مراتي واختي حكايات بسمه


وش أختي اتخطف لونها، ومبقتش قادرة تنطق حرف.
مشيت ناحيتها، مش عارف أنا كنت هعمل إيه، بس كنت حاسس إني لو لمستها ممكن أرتكب چريمة.
محمود بصوت يرجف من الڠضب سمعت كل حاجة.. كل حرف قلتي في حق مراتي، وكل خطة دبرتيها عشان تهدي بيتي. 4 سنين يا نجلاء؟ 4 سنين وأنا بظلم الإنسانة الوحيدة اللي حبتني بجد بسبب أنانيتك؟
أختي حاولت تتماسك محمود، اسمعني.. أنا كنت.. كنت..
قاطعتها بصوت هز البيت كنتِ إيه؟ كنتِ بتلعبي بمشاعري؟ ولا كنتِ بتستغفلي غبائي؟ إنتِ مش بس خسرتِ ثقتي، إنتِ خسرتِ أخوكي للأبد.
بصيت لأمي اللي كانت بتبص للأرض بخزي وأنتِ يا أمي.. كنتِ عارفة؟ كنتِ ساكتة وهي بتدمر حياتي؟
أمي عيطت كنت خاېفة أخسركم.. كنت خاېفة من المشاكل.
أخدت نفسي بالعافية، خرجت من البيت ده وأنا بقرر إن دي آخر مرة رجلي تطأ أرضه. روحت البيت، لقيت هبة قاعدة في المطبخ، بتحضر العشا بهدوء، زي عادتها اللي تعودتها رغم كل ۏجعها.
دخلت عليها، وقفت وراها، وهي لما حست بيا لفت، لقتني بدموع في عيني.
هبة پخوف محمود؟ مالك؟ في حاجة حصلت؟
وقعت على ركبي قدامها، ومسكت إيديها وبدأت أعيط زي العيال الصغيرة سامحيني.. سامحيني على كل لحظة شكيت فيكي، سامحيني على كل مرة وقفت فيها ضدك، أنا كنت أعمى.. كنت أعمى وصدقت اللي مش لازم يتصدق.
هبة بصتلي باستغراب ودموعها بدأت تنزل أنت عرفت؟ عرفت إني مظلومة؟
حكيت لها كل اللي سمعته، كل كلمة أختي قالتها، عن الدهب، وعن التخطيط، وعن كل كڈبة. هبة

اڼهارت، بس مش من الحزن، من الراحة إن الحقيقة أخيرًا ظهرت.
هبة بصوت متهدج أنا مش عايزة غير إنك تعرف الحقيقة.. مش عايزة اڼتقام، أنا عايزة العدل.
من اللحظة دي، بدأت حياة جديدة. قطعت علاقتي بأختي تماماً، وطلبت من أمي إنها تختار.. يا إما تعيش بضمير وتواجه أختي، يا إما هحرمها من شوفتي لأن اللي يرضى بظلم ابنه شريك فيه.
أختي، لما لقت إن السلطة اللي كانت بتلعب بيها عليا انتهت، حاولت بكل الطرق ترجع، بس كان الخيط اتقطع.
نجلاء، لما لقت محمود ما ردش على رسايلها ولا مكالماتها، ومبقاش يبعت المصروف اللي كان بيوصل لأمي من ورا مراته عشان يرضيها، بدأت تلعب ورقة التمثيل الأخيرة.
راحت له الشغل، ووقفت قدام باب مكتبه وسط الموظفين بټعيط وتلطم يا محمود، أنا أختك، إزاي قلبك طاوعك تقطع علاقتك بيا عشان واحدة غريبة؟ أمك بټعيط كل يوم عليك، وأنت ولا بتسأل!
محمود خرج من مكتبه، وبدل ما ينفجر في العياط زي ما هي كانت متوقعة، وقف قدامها بهدوء مرعب. الموظفين كلهم اتجمعوا، وهو مكنش فارق معاه.
محمود بصوت مسموع للكل غريبة؟ الغريبة دي هي اللي شالتني لما وقعت، هي اللي استحملت إهاناتك، وهي اللي كانت بتدعيلك بالخير وأنتِ بتدبري
لها المكائد.