كل البنات بيخافوا من ليلة بس أنا خۏفي كان من نوع تاني خالص


الكنبة بالهدم والدهب.
صحيتي يا حبيبتي؟ سألني ببساطة وهو مبتسم. الابتسامة دي استفزتني أكتر من الورقة نفسها.
سألته أحمد.. هي مامتك نامت فين بالظبط وليه؟
رد وهو بيصب الشاي انتي عارفة يا ليلى، كانت تعبانة، نامت في الأوضة جوه عشان ترتاح، وأنا نمت على الكنبة التانية.
طلعت الورقة وحطيتها قدامه على الرخامة وده إيه؟
تعبيرات وشه اتغيرت.. مش صدمة، لكن اعتراف. صوابعه اتجمدت على العروة بتاعة الكوباية، وبعدين ضحك بسرعة وقال
تلاقيها ورقة قديمة، أو ماما بتهزر معاكي، انتي عارفة لما بتبقى تعبانة بتبقى عاطفية وبتحب تهزر.
قلت له بجمود لا.. ده مش تهريج، دي رسالة مقصودة.
بص لي بنظرة الزهق اللي بيحتفظ بيها الرجالة للستات اللي قرروا إنهم بيكبروا المواضيع.
ليلى، أرجوكي بلاش نكد من أول يوم.
الدراما في الأفلام غير الحقيقة، الحقيقة بتبقى أوحش. وأنا واقفة، دخلت سعاد المطبخ وهي لابسة الروب بتاعي! الروب الحرير الأبيض اللي كنت شارياه ومخبياه لليوم ده. كانت لابساه ببرود وتقول لي
صباح الخير يا بنتي.. الشاي خفيف أوي، ابقي تقليه المرة الجاية.
في اللحظة دي، مكنتش مړعوپة عشان الروب، أنا كنت مړعوپة لأنها بتتصرف وكأن البيت بيتها، وأنا اللي ضيفة. عينيها جات في عيني لثانية وهي شايفة الورقة في إيدي، وابتسمت بانتصار.
كلمت بنت خالي ميرا، اللي جات لي فوراً. ميرا من النوع اللي بيحل المشاكل بالردح والوجاهة. لما حكيت لها، كانت هتتخنق من الصدمة
نعم؟! حماتك نامت في سريرك؟ ده جنان رسمي! ده اسمه ارتباط مرضي بالابن.
أنا كنت مكسوفة.. ودي المصېبة. الستات بتسكت ساعات عشان الكسوف. كنت مدافعة عن أحمد سنين قدام أهلي اللي حذروني منه، ودلوقتي مش عارفة أقول لنفسي إني غلطت.
الموضوع زاد. دخلت عليا الأوضة وأنا برتب هدومي من غير ما تخبط، وقالت
لي لازم تشيلي دهبك في حتة تانية، الشغالين بيسرقوا.
قلت لها
إحنا معندناش شغالين.
قالت ببرود هيبقى عندكم.. بس المهم تفهمي إن عاداتنا غير عادات بنات البندر، إحنا أهل ومفيش بينا خصوصية.
قالتها وهي بتبص لي في المراية بابتسامة خبيثة انتي حساسة أوي يا ليلى، بس هتاخدي علينا.. وهتتعودي.
كلمة هتتعودي دي هي الكلمة اللي بيموتوا بيها شخصية الست في مصر.
في ليلة، قفلت باب الأوضة بالمفتاح. أحمد اټجنن بتقفلي الباب ليه؟ إحنا في بيت ډعارة؟
قلت له عايزة خصوصية.
ضحك وقال انتي بقيتي غريبة أوي.
الساعة 2 بالليل، سمعت صوت خطوات بره الباب.. وقفت.. وبعدين اختفت.
بعدها بيومين، لقيت ورقة تانية بين الهدوم في الدولاب انتي نايمة في مكان محجوز لصاحبه من زمان.
الانفجار
روحت واجهت سعاد في الصالة انتي اللي بتعملي كدة؟
ردت ببرود انتي بقيتي مريضة بالشك، يمكن البيت هو اللي بيتكلم!
لما أحمد رجع، حكيت له، قالي أكيد ماما كانت بتطمن علينا محتاجين مية ولا حاجة.
صړخت فيه الساعة 2 بالليل يا أحمد؟!
بص لي بقرف وقالي ليلى، أنا راجع من الشغل تعبان،