حماتي سابتلي جناح فرخه سما سامح


سهير، وكانت صاحبة المصنع.
ندى كانت بتصرخ
في لجنة جت فجأة الصبح، واكتشفوا اختلاسات في الحسابات! وكريم بيقول إنتِ اللي بلغتي!
قلبي دق بسرعة.
وأنا هعرف منين أصلًا؟
لكن جوايا بدأت أربط.
افتكرت حاجات كتير.
فلوس ناقصة.
ديون مفاجئة.
ومرات كان كريم يطلب مني أوقّع على ورق وأنا مش فاهمة.
قفلت المكالمة وأنا متوترة.
وبعد ساعة الباب خبط.
فتحت.
لقيت مدام سهير بنفسها واقفة.
ست شيك جدًا، في الخمسينات، وعينيها كلها ڠضب.
لمياء لازم أفهم. إنتِ كنتِ تعرفي إن جوزك بيسرق المصنع؟
حسيت الأرض بتميد بيا.
إيه؟!
دخلت وقعدت، وطلعت ملف.
شيكات.
إمضات.
تحويلات.
باسم كريم.
وباسمي أنا كمان.
شهقت وأنا ببص على الإمضا.
دي مش إمضتي!
مدام سهير بصتلي بهدوء
أنا مصدقاكي لأن في كاميرات أكدت إنه كان بيزور إمضتك.
إيدي بدأت تسقع.
كريم مش بس خانني وأهانني.
ده كمان ورطني في قضية سړقة.
وفجأة افتكرت جملة كان دايمًا يقولها لما أطلب أشوف الحسابات
مالكش دعوة بالحاجات الكبيرة.
الحاجات الكبيرة طلعت خړاب بيت كامل.
بعد يومين، الشرطة قبضت على كريم من البيت.
والحي كله اتقلب.
حماتي كانت واقفة تصرخ في الشارع
مرات ابني هي السبب! ډمرت مستقبله!
لكن المفاجأة إن ندى نفسها اڼهارت.
لأن جوزها عرف إن كريم كان بيصرف عليهم من فلوس حرام.
وسابها في نص الشهر التاسع.
أما حماتي فالمالك طردها بعد ما اتأخروا في الإيجار 4 شهور، لأن كريم أصلًا كان مبطل دفع من زمان وبيكدب عليهم.
وفي وسط كل ده أنا كنت بحاول أقف على رجلي من جديد.
رجعت شغلي.
أجرت أوضة صغيرة.
وكل ليلة، كنت أنام وآدم في حضڼي، وأقول لنفسي
على الأقل ابني عمره ما هيتعلم إن كرامة أمه رخيصة.
لكن النهاية اللي قلبت كل حاجة فعلًا حصلت بعد 6 شهور.
كنت واقفة في الكوافير بشتغل، لما آدم جري عليّ من باب المحل وهو بيضحك
ماما! ماما! في راجل بره عايزك.
خرجت.
واټصدمت.
كريم.
لكن مش كريم اللي أعرفه.
دقنه طويلة، هدومه مبهدلة، وعينيه غرقانة ذل.
بصلي وقال بصوت مكسور
لمياء سامحيني. أمي باعت دهبي كله للمحامين وندى سابت البيت وأنا ضعت.
فضل ساكت شوية، وبعدين بص لآدم
وحشتني يا ابني.
لكن آدم استخبى ورايا.
وقال الجملة اللي كسرت كريم فعلًا
ماما قالتلي الراجل الحقيقي عمره ما يسيب مراته جعانة.
شوفت وش كريم وهو بيتحول كأنه أخد قلم على روحه.
ولأول مرة في حياته ماعرفش يرد.
طلع من جيبه كيس صغير.
ده ده البانيه اللي كان بيحبه آدم. جبتهوله.
بصيت للكيس.
وبعدين بصيتله.
وقلت بهدوء
متأخر أوي يا كريم.
ومسكت إيد ابني، ودخلت الكوافير، وقفلت الباب ورايا.
وسبت الماضي كله واقف برا.