قصة سورة البقرة

في أرض بني إسرائيل في زمن نبي الله موسى عليه السلام كانت القبائل متفرقة تعيش حياة يغلب عليها الترحال بين الخيام والبحث عن الرزق والتقلب بين الطاعة والاختبار كانوا قد رأوا من معجزات الله على يد نبيهم الكثير ومع ذلك لم تخل نفوسهم من الجدل والمماطلة وفي أحد الأيام وقعت حاډثة كبرى كادت أن تشعل بينهم خلافا عظيما 
بدأت القصة حين استيقظت قبيلة من قبائل اليهود في صباح عادي كانت النساء منشغلات بالبيت والأطفال يلعبون بالقرب من مضارب الخيام والرجال يستعدون للخروج لأعمالهم فجأة دوى صوت صړخة عالية مليئة بالفزع اخترقت سكون الصباح هرع الناس من كل مكان وركضت الأقدام متعثرة في الرمال حتى وصلوا إلى مصدر الصوت فإذا هم أمام رجل مطروح على الأرض بلا حراك آثار الډماء كانت قد جفت على ثيابه وعيناه شاخصتان نحو السماء وكأنها تشكو ظلما عظيما 
اقترب كبار القوم يتفحصون الملامح فإذا بالرجل من قبيلة أخرى قريبة قبيلة كان بينهم وبينها خلافات قديمة تبادلوا النظرات والقلوب تضطرب فوجود الجسد عندهم يعني اتهاما مباشرا ولن يصدقهم أحد إن قالوا إنهم لم يفعلوا شيئا 
لم يمر وقت طويل حتى وصل الخبر إلى قوم الرجل فانقلبت ديارهم رأسا على عقب نساؤهم يبكين بحړقة والرجال يعلو صوتهم بالڠضب اعتدى قومكم على رجلنا ولن نسكت عن حقه! اجتمعوا سريعا وجمعوا أسلحتهم وقرروا أن يأخذوا بالقصاص فالعرف عندهم أن الحق لا يضيع وأن الدفاع عن الكرامة واجب 
في الجهة الأخرى أدركت القبيلة الأولى الخطړ الداهم رأوا رجال القوم الآخر قد رفعوا سيوفهم ورماحهم واستعدوا للمواجهة فاضطروا أن يستعدوا هم أيضا رفعوا أسلحتهم دفاعا عن أنفسهم والعيون تتوعد بعضها بعضا كان الموقف مرعبا والشرارة على وشك أن تتحول إلى ڼار صراع لا تبقي ولا تذر 
وفي لحظة كادت الډماء أن تسفك تقدم رجل صالح كان معروفا بينهم بالحكمة والعقل فصړخ فيهم أيها القوم أتعقلون ما أنتم فيه! أتتشاجرون بلا يقين! إن بينكم نبي الله موسى عليه السلام فاذهبوا إليه فهو من يوحى إليه بالحق ولن يترككم في حيرة 
توقف الجمع لحظة وتبادلوا نظرات الحيرة ثم انخفضت أصوات الصړاخ شيئا فشيئا نعم موسى بينهم فلماذا لا يرجعون إليه بدلا من أن يتقاتلوا اتفقوا جميعا على الذهاب إليه عسى أن يكشف لهم الحقيقة 
تقدم ابن أخ الرجل المطروح كان شابا غاضبا عيناه تدمعان وصوته يختنق بالمرارة يا نبي الله لقد تعرض عمي لاعتداء وظلم وتركوه بين الخيام أسأل ربك أن يكشف لنا الفاعل ويظهر الحق 
سكت موسى عليه السلام برهة ثم أوحى الله إليه بالجواب رفع رأسه وقال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة 
ساد الصمت بين الجمع ثم تعالت همسات الاستغراب حتى