قبل وفات امي


بتاعتي بفخر شديد وحطها في شنطة الرولز رويس الفخمة كأنها كنز، وآسر مسك إيدي اليمين ومروان مسك إيدي الشمال، وركبوني في الكرسي الجلد الناعم اللي ريحته بتفوح بأغلى أنواع البرفانات العالمية.
طوال الطريق في شوارع القاهرة المنورة، كانوا التلاتة محاوطني؛ سيف عمال يوريني صوره والدرع الذهبي بتاع اليوتيوب ويقولي الستريم الجاي كله هيبقى ليكي يا خريف يا ملكة قلبي، وآسر يوريني بوسترات أفلامه الجديدة ويقولي إنتي اللي هتكوني ضيفتي الأولى في الريد كاربت في المهرجان الجاي وراسك فوق السحاب!
أما مروان.. فطلع توكيل رسمي عام وصك ملكية من جيب جاكت بدلتة الفاخرة ومدهولي
مروان بابتسامة دافية تملأ الدنيا أمان اتفضلي يا خريف يا بنتي وأختي الغالية.. ده عقد ملكية القصر الجديد في الكومباوند الفخم في القصر في التجمع الخامس، وحصة بنسبة ٢٥٪ من أسهم الإمبراطورية المالية للصاوي مسجلة باسمك كاش من اللحظة دي.. أمنا ماټت وهي راضية عليكي وعلينا، وإحنا عمرنا ما هنفرط فيكي تاني طول العمر!
وصلنا القصر الأسطوري في التجمع، الأجواء كانت دافية، ريحة الياسمين والورد مالي المكان، وعشت مع إخواتي التلاتة في دفا ونور ملوش حدود. الهودي القديم والجزمة المغبرة اتمسحوا، وحل مكانهم أفخم الملابس والفساتين الماركات العالمية، وبقيت أدير قطاع المسئولية المجتمعية والخيرية في شركات مروان الكبيرة برأس مرفوعة فوق السحاب وبأكسب ملايين بالحق وجبر خواطر الغلابة في بلدنا الصغيرة.
بعد مرور أشهر، في مايو ٢٠٢٦..
كنتُ قاعدة في التراس الكببر للقصر، وحاطة الشنطة البلاستيك المقلمة القديمة في برواز زجاجي شيك في نص الصالة كرمز لشرفي وتعب أمي الله يرحمها، وإخواتي التلاتة قاعدين حواليّ بيضحكوا وبنتصور سيلفي بنقاء ملوش حدود تملأ الشاشات والبيوت في مصر كلها.
وعرفت خريف الصاوي إن الصبر على الفقر والظلم مبروحش هدر؛ وإن ربنا سبحانه وتعالى لما بياخد الأهل في وقت، بيعوض بأحسن وأقوى ضهر وسند في الدنيا، وبيسخر لك إخوات ملوك عشان يرفعوا كرامتك فوق السحاب بالرحمة والنور والعدل الإلهي العظيم الذي لا ېموت للأبد.
تمت.