فلاح لقى طفلة مهجورة وبعد 10 سنين ظهرت أسوأ خېانة


فترة، وتطمن على نور، وحسن كان بيعتبرها زي والدته ومخبأ أسراره، وممتن ليها طول العمر إنها ساعدته يخلي نور في حضنه.
لكن القدر كان مخبي اختبار أقسى من كل اللي فات. في يوم من أيام الشتا، كان حسن بينضف صندوق خشب قديم فوق الدولاب عشان يطلع بطاطين تقيلة لنور. وهو بيقلب في الكراكيب، لقى القماشة الحمرا المطرزة اللي نور كانت ملفوفة فيها يوم ما لقاها. نور لمحته وهو ماسكها، وسألته ببراءة عن القماشة الحلوة دي. حسن حس بغصة في قلبه، وقرر لأول مرة ياخد القماشة ويروح للحاجة فاطمة، يسألها يمكن بحكم خبرتها في بيوت القرية تعرف التطريز ده بتاع مين، أو مين العيلة اللي ممكن تكون رمت بنتها بالشكل ده.
لما دخل حسن على الحاجة فاطمة وطلّع القماشة، حصلت حاجة غريبة. أول ما عينيها وقعت على الكفن الأحمر، وشها جاب ألوان، إيديها ارتعشت بشكل ملحوظ، وبلعت ريقها بصعوبة. حاولت تداري ارتباكها بسرعة وقالتله بصوت مهزوز إن دي مجرد قماشة غجرية قديمة مالهاش أصل ولا فصل، وإن الأفضل يحرقها عشان ما تفكرش البنت بماضيها. لكن حسن، بحكم فطرته كفلاح متعود يقرأ علامات الجو والزرع، حس إن في حاجة مکسورة في نبرة صوتها، وإن عينيها كانت بتهرب من عينيه. كلامها ما دخلش ذمته، لكنه سكت وخد القماشة ومشي وهو قلبه مقبوض.
بعدها بكام يوم، القرية الهادية اتقلبت. عربية سودا فخمة جداً ما بتدخلش شوارعهم الطين دي أبدًا، وقفت في نص البلد. نزل منها راجل أعمال معروف من بندر سوهاج، اسمه رضوان بيه، راجل غني وله نفوذ كبير. حسن ما اهتمش كتير بالموضوع، وكمل شغله في الغيط. لكن بالليل، وهو راجع متأخر بعد ما سقى الأرض، لمح خيالين واقفين في حتة ضلمة ورا مكنة الطحين القديمة. فضل واقف مكانه ورا شجرة، وبدقق النظر. كانت الصدمة اللي شلت تفكيره. الخيالين كانوا رضوان بيه، والحاجة فاطمة.
حسن كتم أنفاسه وقرب بحذر عشان يسمع. شاف رضوان بيه بيطلع رزمة فلوس ضخمة من شنطة وبيديها لفاطمة، وبيقولها بصوت واطي بس حاد إن بنته لازم ترجعله، وإنه فاكر إنها خلصت منها زمان، ودلوقتي لما عرف إنها عايشة، مش هيسيب لحمه يتربى في بيت فلاح شحات. فاطمة ردت بصوت خاېف بس مليان طمع، وقالتله إنها ما قدرتش ټقتلها بيديها، بس هي مستعدة تخلصه من حسن ده خالص، وإنها هتشهد في المحكمة إنه هو اللي خطڤها وإنها كانت خاېفة تتكلم وقتها من بطشه، بس طلبت فلوس أكتر عشان الڤضيحة اللي هطولها.
حسن حس إن الأرض بتتشق وتبلعه. الرؤية وضحت قدامه زي الشمس. الحاجة فاطمة، الست اللي اعتبرها أم، هي اللي ولّدت مرات رضوان بيه اللي كان متجوزها في السر من عشر سنين. رضوان، عشان خاېف