المشتل.
حازم مبسوطه
نهله أوى.
حازم طيب انا جعت بصراحه عشان مفطرتش و حاسس انى محتاج اشرب قهوه. ايه رأيك نروح نفطر فى أى مكان
نهله اوكى.. بس ممكن يكون على النيل.. نفسى ابص للنيل شويه.
حازم اكيد.
و ذهبا إلى مطعم على النيل و تناولا فطارهما و طلبا قهوه.
حازم بتحبى النيل.
نهله بحب النيل و البحر. بحب ابص عليهم بحس انى بغسل نفسى و بنسى كل همومى.
حازم و طبعا همومك كتير اليومين دول.
خفضت نهله رأسها بحزن و لم ترد.
حازم انتى ضاغطه على نفسك جامد.. انسى الماضى او حتى تناسيه و ركزى دلوقتى فى انك داخله على تجربه جديده حتى لو خاېفه انك تتعبى فيها فبرضو فكرى ان ممكن يبقى فيها جوانب كويسه.
نهله خاېفه.
حازم طبيعى لانك داخله على حاجه مجهوله بالنسبه لك بس احنا مش اعدائك و هنكون معاكى.
نهله متفتكرش انك هتضحك عليا بالكلمتين دول.
حازم و ليه حاطه فى دماغك انى بفكر اضحك عليكى.. و اشمعنى انا ما انتى اتعودتى على ندى و فارس بسرعه.
نهله عشان انت زيه.
حازم زى
مين
نهله جدك.
حازم جدنا.. و ليه بتحكمى عليا انى زيه و ليه شايفه انه مش كويس
نهله شوفت اديك بتدافع عنه عشان انت زيه.
حازم انا مش بدافع عن حد بس مفيش حد وحش على طول الخط و لا فى حد ملاك. هو غلط و غلطه كبيره بس حاول على اد ما يقدر انه يكفر عن غلطته دى بوصيته و ان هو يحاول يقربنا كلنا من بعض.
نهله مش هقدر اسامحه.
حازم محدش يعرف الغيب يمكن تسامحيه فى يوم من الايام.
نهله استحاله.
حازم سيبيها للأيام.
نهله بسخريه اكيد هتقول كدا ما انت نسخه منه.
حازم ليه مصره انى زيه او نسخه منه.
نهله مكنش هيثق فيك ان انت اللى تشرف على كل حاجه و ان انت اللى تدير الشركه لو انت مش زيه.
حازم مش هرد عليكى و هسيب الايام هى اللى تعرفك عليا و برضو بأكدلك انه مكنش وحش للدرجه اللى انتى متخيلاها.
نهله ميهمنيش وحش و لا مش وحش على الاقل كان مع اهلى و معايا وحش.
حازم عارف انك عانيتى كتير بس سيبك من جدو و منى و خلينا لو وحشين لربنا يحاسبنا و متحرميش نفسك انك تحسى ان ليكى عيله.
لم ترد نهله و نظرت للنيل و سرحت فتركها مع افكارها و مناجاتها للنيل بنظراتها الصامته و سرح هو الأخر مع النيل. ظلا على هذا الوضع قرابة الساعه ثم قررا العوده إلى المنزل.
عند دخولهما إلى حديقة المنزل توجها إلى غرفة صغيره فى الحديقه وضعا فيها الأشياء التى جلباها للحديقه.
حازم هسيبك دلوقتى تعيشى براحتك مع الجنينه و هنتجمع كلنا على الغداء و بليل نبتدى نتكلم انا و انتى فى الشغل.
نهله اوكى.
بدأ حازم فى التحرك فقاطعته نهله قائله حازم.
حازم نعم.
نهله شكرا.
فإبتسم لها حازم و غادر و بدأت هى فى عملها بفرحه و حماس.
دخل حازم الفيلا ليجد الجميع قد استيقظ و جلسوا يتناولون الفطور.
ندى ايه يا ابنى كنت فين و فين نهله انا افتكرتها معاك
حازم كانت معايا فعلا.
ندى كانت معاك فين و هى فين دلوقتى
حازم قررت يا ستى انها تهتم بالجنينه بنفسها و كانت محتاجه تشترى حاجات للجنينه.
فارس كويس انها فكرت فى الفكره دى اكيد هى مبسوطه اوى. بس هى فين
حازم فى الجنينه.
ضحكت نغم بسخريه فنظر الجميع لها پغضب.
فارس طيب كويس هفطر و اخرج اساعدها.
نغم بسخريه و انت نويت تغير نشاطك من الاخراج للزراعه.
فارس لأ ناويت ارتاح من القاعده وشى فى وشك طول اليوم.
نغم پغضب قصدك ايه يعنى
فارس قصدى ان الحمد لله ان نهله جت عشان هتخلى فى البيت حركه و نشاط.
نغم ليه و هو البيت كان ازاى من غيرها.
حازم يييييييي خلاص انت و هى بقى افطروا و كل واحد يعمل بعد كدا اللى هو عايزه.
ندى طيب و انت مش هتفطر.
حازم لا فطرت على النيل انا و نهله.
فارس يصفر ايوا يا معلم.. هو دا.
حازم و النبى تتلهى فى اللى انت فيه.
و ضحك على تعليق اخوه و توجه إلى غرفة المكتب ليراجع بعض اوراق العمل و يجهز ما سوف يشرحه لنهله و يعرضه عليها فى المساء ليعرفها على طبيعة عملها.
الفصل التاسع
خرج فارس إلى الحديقه بحثا عن نهله فوجدها تغطى شعرها بإيشارب و تلبس برجليها حذاء عالى الرقبه مصنوع من المطاط و ترتدى قفازات بيديها و تعمل بمنتهى النشاط فى الحديقه. كانت تميل على أحد أحواض الزهور فإقترب منها و قال صباح الخير.
رفعت رأسها و ابتسمت صباح النور.
فارس أنا بصراحه كنت جاى و ناوى اساعدك بس بعد ما شوفتك حاسس انى ممكن اعمل حاجه احسن بس ممكن تستنينى ثوانى و متعمليش أى حاجه لحد ما أجى.
لم ينتظر ردها و أخذ يجرى إلى داخل الفيلا.
نهله طيب فهمنى هتعمل أيه.
لم يسمعها فقد كان فى ثوانى داخل الفيلا.
ضحكت نهله بشده عليه.
بعد ثوانى عاد فارس و معه كاميرا الفيديو خاصته و كان يقترب من نهله و تسمعه يتحدث إلى الكاميرا و يصور نفسه.
فارس إلى الكاميرا نهله قررت انها هتتولى مسئولية الجنينيه اللى هى شايفه اننا اهملناها جامد طبعا احنا كنا فاكريين اننا بنعتنى بيها كويس بس هى شايفه انها ممكن تخليها جنه و اننا مش فاهميين حاجه.
نهله انا مقولتش انكم مش فاهميين حاجه.
وجه الكاميرا لها عندما بدات تتحدث فقد كان يصور منذ خروجه من باب الفيلا.
نهله انا بس قولت انها ممكن تكون احلى من كدا بكتير.
فارس انتى مقولتيش بس انا شايف كدا احنا فعلا منفهمش نهتم بيها ازاى. نهله بدأت النهارده و انا قررت انى هسجل تجربتها بالفيديو من أولها و دى بقت الميشين بتاعت نهله و هنشوف نسبة نجاحها فيها.
نهله انت بتهزر ايه اللى ناوى تعمله دا
فارس مټخافيش هتنجحى انا واثق فيكى بس كفايه رغى كتير عشان جماهيرك متملش.
نهله جماهيرى كمان.
فارس ايوا بس سيبينى اركز فى شغلى.
و بدأ يجول بالكاميرا فى كل أرجاء الحديقه و يتحدث أثناء التسجيل قائلا دى الجنينه فى اول يوم يعنى قبل ما نهله تبدأ توضبها بالشكل اللى هى عاوزاه فيها بس ياسمين مزروع و كام شجره! اممم.... حوالى 4 انا شخصيا شايفها مبتشتكيش من حاجه يعنى ارض و ياسمين و شجر احمدك يا رب بس دا مش رأى نهله خلينا نسمع رأيها. نهله ايه اللى مش عاجبك فى الجنينه بالظبط
قررت نهله ان تجاريه فى لعبته فلم ترد ان تحبطه كما يفعل معه كل أفراد عائلته.
نهله حاسه انها مش مترتبه و متنظمه بشكل كويس و مفيهاش روح
فارس ازاى مفيهاش روح اشرحيلنا اكتر.
نهله الأرض لما بتديها من روحك و بتحبها و بتزرعها و انت بتفكر انك عاوزها تبقى جميله لإنك بتحبها
مش لإن دا شغل او حاجه انت مجبر عليها بتحس بيك و بيبقى ليها روحها اللى بتسمتدها من روحك.
فارس كلام كبير و جميل طيب ناويه تعملى ايه و ايه افكارك عشان تاخد من روحك الجميله و تبقى جميله زيك
ابتسمت نهله قائلة بص تعالى كدا معايا عند الياسمين. شوف جميل اد ايه بس لو بصيتله كويس هتحس انه بهتان.
فارس ازاى يعنى ما هو ياسمين زى اى ياسمين.
نهله صوره كويس دلوقتى عشان هتفهم دا بعد ما اخلص شغلى و تصور معايا لما هزرع ورد بلدى و انواع ورود كتير الوانها مختلفه ساعتها هخليك تصور الياسمين تانى و هتقارن بين الصورتين تباين الالوان بترتيب كويس طبعا هيظهر لون الياسمين و جماله. يعنى انا عاوزه لما نبص لأحواض الورود و الياسمين و الفل و الريحان و كل الحاجات اللى هزرعها ان شاء الله نحس كأننا بنتفرج على بوكيه ورد جميل يأسر عيوننا و قلوبنا.
فارس بإعجاب حمستينى جدا انى اشوف النتيجه.
نهله و كمان الشجر لازم يزيد شويه.
فارس طيب و دا مش هيقلل مساحة الجنينه و كمان ممكن يمنع الشمس تدخل لبقية الزرع.
نهله لا متقلقش من الموضوع انا مش ناويه اعمل غابة بس هزودهم شويه و بترتيب معين هيدى للجنينه شكل جميل.
فارس طيب تمام انا بس خۏفت بس لو بقت غابه اضطر البس زى طرزان.
نهله لا متخافش بس ممكن