اخت زوجى بقلم الكاتبة عائشه


بعد نقاش مع الزوج أخذني أنا وإبني معه .وتركت الرضيع لأختي.
مدة حوالي ثلاثة أشهر وأنا نائمة،مع أخذ بعض المهدئات
وصفها لي الطبيب...
أقوم فقط للأكل أو قضاء بعض الحاجيات ،ثم أعود للنوم...
 الغالي أخي .كان يقدم لي هو بنفسه وجبة العشاء...
ويأكد لي:_أنت بألف خير،لا تشغلي بالك على الأولاد إنهم بخير...
  وحتى زوجك يسأل عنك،من الحين للٱخر.
ألم تكوني أنت أشجعنا وأقوانا.!؟
  بمجرد ما يكمل كلامه،أرغب في الجلوس وحدي والصمت
كل شيىء فقد طعمه...ظلام حالك في داخلي.

      شيئا فشيئا بدأ ذلك الظلام ينسحب تدريجيا...
إلى أن قمت يوما وحضرت الفطور مع حلوى خفيفة
ليتفاجأ أخي وزوجته بي...وتغمرهما فرحة لا مثيل لها
ابتسم في وجهي اخي ابتسامته الطيبة.:
_ خرجنا من النفق المظلم إذن؟!
_لم يعد موجود أصلا؟!
  وأنا راجعة في الطريق لبيتي أو بالأحرى ليومياتي:
  كم من شخص إنهار ولم يجد أي سند...
كم من شخص استقال من عمله.بسبب الاساءة.
وكم من طالب وطالبة انسحب من دراسته..لكل هذه الاسباب
كم من شخص عان في صمت من الضغوطات ومن الإساءة المتواصلة الى أن:
إستقال من الدنيا نها ئيا في لحظة ضعف كارثية .
     حذاري من المبالغة في التنمر،من المبالغة في إرجاع الكيل بمكيالين.
حذاري من الإساءة والترصد..كل شخص تأذيه،أنت ټأذي أحبائه،لأنه سيهملهم.
عواطفنا هي مركز الثقل....إن ضاعت ضعنا!
هي الأساس...
لانستطيع التعايش مع عواطف في الحضيض...شيء صعب ،صعب جدا.
لم نخلق من حديد أو حجر ،خلقنا من ضعف:
عواطفنا رقيقة كرقة الأنسجة التي خلقنا منها....
 العجيب أن ديننا ،دين معاملة وجبر خواطر....
كل السيرة النبوية العطرة أكدت على  التسامح والرفق.
   نحن عابري طريق فقط...
فلنحافظ على مركز ثقل كل واحد منا.

بقلم الكاتبة / عائشه