قصة سورة البقرة


قال بعضهم أتسخر منا يا موسى! نحن في مصېبة نطلب منك أن تكشف الفاعل فتأمرنا بذبح بقرة! فرد موسى عليه السلام بثبات أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين هذا أمر الله فامتثلوا له 
لكنهم لم يطيعوا سريعا فقد اعتادوا الجدال وكثرة السؤال اقترب بعضهم وقالوا ادع لنا ربك يوضح لنا ما عمرها فأجاب موسى إنها لا كبيرة عجوز ولا صغيرة فتية ولكن وسط بين ذلك 
عادوا يتشاورون ثم رجعوا في اليوم التالي قائلين ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها فقال موسى إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين 
ومع ذلك لم يكتفوا بل عادوا مرة أخرى ادع لنا ربك يوضح لنا أكثر فإن الأبقار الصفراء كثيرة فقال موسى إنها بقرة لم تذل بالعمل لم تحرث الأرض ولم تسق الزرع وهي سليمة لا عيب فيها صافية اللون لا شية فيها 
الآن أدركوا أن الأمر صعب جدا وأنهم ألزموا أنفسهم بما شق عليهم بكثرة جدالهم صاروا يبحثون في كل مكان عن بقرة بهذه الصفات النادرة 
مضت الأيام وراحوا يسألون في القرى والبوادي وأخيرا دلهم الناس على غلام يتيم فقير يعيش مع أمه الأرملة يملك بقرة عجيبة تطابق كل الصفات كانت البقرة كل ما يملكون فقد ورثها الغلام عن أبيه وقيل إن الأب قبل ۏفاته دعا الله بحرارة وقال اللهم إني أستودعك هذه البقرة لولدي فاحفظها له 
جاء القوم إلى بيت الغلام وطلبوا شراء البقرة عرضوا ثمنا قليلا لكن الأم رفضت ظلوا يرفعون السعر وهي ترفض كانوا يظنون أنها ستلين لكنها لم تفعل حتى وصل الأمر بهم إلى عرض لا يصدق أن يشتروا البقرة بوزنها ذهبا عندها وافقت الأم فرزق الله الغلام وأمه رزقا عظيما 
أخذوا البقرة وجاؤوا بها إلى موسى فذبحوها كما أمر الله ثم أوحى الله إلى موسى أن يأمرهم بأخذ جزء من لحمها ويضربوا به الچثة فعلوا ذلك فإذا بالمعجزة تتحقق تحرك الجسد الساكن وعادت إليه الحياة فتح عينيه وسط ذهول الجميع ثم نطق بصوت خاڤت ابن أخي هو الذي تسبب في مۏتي وأشار بيده إليه ثم سقط ساكنا مرة أخرى 
انكشف الحق وظهر الفاعل الذي لم يكن بعيدا بل كان أقرب الناس إلى الرجل لقد طمع في مال عمه الثري فأراد أن يستعجل الميراث بغير وجه حق لكن الله أظهر الحقيقة وأبطل مكره 
نزل قول الله تعالى يخلد القصة في سورة البقرة 
وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله المۏتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون 
كانت هذه القصة عبرة عظيمة لم تكن مجرد حكاية عن رجل قټل وكشف قاتله بل كانت مشهدا إلهيا عظيما أظهر قدرة الله على أن يحيي