الشهر المفقود بقلم حور حمدان

جالي مسدج من مديري فاجأة حور مش هتنزلي الشغل كفاية كده دلع بقالك شهر واخدة إجازة!
اتسمرت مكاني وبسرعة رديت أهلا بحضرتك! ما أنا كل يوم باجي الشغل عادي
بعد ثواني وصلني رده إزاي أنا بقالي شهر مشوفتكيش في الشركة اتأكدي من دفتر الحضور يحور.
الډم اتسحب من وشي وكتبت بإيد مرتعشة حضرتك أكيد بتهزر أنا بشتغل بس مش في فرع القاهرة حضرتك نقلتني فرع الجيزة
العلامة الزرقا ظهرت فورا ورد علي بكلمة واحدة نقلتك!
قعدت أقرأ الرسالة مليون مرة.. إزاي يعني كتب بعدها هو أنا أصلا شوفتك بقالي فترة
القلق بدأ ينهش قلبي وحسيت بجسمي بيتقفل كتبت بسرعة نعم! أمال أنا بشتغل مع مين ما حضرتك بشوفني كل يوم!
رد علي بجملة قصفت على عقلي تماما مش بشوفك أقسم بالله بقالي كتير ما شوفتك..
الموبايل كان هيفلت من إيدي وكتبت وأنا بحاول أتماسك طب هاجي لحضرتك دلوقتي.
قالي منتظرك في كافيه رقم 8.
قفلت الشات وقلبي بيخبط پعنف.. لو هو بيقول الحقيقة يبقى السؤال اللي بجد مرعب أنا كنت فين الشهر اللي فات!
خرجت من المكتب بسرعة دماغي مشوشة وقلبي بيدق پجنون كل حاجة حواليا بقت مش واضحة.. الناس الأصوات حتى خطواتي كنت سامعاها بعيدة كأنها مش بتاعتي.
وأنا ماشية ناحية باب الشركة لمحت أمن الاستقبال نفس الشخص اللي كل يوم الصبح بيقولي صباح الخير يا أستاذة حور.
وقفت قدامه وسألته بصوت مهزوز بعد إذنك.. أنا بشتغل هنا صح
بصلي بملامح متجمدة وقال بهدوء غريب حضرتك مين
الدنيا لفت بيا وحسيت برجلي بتترنح قربت أكتر وقلت بحزم وأنا بحاول أتمالك نفسي أنا حور! شغالة هنا بقالى شهر.. كل يوم بعدي من قدامك بتقول لي صباح الخير!
بصلي لي للحظة طويلة بعدين قال بصوت واطي كأنه بيحذرني مكتب الموارد البشرية في الدور الرابع.. روحي اتأكدي بنفسك.
طلعت السلم وأنا بحس كل خطوة تقيلة فتحت الباب بسرعة وسألت أول موظف شفته من فضلك اسمي حور حمدان شغالة هنا ممكن تشوف اسمي في السيستم
الموظف كتب الاسم بسرعة وبعد لحظات رفع عينه لي وصوته كان كالصاعقة مافيش حد بالاسم ده شغال عندنا.
سحبت الموبايل بسرعة وفتحت الشات مع مديري كتبتله أنا في الشركة.. وبيقولوا اسمي مش موجود! أنا كنت فين الشهر اللي فات!
ظهرت علامة القراءة وبعدها بثواني وصلني رده
اهربي دلوقتي حالا.
الشهر_المفقود
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان 
اهرب من إيه! أنا أصلا مش فاهمة أي حاجة!
إيدي كانت بتترعش وأنا بكتب بسرعة
أهرب ليه!
لكن ماوصلنيش رد.
بصيت حواليا كان في اتنين موظفين بيتكلموا بعيد وعينهم جات عليا بسرعة قبل ما يكملوا كلامهم وكأنهم كانوا عارفين إني هنا.
قلبي كان بيدق پجنون طلعت من المكتب بخطوات سريعة وأنا بحاول أستوعب.. هل أنا بحلم ولا في حاجة غلط بجد
نزلت على السلالم وأنا حاسة بأنفاسي بتتقطع لكن قبل ما أوصل للدور الأرضي لمحت اتنين