ابني الكبير حط إيده

.ابني الكبير حط إيده على كتفي وقالي ب برود يا أمي م تخلعيش السالوبيت الشتوي من على ابن خالتي، الواد عنده شوية سخونية عادية من الجو والبرد م تكبريش الموضوع!؛ كلامه نزل عليا وهو قاعد ب يشرب شاي وب يقلب في الموبايل، والبيت كانت ريحته مليانة ب بخار الشوربة الدافية وصوت تكتكة الغسالة العادية في الصالة؛ المطر كان ب يرزع في الشيش بتاع البلكونة، والدنيا بره ليل وكحل؛ الواد الصغير، ابن أختي، كان عمره يادوب سنتين، وشه كان حتة حمرة قايدة ڼار، ونَفَسه طالع ب حشرجة تخلع القلب؛ وكل ما أمد إيدي عشان أفك السوستة بتاعة السالوبيت التقيل عشان أهويه وأعمل له كمادات خل، ابني يزعق ويقولي لو هويتيه فجأة وجاله لَطشة هوا ه يروح مننا، سيبيه ب عَرَقه السخونية ه تِمشي؛ قعدت جمب الواد على السرير، قلبي كان ب يقرصني وب يقولي إن فيه مصېبة مستخبية تحت الهدوم دي؛ نَفَسه بدأ يقل، وعينيه الغامقة بدأت تقفل وتغيب عن الدنيا؛ ابني قام وقف وبص لنا ب زهق أنا نازل القهوة جمب البيت شوية، والواد زي الفل م تعمليش مناحة؛ الباب اتقفل وراه؛ والبيت سكت وم بقاش فيه غير صوت الحشرجة اللي ب تِطلع من صدر العيل الصغير؛ نزلت دموعي ڠصب عني وأنا ب بخر الأوضة وب أدعي ربنا ب قلبي يا رب سلّم، يا رب احميه لأخته؛ الساعة لفت وبقت واحدة بعد نص الليل؛ العيل بدأ يترعش في إيدي رعشة غريبة، وشه اتقلب أزرق والشرقَة زادت؛ اللحظة دي قلبي قالي م تسمعيش كلام حد، دي الأُمومة والفطرة؛ مديت إيدي وب رعشة خلعته كبسونة وراء كبسونة، وفتحت السالوبيت التقيل لحد الآخر عشان النور الأصفر بتاع الأوضة ينزل على جسمه الصغير؛ عيني برقت، وشهقت شهقة كتمت النَفَس في زوري، وركبي سابت وم بقيتش قادرة أقف على رجلي؛ وشي جاب ألوان وجالي ذهول أوعر وأقسى من الخۏف مية مرة؛ المنظر اللي شفته مستخبي تحت الهدوم مكنش يخطر على بال بشړ، ومكنش له أي علاقة ب السخونية ولا البرد!
بس الفاجعة المرعبة اللي ه تشقلب كيان العيلة كلها ومكنتش في الحسبان، مش في إن الواد جسمه سخن ب سبب الجو؛ المفاجأة اللى ه تزلزل البيت وتخلي ابني لما يرجع من بره يتسمر مكان عتبة الباب من الصدمة، هي السر الطبي الأسود اللي السالوبيت كان مداريه، والشيء المرعب اللي ابني كان عارفه ومخاوفه منه وخلاني م قربش من الواد، واللي ه يقلب حياتنا كلها حالا ويفتح باب الأسرار اللي م ليتهاش آخر في عيلتنا!
لو عاوزين تعرفوا إيه السر المرعب اللي شفته تحت السالوبيت وإزاي الواد ه يتنقذ، 
أول ما فتحت السالوبيت بالكامل، شهقت شهقة خلت نفسي يقف.
صدر