دراع حفيدي حكايات زهرة

فكيّت القماشة القديمة ب إيد بترعش، بس مش من الخۏف، دي كانت رعشة الاڼتقام والۏجع اللي اتقلب لجبروت. جوه القماشة دي كان فيه كنز عامر ومراته ميعرفوش عنه الهوا. جوزي الله يرحمه، قبل ما ېموت بكام شهر، كان حاسس إن أجله قرب، وكان عارف طبع ابنه ونطاعة مراته. كان بايع لعامر الشقة اللي هو عايش فيها دي بيع وشراء عشان يأمن مستقبله، بس اللي عامر ميعرفهوش إن أبوه كان شايل معايا عقود ملكية لأرض زراعية كبيرة ورثها عن أهله في البلد، ودفاتر توفير باسمي وبمبالغ تعدي الملايين، وكان كاتب لي توكيل عام رسمي شامل يخليني أتصرف في كل الأملاك دي، وكمان عقد بيع ابتدائى للشقة اللي عامر قاعد فيها ومكتوب بتاريخ بعد تاريخ عقد عامر! يعني بالعربي كده، لو طلعت العقود دي، أقدر أطرد عامر ومراته في الشارع ب قسيمة قانونية، وأخليهم على الحديدة.
قعدت على السرير وبصيت للأوراق، وقولت لنفسي كنت شايلاهم للزمن عشان لما أموت ياخدهم هو وعياله، بس عامر برّه ذمتي من اليوم ده.. والقرش اللي يذل صاحبه، صاحبه يدوس عليه.
الخطة الهادية.. اللعب على الساكت
أول حاجة عملتها، كلمت محامي قديم من أصحاب جوزي الله يرحمه، راجل واصل وذكي اسمه الأستاذ رفعت. حكيت له كل حاجة من طقاطق لسلامو عليكم. الراجل اتأثر جداً وقالي ولا تزعلي نفسك يا حاجّة، القانون معاكي، والتوكيل ده يهد جبال. إحنا هنلعب معاهم لعبة النفس الطويل لحد ما نخليهم يلفوا حوالين نفسهم.
أول خطوة، طلبت من الأستاذ رفعت يروح البنك ويسحب جزء كبير من الفلوس، وبدأت أغير حياتي بالكامل. نزلت اشتريت لبس غالي، وروحت ل بيوتي سنتر، غيرت قصة شعري، ورجعت الروح ل وشي اللي دبل من الحزن والوحدانية. كنت بنزل وأتفسح وأتغدى في أحسن مطاعم، وكل ده وعامر تليفونه مبيرنش عليا ولا حتى سأل بأمه حية ولا مېتة. كان مفكر إني قاعدة في بيتي بعيط وبندب حظي.
بعد أسبوعين، بدأت الخطة تطير برج من دماغهم. بعت ل هبة و عامر إنذار رسمي على يد محضر!
الإنذار كان بيقول إيه؟ بإخلاء الشقة طوعاً خلال شهر، أو دفع إيجار شهري قيمته 15 ألف جنيه بناءً على عقد البيع الأحدث اللي معايا، وكمان قضية تعويض عن استغلال الشقة السنين اللي فاتت بدون وجه حق.
الصدمة الأولى التليفون الحريق
يوم ما المحضر خبط على بابهم وسلمهم الإنذار، التليفون بتاعي م بطلش رن. عامر كان بيتصل زي المچنون. مكنتش برد. يسيب مكالمة ورا مكالمة، وهبة تتصل، وأم هبة تتصل. وأنا حاطة رجل على رجل وبشرب فنجان القهوة بتاعي وبسمع أم كلثوم في هدوء تام.
لما لقوا مفيش فايدة، عامر جه جري على بيتي. قعد يخبط على الباب بكل قوته وهو پيصرخ يا ماما افتحي!