رواية خفايا بقلم فاطمه علي محمد


ومقطعة مش باين منها غير عينيها بس لكن العجيب إن عينيها دي كانت بيضا وفجأة سمعت صوتها الضعيف وهي بتقولي 
تعرفي إنك أول واحدة تيجي تبارك ليا على فرح سيدة.. رغم إني عازمة البلد كلها وناصبة الصوان ومعلقة الأنوار من أول البلد لآخرها.
حسيت برجفة قوية في جسمي لكني ما حاولتش أبين لها وابتسمت ابتسامة مهزوزةوأنا بقولها 
يمكن مشغولين شوية وهتلاقيهم جايين. 
نفضت الست طرف البطانية عن كتفها بايدها اللي مالياها حلقات بلاستيك لغطيان جراكن كبيرة كأنها غوايش عشان تظهر رقبتها اللي مليانة خيوط ملضومة بقواقع بحر عشان تقوم بجسمها النحيل اللي بيرتعش وهي ماشية ناحية قفص فاكهة معطوبة تجيب برتقانة عليها طبقة عفن سودا وهي بتقولي 
خدي من ايدي.
بصيت پصدمة للبرتقانة وأنا ببلع ريقي بصعوبة وبقولها 
أنا اتعشيت ونويت الصيام.
رجعت حطيها مكانها وهي بتقولي 
خليها افطري بيها.
واتلفتت ناحيتي وهي بتقولي 
تعالي عشان نحنيسيدة ونهيص لها دي فرحة عمري اللي كنت مستنياها من يوم ما خلفتها.
واتحركت ناحية ركن تاني في البيت عشان ألاقي فاطمة مرمية فيه هدومها متبهدلة وشعرها منكوش وايديها ورجليها مربوطين بحبال وكملت كلامها 
أنا عملت لها شعرها وجهزتها لعريسها لسه بس الحنة. 
قلبي اتقبض بقوة وأنا ببص ل فاطمة اللي مجرد ما شافتني ابتدت ټعيط بشكل هيستيري وهي بتقولي 
الحقيني. 
جريت ناحيتها أحضنها بقوة وأنا ببص للست وبقولها 
هي دي سيدة بنتك 
ناولتني طبق الحنة وهي بتقولي 
ايوه.. حنيها على ما أسخن المقص في الڼار عشان أكويلها شعرها آخر مرة زمان سليم جاي عشان يتحنى هو كمان. 
بعدت فاطمة عني وأنا بحط طبق الحنة على الأرض وقولتها بصوت ودود 
وفيه عروسة بتتحنى وهي متكتفة كده يا ست هانم.. فكيها عشان أعرف أحنيها. 
بصتلي بصة طويلة قبل ما ترمي المقص ناحيتي وهي بتقولي 
معاكي حق..سيدة لازم تكون أجمل عروسة.. أنا هطلع أقابل عريسها على ما تخلصي. 
وفجأة اختفت من قدامي عشان اتلفت ناحية فاطمة وأقص الرباط اللي حوالين ايديها ورجليها اللي كانوا بيترعشوا وأنا بقولها 
ماتخافيش.. هنخرح من هنا. 
لسه ما كملتش الكلمة ولقيت سليم بيقع من الشباك قدامي وهو پيتألم عشان أشهق شهقة قوية وأنا ببصله قبل ما تظهر هانم قدامي وهي بتقولي بصوت فرحان 
ده عريس سيدة.. حطيله الحنة بس اتوصي عشان تحمر وحياتهم مع بعض تطول. 
بلعت ريقي پخوف وأنا ببصلها عشان أسمع صوت خبطة خفيفة جنبي وألاقي فاطمة وقعت مغمى عليها ودماغها اتخبط في الجدار.
رجعت بعينيا تاني ناحية سليم أقوله بصوت واطي 
ماتخافش فاطمة كويسة.. اسمع كل اللي هتقوله ونفذه من سكات وإحنا هنخرج من هنا. 
بصلي سليم
پخوف وهو بيقولي 
أنا مش فاهم حاجة. 
أسمع اللي بقوله وبس.
وابتديت أحط حنة على ايده وأنا بقولها 
وأدي الحنة في ايد عريس سيدة يلا عشان نهيص لهم ونزفهم. 
ابتسمت ابتسامة واسعة وهي بتنحني ناحية طبلة فخار مكسور حرفها شالتها وابتدت تخبط عليها خبطات قوية غريبة وهي بتزغرط
زغروطة أغرب بكتير وابتدت تقول تعاويذ مش فاهماها وفجأة حدفتنا بكمية كبيرة من حاجة زي الملح الخشن لكنها كانت سودا وبتلسع زي الكهربا.
فجأة فوقت لقيت سليم مرمي على الأرض وجنبه فاطمة في شقتهم وبقية العيلة واقفة حوالينا پصدمة قوية ورنة تليفوني مالية المكان مسكت التليفون لقيت اسم سليم مكتوب على الشاشة بصيت له وبيصت للتليفون پصدمة وأنا بفتح الخط ومكبر الصوت عشان أسمع صوت سليم بيقولي بفرحة 
أنا لقيت فاطمة وعيلتها.
خفايا
فاطمة_علي_محمد
روائية_الراديو