قصة عين فريدة بقلم ولاء شريف


معدن قديم وفيه واحدة ست مربوطة فيه بتصرخ بصوت عالي صوت مليان خوف.
الست كانت بتقول
أنا مش غلطانة أنا ما عملتش حاجة سيبوني!
والغريب إن فريدة كانت شايفة كل حاجة بالتفاصيل كأنها هي اللي عايشة الموقف ده. حتى ريحة الأوضة كانت طالعة ريحة عفنة وفيها ډم شكله قديم.
صحيت وهي قلبها بتنهج وإيديها بتترعش.
قالت لنفسها
حلم وخلاص حلم سخيف.
حلم سخيف يا فريدة.
بس الحلم اتكرر بزيادة.
كل مرة نفس الست بس كل مرة المكان بيختلف.
مرة كانت في بدروم مظلم فيه سلسلة مربوطة في السقف.
مرة تانية كانت الست ماشية في شارع ضلمة بتبص وراها كل شوية وهي متأكدة إن في حد بيطاردها.
وفي حلم تالت فريدة كانت هي اللي بتبص في المراية وبتلاقي نفسها هي الست دي نفس الملامح نفس النظرة بس بعينين مليانين خوف ودموع.
كل ما الوقت بيعدي الرؤى بتزيد
وبدأت تظهر مش بس وهي نايمة لأ وهي صاحية كمان!
كانت ماشية في مول وفجأة لمحت بنت ماشية وسط الناس شعرها طويل ومبلول نفس البنت اللي بتظهرلها.
فريدة جريت وراها وسط الزحمة كانت بتزق الناس وبتنادي
إنتي مين استني! إنتي بتعملي كده ليه
بس أول ما لمستها اختفت.
اختفت كأنها ماكنتش موجودة.
بدأت فريدة تلاحظ إن كل مرة بتشوفها بتحس بدوخة بحړقة في عينها وبدقات قلب سريعة.
والحاجة الأغرب
إنها في يوم لقت في جيب جاكتها ورقة مكتوب فيها بخط قديم
إنتي دلوقتي شايفة اللي أنا شوفته ساعديني.
الأسبوع التالت بعد العملية.
فريدة بقت شبه مش بتنام كل ما تغمض عنيها تلاقي نفسها جوه نفس العالم
ضلمة ډم صرخات وست شعرها سايح على وشها عنيها سودا زي الحبر وبتبص لفريدة كأنها بتفتكرها كأنهم اتقابلوا قبل كده في مكان مرعب.
بس المرة دي ماكانتش بتحلم.
كانت قاعدة في أوضتها الساعة ٢٣٠ الفجر.
قافلة الباب
والنور
مطفي بس الموبايل في إيدها. كانت بتحاول تدور على أي تفسير للي بيحصل لحد ما الشاشة فجأة نورت من غير ما ټلمسها وظهر عليها وش الست!
وش قريب جدا من الكاميرا عيونها مليانة دموع وبعدين ظهرت جملة مكتوبة پالدم
ھتموتي زيي إلا لو عرفتي الحقيقة.
الموبايل وقع من إيد فريدة وفضلت تبصله وهي مش قادرة تتحرك.
في نفس الليلة وهي بتجري على المراية عشان تتأكد إنها مش بتهلوس شافت في انعكاسها وراها الست واقفة قريبة أوي لدرجة إن فريدة شمت ريحتها ريحة تراب ومية ركدة.
فريدة لفت بسرعة ماكانش في حد.
رجعت تبص في المراية الست بقت وشها قدام وشها بالظبط.
صړخت بصوت عالي جريت لباب أوضتها فتحته بسرعة
بس لقيت الممر كله ظلمة والحيطان كلها ډم والباب اللي وراها اتقفل لوحده بصوت فرقع في ودنها.
رجعت تاني لجوه والنور نور لوحده والمراية مكسرة وسمعت صوت الست من وراها
أنا شيفاكي بس مش بعينك بعيني انا.
فريدة كانت بتحاول تفهم هي ليه بتشوف الست دي ليه هي بالذات
ومين الست دي أصلا
وفين الحقيقة اللي الست بتقولها كل مرة
بدأت بعد كدا تشوف الأشباح في كل مكان
مرة في الأسانسير كانت راكبة لوحدها وفجأة الباب فتح وطلع شخص ما لوش ملامح بس كان لابس هدوم قديمة فيها ډم ناشف.
في المترو وهي قاعدة واحدة ست وقعت قدامها قامت تساعدها الست رفعت وشها وكان فيه فتحة كبيرة مكان عنيها وقالت رجعيلي اللي خدته.
في بيتهم فريدة صحيت على صوت خربشة على حيطة أوضتها قربت منها لقت مكتوب پالدم
العين شافت كل حاجة بس مش هتسكت.
كل حاجة حوالين فريدة بقت پتنهار. مامتها بدأت تقلق عليها وقالت لها... 
إنتي بتكلمي نفسك يا فريدة 
ليه يا ماما بتقولي كدا
إنتي يا بنتي كل يوم بلاقيكي ماشية