كنت بقفل أوردرات الرسم


تقيل.. اتحول لكلمة واحدة بصوت مش بشړي.
ارسميني.
وهنا كانت الکاړثة.
هي كانت ورايا.
نفس العيون نفس الابتسامة المشوهة.. كانت واقفة بتتحرك ببطء وإيديها الطويلة بتتمدد ناحيتي.
جريت ناحية الباب وأنا پصرخ لكن الباب كان مقفول.. مش أنا اللي قفلته!
رجعت ببصي للمراية لكن.. ما كانش في حاجة!
التليفون صامت الصورة اختفت وكل حاجة رجعت طبيعية.
قلبت في الشات الأكونت مش موجود كأنه ما كانش موجود من الأساس.
هل كنت بحلم هل كان مجرد كابوس ولا في حاجة تانية.. حاجة حقيقية
لكن اللي خلاني أتأكد إن اللي حصل كان حقيقي هو الورقة اللي لقيتها على المكتب بعدها بلحظات..
ورقة بيضا وعليها خط أسود مرسوم.. شبه ملامحها.
فضلت باصة للورقة اللي على المكتب إيدي متجمدة ومخي مش قادر يستوعب اللي بيحصل. الورقة كانت بيضا تماما إلا من الخط الأسود اللي رسم ملامحها المشوهة. نفس العيون الواسعة.. نفس الابتسامة اللي مش طبيعية.
مديت إيدي ببطء وقلبي بيدق بسرعة مسكت الورقة ولفيتها لكن مكنش في أي حاجة على ظهرها. بس مجرد ما حطيتها تاني على المكتب حسيت بحركة خفيفة جنب التليفون.
التليفون اللي كان جمبي اتقلب لوحده.
اتراجعت بسرعة قلبي كان قرب يوقف.. وبعين خاېفة بصيت للشاشة.
كانت مفتوحة على الكاميرا الأمامية.
وأنا كنت ظاهرة فيها.
لكن المشكلة..
أنا مكنتش لوحدي.
ورايا.. نفس الوش. نفس العيون اللي كانت بتلمع ونفس الابتسامة المرعبة.
صړخت بأعلى صوتي ووقعت الكاميرا من إيدي بس المرة دي الصوت كان مختلف.
مش صوتي أنا بس.
كان في صوت تاني.. بيضحك.
ضحكة مش طبيعية مش بشړية كانت قريبة جدا كأنها بتخرج من جوايا.
جريت ناحية الباب وحاولت أفتحه لكن المقبض ما اتحركش كأنه ثابت في مكانه.
ورايا مباشرة كان في نفس الهمس اللي سمعته في المكالمة.
مش كنتي هترسميني
اتجمدت مكاني والدم اتجمد في عروقي.
وببطء.. ببطء شديد لفيت وشي.
لكن.. مكنش في حد.
الاوضة فاضية.
مفيش صوت مفيش أي حاجة غير التليفون اللي وقع على الأرض والورقة البيضا اللي كان عليها الرسمة
لكن المرة دي..
الرسمة اتحركت
كان في خط جديد.. إيدي مرسومة وهي بتمسك القلم وكأنها بتكمل اللوحة.
وكأنها.. بتجبرني أكمل.
وقفت في مكاني مش قادرة أتحرك عنيا متسمرة على الورقة اللي قدامي. إزاي الرسم بيتغير إزاي كل ما أبعد عنها ألاقي خطوط جديدة بتترسم
مديت إيدي المرتعشة ومسكت القلم اللي كان مرمي على المكتب. 
كملي.
الصوت جه من جوا دماغي واضح قريب كأنه مش غريب عني.
بغريزة تلقائية بدأت أرسم. مش عارفة ليه ولا إيه اللي بيخليني أتحرك بس القلم كان بيتحرك على الورقة لوحده كأن إيدي مش بتاعتي.
بدأت أخطط الملامح.. العيون.. الابتسامة.. التفاصيل الدقيقة اللي كنت فاكرة إنها مجرد صورة مرعبة لكن دلوقتي.. كانت