قصة عين فريدة بقلم ولاء شريف


پتصرخي بالليل!
بس فريدة ماقدرتش تحكي مين هيصدق إن عين زرعوها ليها بقيت زي الكاميرا بتتجسس على عالم الأموات!
وفي يوم وهي بتاكل المعلقة وقعت من إيدها ولما نزلت تشيلها شافت تحت الترابيزة رجلين ست واقفة وجسمها بيتحرك كأنها بتترنح بس لما قامت تبص مفيش حد.
ومن ساعتها فريدة ما بقتش تأكل في النور علشان خاېفة تشوف اكتر!!.
بقلمي
بعد ما الأشباح بقت بتظهر لفريدة في كل مكان ماكانش قدامها غير إنها تواجه اللي بيحصل.
قررت تبدأ تدور مين صاحبة القرنية اللي اتزرعتلي
راحت للمستشفى اللي عملت فيها العملية وطلبت الملف بتاعها بس قالولها
دي معلومات سرية ما نقدرش نديك حاجة تخص المتوفيين.
فريدة خرجت من هناك وهي بتحس إن في حاجة بتتلعب بس ما استسلمتش.
رجعت تاني بعد يومين ودخلت قسم المحفوظات بعد ما الكل مشي ودت للموظف اللي هناك فلوس علشان يطلعلها اللي هي عاوزاه...
الموظف بيفتح الدرج لقى ظرف لونه أصفر مكتوب عليه
حالة تبرع غير مكتملة العين اليمنى فقط
فريدة سحبت الورقة من الملف بسرعة ومشيت
وكان اسم صاحبة الملف او المتبرعة نهال صبحي عبدالمقصود
الاسم كان مألوف عليها زى ما يكون سماعاته قبل كده
رجعت على البيت بسرعة وبدأت تدور على النت.
ولما كتبت الاسم في جوجل
الصورة طلعت!
وكانت هي نفس الست اللي بتظهر في الكوابيس!
جسمها اتجمد عنيها وسعت وحست إن قلبها هينط من صدرها.
قرت الخبر
وكان فيه عنوان بيقول
ۏفاة فتاة بعد احتجازها لأسابيع داخل مصحة نفسية مغلقة والأهل يتهمون الإدارة بالټعذيب حتى المۏت.
الخبر كان قديم من سنتين.
نهال كانت طالبة في كلية فنون جميلة وبدأت تعاني من هلوسات عن كيانات سحرية وجن وعيون بتراقبها وتم نقلها للمصحة بعد ما حاولت ټنتحر.
لكن الأفظع
إن فريدة لما دخلت على صفحة الفيسبوك القديمة بتاعتها لقت آخر بوست كتبه نهال قبل ما ټموت
أنا عارفة إنهم عايزين ياخدوا عيني هي دي اللي شايفة أسرارهم لما أموت خلو عيني ترتاح بلاش تزرعوها لحد حرام
الكلمات دي خبطت في قلب فريدة زي الړصاص.
وبقت على يقين تام انها دلوقتي شايفة اللي نهال كانت شايفاه
وبدأت تحس إن اللي بيظهرلها مش مجرد شبح لأ نهال نفسها روحها وڠضبها عايشة جواها وبتصرخ وبتحاول توصل لحاجة.
ومن وقت ما عرفت الاسم الأمور بقت أسوأ
الحيطان بتكتب لوحدها كلمات متقطعة زي طلعيني وأنا لسه هنا.
مرايات البيت كلها بتتشقق لما تبص فيها.
كل الصور اللي في البيت بقت فيها الست دي واقفة ورا فريدة حتى الصور القديمة اللي متصورة قبل العملية!
فريدة ما بقتش قادرة تخرج مش قادرة تنام مش قادرة تهرب.
وفي عز الهلع في يوم وهي بتصرخ لوحدها في أوضتها النور قطع
وسمعت صوت الست واضح لأول مرة بصوت خشن ومليان ۏجع
اللي عملوا فيا كده لسه عايشين روحي مش هترتاح غير لما يعرفوا ۏجع العين عامل ازاى وإنتي دلوقتي بقيتي أنا يا فريدة
فريدة ما بقتش قادرة تنام وكل لحظة بتعدي كانت بتحس إن دماغها ھتنفجر من كتر الړعب.
الكوابيس بقت بتجيلها حتى وهي صاحيه والسواد اللي كانت شايفاه في عنين الست بقى بيظهرلها في المرايات في الشبابيك حتى في طبق الشوربة.
كل حاجة بقت بتهمس لها وتقول
روحي المصحة هناك كل حاجة هتتفهم.
ولما فريدة قررت تروح المصحة الدنيا كانت ليل والمطر نازل بشكل مرعب.
ركبت تاكسي وطلبت منه يوديها مكان المصحة القديمة مكان بقاله ١٥ سنة مقفول ومحدش بيقرب منه.
السواق أول ما سمع الاسم وشه قلب أبيض.
بص لها من المراية وقالها
المكان ده مليان صړيخ ليل و نهار وانتي عايزة تروحي هناك
فريدة ما ردتش على
الراجل بس عنيها كان
فيها تصميم