رواية الغريبة بقلم مروة كامل


فى شكلى و ابقى احلى.
ادهم انتى زى القمر على طول.. بس خفى عليا شويه عشان انا خلاص بجد مش قادر استحمل.
ابتسمت ندى بخجل.
ندى ايه رأيك بكره نروح دار نشر لينا معارف فيها. هنعرض عليهم عمل من اعمالك و نشوف رأيهم ايه.
ادهم طبعا لو انتى بكره يناسبك.
ندى اه بكره ان شاء الله عدى عليا الساعه 5 و نروح سوا.
ادهم طيب ما تخليها قبل كدا.
ندى ليه
ادهم عاوز اعزمك على الغداء.
ندى اوكى بس متتعودش على كدا عشان مش عاوزه اتصرف بطريقه تضايق حازم و فارس.
ادهم حد منهم كلمك فى حاجه
ندى لا بس انا مبحبش اوصل نفسى لأن حد يكلمنى او يعاتبنى على تصرفاتى.
ادهم و انا بخاف عليكى فوق ما تتخيلى و ميرضينيش دا.. بس انا ببقى عاوز اقعد معاكى لوحدنا و نتكلم براحتنا.
ندى انا فاهمه بس خلى دا يكون فى الشغل عشان متحطش فى موقف محرج.
ادهم امرك يا روحى.
ندى انت ازاى عرفت تيجى النهارده دا انت مسافر الصبح
ادهم مكنتش اقدر ابعد عنك اكتر من كدا.. سافرنا بعد الفجر على طول و حجزت فى اتوبيس الظهر اللى راجع على القاهره.
ندى اكيد مجهد اوى دلوقتى.
ادهم لا خالص انا مبسوط انى معاكى.. فى حد يشوف ندوش و يحس بتعب.
ابتسمت بخجل.
ادهم بحبك و الكسوف دا هيجننى و هيخلينى اتهور.
ندى مبتسمه انا كمان بحبك بس بلاش تتهور.
ادهم حاضر يا جميل.
ندى فين الحاجات اللى كنت عاوز توريهالى.
ادهم انتى صدقتى بجد.. انا بس كنت بحاول الاقى حجه عشان اعرف اقعد معاكى.
قرب يده لېلمس يدها و لكن حازم و نهله دخلوا فى هذه اللحظه فسحبت ندى يدها بسرعه بعيدا عنه.
وقف ادهم عندما رأهما.
ادهم انا هستأذن بقى يا جماعه.
نهله ليه ما انت قاعد معانا.
حازم خليك شويه مستعجل ليه
ادهم لا معلش يا دوب اروح و بعدين خلاص جه ميعاد نوم نهله انا عارف.
نهله لا يا سيدى ممكن اسهر علشانك شويه.
ادهم دا ايه الرضا دا. ربنا يخليكى انا يا دوب امشى.
و سلم على الجميع و ذهب و صعدت ندى لغرفتها مباشرة.
نهله زى ما قال ادهم انا ميعاد نومى جه خلاص و لازم اطلع انام.
حازم طيب يالا.
نهله يالا ايه
حازم هوصلك لأوضتك.
نهله لا متخفش انا اعرف اوصل لوحدى و مش هتوه.
حازم لو عندتى هشيلك و اطلع بيكى لفوق.
نهله لا مش هتعملها.
فهم بأن يحملها.
نهله خلاص خلاص بلاش فضايح.. تعالى وصلنى.
ضحك و حوطها بذراعه من وسطها و صعد معها إلى باب غرفتها.
نهله شكرا على
التوصيله .. تصبح على خير.
حازم تصبح على خير ايه.. لسه التوصيله مكملتش.
نهله ازاى بقى
حازم لازم اوصلك لسريرك.
نهله لا كدا حلو اوى.
حازم متعنديش.
فتح الباب و دخلا غرفتها و هم بأن يغلق الباب فأوقفته.
نهله سيب الباب مفتوح.
حازم ليه انتى خاېفه منى
نهله لا بس قولتلك قبل كدا مش عاوزه حد يفكر بشكل غلط.
حازم متنهدا بنفاذ صبر طيب حاضر.. يالا ادخلى السرير.
نهله طيب انا مش هنام كدا لازم اغير هدومى.
حازم غيريها.
نهله لما تمشى.
حازم لا هستناكى ادخلى الحمام غيرى هدومك و بعدين تعالى.
دخلت الحمام بدلت ملابسها و عادت ترتدى بيجامه ساتان بيضاء عليها قلوب حمراء كانت جميلة جدا و رقيقة بها و خاصة مع شعرها المنسدل على ظهرها.
حازم اااااااااه يا قلبى.
نهله مالك
حازم كدا كتير عليا.. انا بشړ و ليا طاقة احتمال.
نهله محدش قالك تدخل الاوضه.
حازم طيب يالا ادخل السرير عشان اغطيكى.
نهله مبتسمه كدا هتعود على الدلع.
حازم انتى لسه مشوفتيش دلع بجد.
دخلت فراشها و غطاها حازم ثم اقترب منها بحب هامسا لها تصبحى على خير.
نهله بخجل و هى تدارى عيونها منه و انت من اهله.
الفصل الثامن و العشرون
استيقظت نهله متأخرة قليلا فلم يكن لديها ما تفعله اليوم بالحديقه كما انها سهرت قليلا تتذكر يومها مع حازم و كل كلامه لها. ارتدت فستان جميل و بسيط و وضعت ميك اب خفيف مناسبا للصباح و نزلت لتقضى الصباح مع حبيبها سعيدة بأنها متفرغة طوال اليوم لتقضيه معه.
لم تجد حازم فى الحديقه فأخذت تبحث عنه بكل مكان فى الفيلا فلم تجده حاولت الاتصال به على هاتفه فوجدته مغلقا شعرت بقلق كبير عليه و ظلت تنتظره بالحديقه فمر الوقت ولم يأت حتى استيقظ الجميع.
جلست معهم تتناول الفطور فلم ترد ان يشعر احد بشئ. اثناء ذلك وصل حازم و رمى السلام بشكل مقتضب و سريع على الجميع ثم دخل إلى مكتبه.
زاد قلقها فذهبت إلى المكتب لتعرف اين كان منذ الصباح الباكر. طرقت الباب و دخلت لتجده واضعا رأسه على المكتب و لم يرفعها.
نهله حازم.
رفع رأسه و نظر لها.
نهله انت كنت فين قلقتنى عليك
حازم كنت بتمشى شويه.
نهله فى حاجه مضايقاك
حازم انا عاوز اقعد لوحدى.
شعرت پصدمه من طريقة رده فلم تعتد منه هذا الاسلوب تركت المكتب و صعدت إلى غرفتها. كانت تشعر بحزن شديد فقررت ان ترقد فى السرير فى صمت حتى تهدأ اعصابها. حزنها و الهدوء جعلاها تنام دون ان تشعر.
حازم انا اسف يا حبيبتى عارف انى كنت بايخ اوى معاكى.
لم ترد عليه.
حازم مش ناويه تسامحينى يعنى
نهله انت مش قولت عاوز تقعد لوحدك ايه اللى جابك هنا و قافل باب الاوضه ليه
حازم نهله متخليش قلبك جامد عليا بقى. انا كنت متضايق اوى و مش قادر اقول اى حاجه و لما حسيت انى ضايقتك طلعت على طول عشان اصالحك.. خلاص يا حبيبتى بقى.
نهله افهم كان فى ايه الاول و قوم افتح الباب.
حازم حاضر هقولك بس مش هينفع افتح الباب.
نهله ليه
حازم عشان مش عايز حد يسمع كلامنا و لا يدخل علينا و احنا بنتكلم.
نهله طيب اتفضل فهمنى فى ايه
حازم مش هعرف اتكلم و انتى زعلانه كدا.
حازم خلاص يا حبيبى بقى حقك عليا.
نهله بس اوعدنى متقلقنيش عليك كدا تانى و لو خرجت و انا معرفش تفتح الموبايل على الاقل.
حازم حاضر يا عمرى انتى.
جلست على السرير مقابلة له لتستطيع رؤية وجهه و ابتسمت له.
نهله خلاص حصل خير بس فهمنى بقى فى ايه.
تنهد حازم بحزن قائلا ماما كلمتنى النهارده الصبح.
نهله طيب و ايه المشكله
حازم اتطلقت.
نهله و انت زعلان عشانها
حازم لا.
نهله طيب فى ايه يا حازم هو انا هتحايل عليك عشان تتكلم ما تفهمنى يا حبيبى فى ايه
حازم بعد ما اتطلقت عاوزه ترجع مصر و تعيش هنا معانا بتقول ان مبقاش معاها فلوس و ان جوزها كان مديون و لما اتطلقت مبقاش معاها حاجه. عاوزانى ابعتلها تذكرة السفر و تيجى تقعد هنا.
نهله طيب ما هو طبيعى انك تساعدها هى مامتك.
حازم بس هى عايزه تيجى تقعد معانا هنا فى الفيلا و دى كارثه.
نهله ليه
حازم بعد تنهيده قويه انتى مش عارفه حاجه.
نهله طيب فهمنى.
حازم ابسط حاجه انها انسانه صعبه و مش مريحه و محدش هيرتاح فى وجودها منكم خالص حتى انا نفسى مش متعود عليها.
نهله مش مشكله هنحاول نتأقلم معاها.
حازم معتقدش اننا هنقدر و الكارثه اللى بجد فارس.
نهله ماله فارس
حازم لما ماما سابتنا كان فارس صغير اوى زى ما حكيتلك قبل كدا قعدت فتره طويله مبتسألش عننا خالص. مبدأتش تسأل غير من سنتين لما جوزها ابتدى يتداين و تبقى محتاجه فلوس. فارس مقبلش انه يتعامل معاها و مكلمهاش و لا مره و لا قبل يرد عليها و سيرتها بس بتدمره مضمنش لو قولتله انها عاوزه تيجى هنا يعمل ايه. دا ممكن يسيب البيت خالص.
نهله لا ان شاء الله متوصلش للدرجه دى.
حازم انتى مش عارفه الموضوع ازاى صعب بالنسبه لفارس انا هتجنن مش عارف اعمل ايه بين انها امى و حتى لو مكنتش ام بالنسبه لنا لكن لازم اقف جنبها عشان ارضى ربنا و بين ان فارس مش هيقبل بدا و هيعتبر انى اخترتها بداله. نهله انتى مش عارفه فارس بالنسبه لى ايه. فارس ابنى و انا مقدرش اتخيل انه يزعل منى و يبعد عنى. انا مستعد اخسر الدنيا كلها و مخسروش.
و ظهرت دموع فى عينه حاول ان يداريها و لكنها لم تخفى عن نهله.
نهله يا روحى متخافش ان شاء الله كل حاجه تتحل و فارس اكيد هيفهم و مش هيبعد عنك هو كمان روحه فيك انت مش عارف هو بيتكلم عنك ازاى.. و حتى لو اتضايق و اتنرفز كلنا جنبه.
حازم يا رب الموضوع يعدى على خير.
نهله هى المفروض تيجى امتى
حازم لو حجزتلها النهارده ممكن تيجى على الثلاثاء مثلا.
نهله خلاص يا حبيبى يبقى لازم تبتدى تكلم فارس النهارده.
حازم ما هو دا اللى تاعبنى.
نهله متقلقش يا روحى كل حاجه هتبقى تمام انت بتحاول ترضى ربنا و ربنا اكيد هيقف معاك.
حازم يا رب.
نهله عندك استعداد تخسر الدنيا كلها الا فارس مش كدا
حازم يا هبله انتى مش اى حد انتى حته منى و مش مقصوده خالص انتى و فارس روحى و مقدرش استغنى عن حد فيكم و اللى يفكر يضايق حد فيكم اموته.
نهله طيب و لو احنا الاتنين ضايقنا بعض.
حازم لا مش هيحصل.
نهله طيب و واثق اوى كدا ليه
حازم لانكم انتوا الاتنين اصحاب و زى الاخوات و انا واثق ان انتوا الاتنين بتحبونى و استحاله تحطونى فى الموقف دا.. 
حازم بمۏت فيكى يا مجنونه.
رفعت رأسها إليه و ابتسمت قائلة و انا روحى فيك.
صدم من قفزتها المفاجأه ثم أدرك ماذا تفعل فانخرط فى الضحك بصوت عال.
حازم انتى خوفتى
نهله ما انت بصراحه يتقلق منك.
حازم انتى السبب.
نهله انا
سكتت نهله و نظرت له بخجل.
نهله طيب لو سمحت يالا اخرج قبل ما حد يشوفك قاعد على سريرى كدا و يفهم حاجه غلط.
حازم يادى يفهموا حاجه غلط دى.
نهله عشان خاطرى يا حازم.
حازم حاضر بس انتى مش هتنزلى معايا.
نهله 5 دقايق و هحصلك.
حازم طيب يا عمرى.
من خدها و تركها و نزل.
مر ادهم على ندى فى الميعاد المحدد بينهما ليأخذها لتناول الغداء ثم الذهاب لدار النشر. كانت ندى فى انتظاره و ما ان رن لها على هاتفها حتى خرجت له.
استقبلها ادهم بإبتسامه واسعه.
ادهم اهلا اهلا بالبنات الحلوين اللى مجننينا و تقلانين علينا.
ندى انا تقلانه عليك و مجنناك.
ادهم اوى.
ابتسمت له و توجها إلى سيارته الذى خصصتها له الشركه فككبير مهندسين لابد ان توفر له الشركه وسيلة انتقال مناسبه. اتجها إلى مطعم جميل و هادئ و طلبا الغداء و جلسا يتناولاه و يتحدثا سويا.
ندى دار النشر اللى هنروحها دى صاحبها يعرفنا من زمان و حابب يقدملنا اى خدمه ببس طبعا لازم يقتنع بكتاباتك الاول. هو هياخد منك روايه واحده هيعرضها على نقاد و ناس بيثق فيهم و لو اشادوا بيها