حواديت ادهم ومريم بقلم مريم وليد محمد


ازاي عدا حوالي ٨ سنين على حبنا ولسه نظرة الحب هي هي هو فعلا البعد بيقسي! أشمعنا أنا شايفة أدهم عيونه بتزيد حنية!
أوعدك إن المرة دي هكون أب صالح.
ابتسمت وسكتت بصلي وكمل بهدوء 
لسه مش حاسة إنك عاوزة تقولي حاجة
حركت راسي بنفي فكمل 
وقت ما تحسي نفسك عاوزة تقولي حاجة أنا موجود.. وهسمعك.
ابتسمت وكملت 
لما احس إن هينفع أقول هقولك.
روحنا شقة لوحدنا عمر كان مبسوط فعلا.. مبسوط جدا كمان كان حاسس إنه في أمان وأدهم كان عارف يحتويه ويحتوي زعله وخوفه بيعرف يتفاهم معاه ولحد ما مش متحفظين أوي سوا.
مريم أنت بتجهزي ورايحة فين
ابتسمت بهدوء 
هودي عمر لماما عاوزاك في موضوع.
ابتسم وكمل 
متفقين ماشي.
قررت أحكيله علشان مشاعري اللي رجعت صحيت ناحيته وعلشان أنا شايفة محاولاته لأنه يقرب مني تاني علشان شايفة فرحة عمر وأحنا سوا وعلشان شايفة إن ده المناسب المرة دي.. أحنا كبرنا وده الحل المناسب.
وديت عمر لماما وروحت البيت عملت كل الأكل اللي هو بيحبه وروقت الشقة ولبست البيچامة المفضلة لينا.. وفضلت مستنياه فاتأخر.. اتأخر ساعة في التانية في التالتة لحد ما لقيته بيفتح باب الشقة.. جريت عليه فكان وشه مهموم نازل الأرض اټخضيت من شكله فقربت ومسكت ايده 
أنت كويس 
رفع عيونه كانت حمرا كان شعره مكركب.. على قدر شكله منطقش غير كلمة واحدة 
ماما..
بصيت له بعدم فهم فاترمى في حضڼي وبدأ يعيط بيعيط زي عيل صغير عنده ٩ سنين والله!
ماټت يا مريم ماټت وأنا مخاصمها.
منكرش كرهي ليها بس وقع الخبر كان صدمة بالنسبالي.. كان صدمة بالنسبة لحد عارف أدهم وعارف حبه لأمه أخدته وبدأت أطبطب عليه منغير ولا كلمة.. كل الكلام كان هيبقى غير كافي لوصف وجعه!
أنا.. أنا عرفت اللي حصل يوم ما جيتلك يوم ما طلبت نرجع عرفت منها اللي حصل سيبتها ومشيت.. أنا عارف إنها غلطانة بس هي أمي فمكنش ينفع يا مريم مكنش ينفع أقاطعها اسبوعين ماټت وأحنا مش بنتكلم.
كان قلبي وجعني أنا عارفة أدهم.. أنا كنت خاېفة ده يحصل كنت مړعوپة من إنه يحصل وللأسف حصل!
أنت احسن!
حرك راسه بنفي فقعدت جنبه على الأرض مال على كتفي وكمل 
أنا مش قادر أخد عزاها.. تعبان أوي يا مريم.
مسكت ايده وكملت
بهدوء 
علشان تقدر تسامح نفسك وتسامحها.. لازم تاخد عزاها يا أدهم أنت كل حاجة في دنيتها.
دارى وشه في حضڼي وكمل 
وأنت هتسامحيها
اتنهدت وكملت 
صدقني مش وقته هتتحل.. يلا قوم يا أدهم.
كل حاجة بتخلص الظلم له حد.. والتعب له حد والبعد ليه لحظة وتنتهي وأنا مش هقدر أشوف حبيبي كده.
عدا حوالي ست شهور على ۏفاة مامته منسيش خلالهم حاجة.. حاول يتأقلم مع عدم وجودها بس لسه بيرجع قلقان وبيصحى بليل مخضوض بيهدى لما بيلاقيني معاه الجدير بالحزن إنه كل يوم بيصحى يتأكد إني موجودة مش قادرة اسامح نفسي ولا اسامحها على إني سيبته فجأة.
صحي من النوم فجأة مسك ايدي فبصيت له بهدوء وشددت على ايديه 
أنت كويس
أنت هنا
حركت راسي بآه فكمل بهدوء وهو بيحط راسه على كتفي 
يبقى أنا كويس.
ابتسمت بهدوء وكملت 
يارب تكون دايما كويس..
يبقى تفضلي دايما جنبي.
هروح فين يا أدهم! ده الدنيا مهما تلف بتضيق علينا سوا.. ومهما حصل بنرجع تاني.
ابتسم وقام قعد وهو بيقومني 
علشان ملناش غير بعض مهما حصل في الدنيا.. أنت غلطت على فكرة لو كنت قلتيلي كان زماننا مربيين عمر سوا بس أحنا في دلوقت.. دلوقت أنت هنا وأنا هنا وعمر هنا ليه نضيع وقت تاني من عمرنا يا مريم! أنا بحبك.. وعمر في يوم ما
حبي ليك قل.
ابتسمت وكملت 
وأنا كمان بحبك صدقني كنت بتوجع في كل مرة أصحى ألاقيني لوحدي يا أدهم.
طيب وليه البعد يا بنت الحلال!
رجوعك تاني لمكانك إنك تلاقي نفسك في أمان في ضمة من تحب احساس إنك ترجع بيتك بعد سنين توهة طلع حلو حلو أوي.
بابا ألحق ماما بسرعة..
ماما مالها! 
النور كله مقفول.
كنت قافلة النور مجهزة أكل عسول وعامله كيك ومجهزاله أنا وعمر مفاجأة!
أنت كويسة
حركت راسي بآه وقربت منه شوية 
أنا كويسة.
كمل وهو وشه بدأ يهدى 
وعمر كويس اعتقد كويس صح
قربت شوية كمان ولفيت ايدي على رقبته 
عمر كويس..
كمل بتوتر 
طيب ايه مين مش كويس
والنونو كويس.
طب الحمدلله وأن..
سكت فجأة ورفع راسه 
يعني ايه والله! بتهزري معايا
حركت راسي بنفي فضحك 
يا خبر أبيض! إيه الحلاوة دي!
ضحكت وأنا بحضنه 
مبارك يا حبيبي ليك ولعمور ولماما.
راح شال عمر وحضنه
أنا هبقى بابا تاني يا عمور! 
ابتسمت بهدوء 
هتكون أجمل بابا.
أجمل بابا بيحب مريومة قد الدنيا عموما
كل الطرق للهرب منك تؤدي إليك ف.. لأين سأهرب!
مريم وليد محمد.
حواديت_مريم_وأدهم