حبيت شاب

أنا أرملة من 5 سنين ووقعت في حب شاب عنده 25 سنة. وأنا عندي 65 سنة حسيت إني رجعت أعيش من جديد. يوم ما قالي تعالي أعرّفك على أهلي، طلب مني أستلفله 10 سبايك دهب عشان يبدأ مشروعه اترددت، لكن وافقت. وبعدها اكتشفت حاجة عمري ما كنت أتخيلها.
بيقولوا إن الشيخوخة هي المرحلة اللي أخيرًا الإنسان بيعيش فيها لنفسه بعد سنين طويلة عاشها عشان أولاده وأحفاده وكلام الناس.
لكن عمري ما تخيلت إن وأنا عندي 65 سنة، في وقت ناس كتير بتبدأ تفكر في الراحة والاستقرار، قلبي يدق تاني بالقوة دي ويحس بالأمل كأنه قلب بنت صغيرة لسه بتقع في الحب لأول مرة.
أنا اسمي سهير.
كنت مدرسة لغة عربية في ثانوي، واتقاعدت من أكتر من عشر سنين.
اتجوزت حب عمري، وعشت معاه حياة هادية وجميلة، لكن السړطان أخده مني بعد معاناة استمرت 3 سنين.
ومن يومها، حسيت إن جزء مني ماټ معاه.
بطلت أخرج.
بطلت أفرح.
وبقى يومي عبارة عن شاي الصبح، شوية قراية، ومكالمات قصيرة مع أولادي وأحفادي.
لحد ما القدر قرر يفاجئني بطريقة غريبة جدًا.
دخل حياتي شاب عنده 25 سنة.
فرق بينا 40 سنة كاملة.
قابلته في ورشة رسم بمركز ثقافي قريب من البيت.
استغربت في الأول.
إيه اللي جاب شاب صغير وسط مجموعة كلها تقريبًا فوق الخمسين والستين؟
لكن كان مختلف.
مؤدب.
بشوش.
دايمًا ييجي بدري يرتب الكراسي.
يساعد الكبار.
ويتكلم باحترام افتقدناه في ناس كتير اليومين دول.
اسمه كريم.
في يوم مطر شديد، عربيتي عطلت، ولقيته بيعرض يوصلني.
ومن اليوم ده بقينا نتكلم أكتر.
كان بيحكيلي عن شغله في الكمبيوتر.
وعن حلمه إنه يفتح مكتب تصميم خاص بيه.
وكان بيتكلم بحماس يخليك تصدق إنه هيعمل المستحيل عشان يحقق حلمه.
كل مرة كنت أحس فيها إني تعبانة أو وحيدة، كان أول واحد يسأل عليا.
كان بيجيبلي دوا الضغط.
يساعدني في الموبايل.
ويعلمني أستخدم التطبيقات الجديدة.
وبالتدريج
بقي جزء من يومي.
وجزء من قلبي.
وفي يوم، بصلي وقال
إنتِ أجمل ست في الدنيا بالنسبة لي.
ضحكت.
افتكرت إنه بيهزر.
لكن مكنش بيهزر.
بعدها بأسابيع اعترفلي إنه بيحبني.
قلتله
يا كريم، ده إعجاب مش حب. إنت قد حفيدي تقريبًا.
لكنه رفض يستسلم.
كل يوم كان يثبتلي إنه موجود.
وإنه مهتم.
وإنه شايفني ست كاملة، مش مجرد أرملة كبيرة في السن.
ومع الوقت
قلبي استسلم.
لبست فساتين ملونة تاني.
حطيت روج بعد سنين.
ورجعت أضحك من قلبي.
أولادي لاحظوا التغيير.
وكانوا مبسوطين إني رجعت أعيش.
بس ما حكيتلهمش عنه.
يمكن خۏفت من رد فعلهم.
أو يمكن كنت خاېفة الحلم يضيع لو اتكلمت عنه.
وفي يوم، قالي
ماما نفسها تشوفك. عايز أخدك البلد وأعرفك على أهلي.
قلبي طار من الفرحة.
يمكن لأول مرة من سنين حسيت إن الحياة لسه شايلة مفاجآت حلوة.
وافقت فورًا.
وفي اليوم اللي قبل السفر، جه البيت شايل بوكيه ورد كبير.
وقعد معايا في الصالون شوية، وبعدين فجأة بقى متوتر.
سألته
مالك يا كريم؟
بص في الأرض وقال
في موضوع محرج شوية.
قلقت.
خير؟
اتنهد وقال
أنا خلاص لقيت