في الليلة اللي ماټت فيها


إنها امرأة تلاحق الرجال المتزوجين وفي اليوم التالي طُردت أمي حامل بلا عمل والحي كله يهمس خلف ظهرها. وهو؟ سألته ماذا فعل مازن السامرائي؟ضحك جاسم ضحكة مُرة. ركع أمام زوجته، وأقسم أنه لن يرى أمك مرة أخرى أبدًا أمامها وأمام البطن الذي كنتِ فيه لم أعرف ما الذي آلمني أكثر إهانة أميأم أن الرجل الذي أنجبني لم يملك الشجاعة لينظر إليها مرة أخرى. إذن أنت كنت تعرف كل شيء. نعم. وكنت تعرف أمر المال أيضًا؟ منذ يوم ولادتكِ.شرح لي أن مازن ظل يرسل تلك التحويلات طوال السنوات الماضية وأن أمي نادرًا ما كانت تلمس المال لنفسها كانت تستخدمه عندما أمرض، أو عند التسجيل في المدرسة، أو لشراء الزي والدواء أما الباقي فكانت تدخره تدخره كأنها تنتظر شيئًا ثم بدأت أحسب 400 ألف دينار عراقي بالشهر 12 شهرًا 18 سنة أكثر من 86 مليون دينار عراقي لكن الموجود في الدفتر لم يكن سوى 19 مليونًا و ألف دينار عراقي أكثر من 60 مليونًا مفقودة رفعت رأسي نحوه. أين الباقي؟لم يجب عاد إلى الخزانة مرة أخرى وأخرج ظرفًا بنيًا بخط أمي المرتجف، ووضعه أمامي كان مكتوبًا عليهإلى سارة. افتحيه وحدكِ.في الداخل كانت هناك بطاقة تعريف الأستاذ رائد الوائلي شريك أول وخلف البطاقة، بخط يد أمي، ملاحظة واحدةسارة ابحثي عنه. هو سيخبركِ الحقيقة كاملة. في هذه الحياة خذلتكِ كثيرًا، لكن كل ما فعلته كان من أجلكِ.لم أنم تلك الليلة دخلت الغرفة التي عاشت فيها أمي ثمانية عشر
عامًا، وبدأت أفتش كل شيء معاطفها المخيطة أكثر من مرة أحذيتها البالية الأدراج شبه الفارغة وفي الأسفل وجدت شيئًا جعلني أسوأ من دفتر التوفير نفسهقصاصات
جرائد عن مجموعة السامرائي كلها منذ سنوات أخبار قديمة مقابلات تقارير اقتصادية مشاريع مستشفيات خاصة عقارات ديون تحركات مساهمين وكانت أمي قد خطّت تحت بعض الجمل بقلم أحمر وعلى الهامش كانت هناك ملاحظات دقيقة جدًا ذكية جدًا وقاسېة جدًا على امرأة لم تكمل حتى الثانوية 2018 نمو وهمي 2020 ديون مخفية داخل شركات فرعية 2023 الابن دخل الإدارة وأغرق ثلاثة مشاريع تجمدت في مكاني أمي لم تكن تدخر المال فقط كانت تراقب تلك العائلة فتحت هاتفي وبحثت عن مازن السامرائي ملياردير مالك مجموعة السامرائي شركات مقاولات استثمارات مالية مستشفيات خاصة ثروة بمليارات الدنانير العراقية ثم ظهرت الصورة العائلية مازن يحتضن زوجته المثالية، رباب، الغارقة بالمجوهرات وبجانبها ابنه المدللليث السامرائي ستة وعشرون عامًا درس إدارة الأعمال في أمريكا مدير تنفيذي مساعد ساعة تساوي عمر بيت كامل في حي شعبي وابتسامة رجل لم يسمع كلمة لا في حياته أما أنافكنت في الثامنة عشرة أعمل بنظام المناوبات ويداي متشققتان من غسل الكاسات وأمي مېتة بعدما قضت نصف عمرها تراقب بصمت سقوط العائلة التي حطمت حياتها في صباح اليوم التالي ارتديت أفضل بلوزة اشترتها لي أمي في تنزيلات نهاية الموسم وقبل أن أخرج، أوقفني جاسم عند الباب. أمك قالت لي شيئًا قبل أن ټموت الجزء الثاني يبدأ مع الجملة التي همس بها جاسم عند الباب ومع أول خطوة تأخذها سارة نحو عائلة السامرائي