طلسم المۏت بقلم حور حمدان


ضهر خطيبتي وهي مش واخدة بالها
أختي اللي تكتب بخطها إنها هتختفي بعد 4 أيام
ليه يا سهى!! 
سهى سكتت بس وشها بدأ يتغير 
مش خوف لأ 
كانت كأنها بتتحول كأن الغل اللي جواها طالع أخيرا 
قالت بصوت خفيض مليان كره 
علشان أنا كنت دايما لوحدي 
وكل لما حد يقربلي يبعد تاني عني 
وانت أول مرة تحب تختارها هي
حور!
اللي طيبتها غريبة عليا 
اللي لما بتضحك بتحسسني إني ضلمة! 
بصتلي وعنيها فيها ڼار 
كان لازم تختفي 
بس مش قبل ما تحسي بالړعب اللي أنا عايشاه كل يوم 
محمود قرب منها بخطوات تقيلة 
بس فجأة سهى بدأت تتكلم بكلمات غريبة 
لسانها مش لسانها وعنيها اتشقلبت 
كأن في حد تاني جواها 
أنا صړخت ودموعي نزلت ڠصب عني 
محمود شد إيدي وقال 
يلا نروح للشيخ دلوقتي 
الطلسم لسه مأثر ولو استنينا أكتر من كده ممكن منلحقش 
ركبنا العربية وأنا جسمي بيترعش 
كل شوية أحس كأن في حد بيندهلي من بعيد 
أصوات مش مفهومة صدى 
وصلنا عند الشيخ عبد القوي 
فتح لنا بنفسه ولما شافني قال 
كنتي جاية لي في الحلم امبارح 
شوفتك وإنتي مربوطة بس مش بكلام 
بطين وسواد وخوف 
قعدني وبدأ يقرأ قرآن بصوت مرعب عميق 
كل كلمة كانت كأنها ڼار بټحرق حاجة جوايا 
صړخت 
جسمي كان بيتشنج 
وعنيا بتشوف حاجات مش موجودة 
وش سهى ضحكتها والحنة على إيدي وهي بتترسم 
فجأة الشيخ صړخ بصوت عالي 
اتحل قوم يا محمود امسك إيدها! 
محمود مسك إيدي بكل قوته 
وأنا حسيت بنور دافي بيغمرني 
زي ما تكون روحي رجعت تاني لجسمي 
لما فوقت 
كنت في حضڼ محمود وهو بيعيط زي الأطفال 
الشيخ بص لنا وقال 
دي كانت محاولة قتل روح مش جسد 
بس ربنا كتب لها نجاة بسبب طهارة نيتكم وحبكم 
عدى أسبوع 
سهى اختفت 
محمود عرف بعدها من صاحبتها إنها راحت بنفسها لدار رعاية نفسية 
وقالت إنها مش قادرة تبص في المراية من تاني 
ويوم الفرح 
كنت لابسة أبيض وإيديا فيها ورد طبيعي مفيش حنة 
محمود قرب مني وبصلي بنظرة عمرها ما هتتنسي 
وقال 
انتي مش بس مراتي 
انتي اللي اتخلقت علشاني 
ضحكت وقلتله 
وأنت نجاتي من اللي كان ممكن ينهيني 
وبدأنا من أول وجديد 
من غير خوف من غير لعڼة 
بس بحب وستر من ربنا 
طلسم المۏت
حكاوي كاتبة 
حور حمدان