صدمتي في جوزي


حبيبتي هو أنا غريب عنك؟
أيوة طلع غريب فعلًا.
ابتسامته اختفت.
ندى طلعت موبايلها، وضغطت تشغيل.
وفجأة صوت أحمد ملي المكان
البقرة الساذجة دي بتقرفني بس البيت اللي باسمها يساوي أكتر من الجوازة دي كلها.
لون وشه اتسحب فجأة.
ندى اسمعيني
لكنها كملت التسجيل.
وصوت أمه خلص منها بعد ما تمضي.
السكوت اللي نزل بعد التسجيل كان مرعب.
أحمد قام واقف بعصبية إنتِ كنتِ بتتجسسي عليا؟!
ضحكت لأول مرة من قلب موجوع لا كنت بكتشف مين عايش معايا بقاله ١١ سنة.
بدأ يتوتر ويحاول يقرب منها اسمعي كنت مضغوط أمي بتحطني تحت ضغط
وأنت كنت بتحطني أنا تحت التراب.
في اللحظة دي الباب خبط.
أحمد اتفاجئ مين ده؟
ندى ردت بهدوء مفاجأتي.
فتحت الباب ودخل أستاذ شريف ومعاه مأذون ومحضر رسمي.
أحمد اتجمد مكانه.
المحامي حط ورق قدامه مدام ندى رفعت قضية خلع، وبلاغ شروع في استيلاء على ممتلكات عن طريق التدليس وده إخطار رسمي.
إنتِ اټجننتي؟! صړخ أحمد.
ندى قربت منه لأول مرة من غير خوف لا أنا فوقت.
في نفس اللحظة، نزلت الحاجة سهير من فوق بعدما سمعت الصوت.
إيه اللي بيحصل؟!
ندى بصتلها بثبات ابنك كان فاكرني سهلة بس أنتوا اخترتوا الست الغلط.
الحاجة سهير حاولت تصرخ وتهدد، لكن المحامي قطعها المكالمة متسجلة بالكامل يا حاجة وأي محاولة ضغط أو ټهديد هتضاف للقضية.
أحمد حاول فجأة يلين ندى والله بحبك.
دموعها نزلت المرة دي لكن مش ضعف.
لو ده حب يبقى الكره أرحم.
وسابته واقف، أول مرة هو اللي يكون خاېف وهي اللي ماشية ثابتة.
بعدها بشهور، القضية قلبت الدنيا وسط العيلة. اتكشف إن أحمد كان متزوج كمان مع واحدة أصغر منها، وكان واعدها بالشقة الجديدة بعد ما يخلص من مراته.
لكن النهاية اللي ماحدش توقعها
إن البنت نفسها سابته أول ما عرفت إنه غرقان ديون ومهدد بالسجن.
أمه باعت دهبها عشان تسدد جزء من القروض، والناس اللي كانوا بيقولوا إن ندى لازم تحافظ على بيتها بقوا يحكوا إزاي إنها نجت بنفسها قبل ما يضيع عمرها كله.
أما ندى
ففي يوم شتا هادي، كانت واقفة في البلكونة بتسقي زرع أمها، لما جرس الباب رن.
فتحت لقت راجل واقف ماسك كيس كتب قديمة.
ابتسم بإحراج أنا يوسف ابن أستاذ شريف. بابا قالي أوصلك الملفات دي.
كان مختلف عن أي حد عرفته هادي، محترم، وعينيه فيها أمان غريب.
ولأول مرة من سنين
ندى ماحستش إنها محتاجة تدافع عن نفسها.
حست إنها أخيرًا بقت حرة.