رواية كاملة


يلموا شنطهم ويقفوا قدام الباب، مش هتقدر ترمي أختها ولادها في الشارع.
كلهم ضحكوا.
كنت واقفة في الضلمة والموبايل في إيدي، بسمع عيلتي وهي بتوزع بيتي وتورثني وأنا حية وكأني أوضة زيادة فوق السطوح. محدش سألني، ومحدش شك لحظة إن الخطة هتفشل. حطوني في الدور اللي حبسوني فيه طول حياتي البنت العاقلة، اللي معاها فلوس، اللي المفروض تستحمل القرف عشان هناء تفضل عايشة دور الضحېة وإن الدنيا هي اللي جاية عليها.
رجعت أوضة السفرة وشيلت الأطباق.
لا دموع، ولا زعيق، ولا خناق.
هناء بصتلي بابتسامة صفراء وقالت كله تمام يا حبيبتي؟
قلت لها تمام جداً.
وخلال الساعتين اللي بعدهم، مثلت الدور صح لدرجة إنهم مشكوش في حاجة. غسلت المواعين، وضحكت على قصص وائل الهبلة عن شغله الفاشل، وسمعت هناء وهي بتحلم بقد إيه الحياة هتبقى أحلى للعيال قريب من الساحل. أبويا كان بيبصلي بصه انتصار وكأنه ضامن إني في جيبه.
على نص الليل، كنت عارفة بالظبط أنا هعمل إيه.
مش هدخل في خناق ولا نقاش.
أنا هسيبهم يلموا هدومهم ويحجزوا عربيات نقل العفش..
وفي اللحظة دي، هكون بعت الشقة كاش لواحد غريب.
وعلى ما يفهموا إيه اللي حصل، هكون بقيت في مكان يستحيل يوصلولي فيه.
بمجرد ما وصلت بيتي، مكنش فيه وقت للندم. فتحت اللابتوب وكلمت سمسار عقارات كنت بتعامل معاه قبل كده، قلتله الشقة للبيع، كاش، وبسعر لُقطة للي يخلص النهاردة. في خلال 48 ساعة، كان فيه مستثمر بيدور على حاجة جاهزة، عاين الشقة، وخلصنا الورق في الشهر العقاري.
أخدت فلوسي، وحولت كل مليم لحساب بره البلد، وحجزت تذكرة طيران لجهة مكنتش مخططة لها أصلاً.
الخطة كانت ماشية بالظبط
الأسبوع الأول هناء ووائل بدأوا يجمعوا حاجتهم في كراتين، وبدأوا يبعتوا صور على جروب العيلة ل العفش الجديد اللي هيجيبوه لصالوني.
الأسبوع التاني أبويا اتصل بيا بلهجة آمرة أليسا، عدي عليا بالليل سيبي مفاتيح الشقة عشان هناء هتنقل بكرة الصبح.
ردي قفلت السكة في وشة وعملت Block للكل.
يوم النقل، الموقف كان زي الأفلام. عربية العفش واقفة قدام العمارة، هناء والعيال ووائل وأبويا معاهم، طالعين بكل ثقة يفتحوا بيتهم الجديد. وائل كان بيحاول يفتح الباب بالمفتاح القديم اللي صوره من ورايا، بس المفتاح مكنش بيدخل أصلاً.. لأن المالك الجديد كان غير الكوالين كلها.
خرج لهم المالك الجديد، راجل ضخم ومعاه اتنين أمن، سألهم بحدة إنتوا مين وعايزين إيه؟.
أبويا رد بصوت عالي إنت اللي مين؟ دي شقة بنتي!.
الراجل طلع عقد البيع المسجل والنهائي وقالهم ببرود أنا شاري الشقة دي كاش من صاحبتها، وأي حد هيقرب من الباب هطلب له البوليس.
النهاية
في اللحظة دي، بدأت المكالمات تنهال عليا. 10، 20، وصلوا ل 39 مكالمة فائتة في ساعة واحدة. رسايل شتيمة، ورسايل توسل، ورسايل من أبويا بيقولي فيها إنتي كسرتي ضهري قدام الناس.
أنا كنت