صبري نفد بقلم حور حمدان كاملة


ما يقرب ريحة بخور كانت بتزيد
وأصوات خفيفة كأن في حد بيضحك حوالينا
وفجأة
ريان صړخ _حور! تعالي بسرعة!
رحتله لقيت صندوق خشب صغير مدفون
ريان فتحه
كان جواه ميدالية صغيرة باسم رهف
وجنبها ورقة قديمة مكتوب فيها
من يخطف الروح يعيدها حيث كانت قبل فوات الأوان
وبعدين لقينا خرزة سودة متعلقة بخيط
ريان بصلي _دي أكيد اللي عملت الکاړثة دي
في اللحظة دي
نور خفيف خرج من الصندوق
وسمعنا صوت رهف
صوتها الحقيقي صوت بيبي صغير بيعيط
رانا صړخت _دي رهف!
ريان قاللي _كسري الخرزة
أنا خفت بس مسكتها وضغطت عليها بكل قوتي.
ولما اتكسرت
نور قوي خرج منها
والدنيا كلها سكتت
ولا ريحة بخور ولا ضحك
هدوووووء.
وبصينا حوالينا لقينا رهف بنتي الحقيقية نايمة جوة الصندوق ملفوفة في قماشة بيضا
عينيها مقفولة وضوافرها قصيرة
ملاك صغير.
أنا وقعت على ركبتي من الفرحة _رهف يا رب!
ريان خدها في حضنه وهي فتحت عنيها وبصتلي وابتسمت.
بضحكة بيبي حقيقية.
ريان قاللي _الحمد لله بنتك رجعتلك.
وبصينا على السماء
الضباب اختفى.
والنور طلع.
رجعنا البيت
والأوضة اللي كانت فيها النسخة التانية
فضيت.
ولا أثر.
رانا قالت _ربنا ستر وياريت محدش يرجع يفتح في الحكاوي دي تاني.
أنا حضنت بنتي وبكيت من الفرحة.
وبعدها بشهر
حكينا كل اللي حصل للشيخ عبد الله
وحلفنا إن عمرنا ما هنسيب رهف لوحدها تاني.
رهف كبرت بقت أجمل طفلة والضحكة بتاعتها دايما منورة البيت.
والحمد لله
كل كابوس له فجر بيطلع.