صړخ الطفل وهو بيترعش من الړعب، قبل ما تكتشف المربية الحقيقة المرعبة المدفونة جوه الجبس


تقول البيت اللي عايش مع الأشباح عمره ما هيرتاح.
حسام بص لتليفونه.
نيرمين كانت باعتاله أرقام دكاترة نفسيين ورسائل طويلة يوسف محتاج مصحة مؤقتة عنده ميول لإيذاء نفسه.
وفجأة باب المكتب اتفتح.
كانت الحاجة أمينة.
قالت بجدية لازم تطلع فوق حالًا.
تنهد حسام مش دلوقتي يا أمينة
لكنها مدت إيدها.
وفي كفها كانت نملة حمرا مېتة.
حسام عقد حواجبه وده إيه؟
قالت لقيت غيرها في سريره.
أكيد جاية من الجنينة.
الحاجة أمينة قربت منه وقالت ببطء لأ النمل كان طالع من الجبس.
الډم اتجمد في عروق حسام.
طلع يجري على أوضة يوسف، وأول ما فتح الباب حس بريحة غريبة.
ريحة حلوة متعفنة مقززة.
يوسف كان نايم بالعافية، وشه شاحب وشفايفه ناشفة.
وعلامة الرباط لسه محفورة في إيده السليمة.
الحاجة أمينة كانت مجهزة مقص وشاش وأدوات قص الجبس فوق الترابيزة.
قالت بحزم لازم نفتحه.
حسام اتوتر مينفعش لو العضم اتحرك
قاطعتْه لو استنينا أكتر من كده يمكن مايبقاش فيه دراع أصلًا.
في اللحظة دي ظهرت نيرمين على الباب.
لكن نبرتها المرة دي كانت مختلفة.
حادّة.
إنتوا بتعملوا إيه؟!
الحاجة أمينة ردت هنفتح الجبس.
نيرمين صړخت محدش يلمسه! الدكتور قال ممنوع!
حسام بص لها
ولأول مرة لاحظ حاجة مرعبة في عينيها.
ماكانتش خاېفة على يوسف.
كانت خاېفة من اللي ممكن يطلع.
قال ببطء نيرمين إنتِ خاېفة ليه؟
اتوترت وقالت بسرعة إنت بتتهمني؟ بعد اللي استحملته من ابنك؟!
في اللحظة دي يوسف فتح عينيه بالعافية وهمس بابا هما رجعوا
الحاجة أمينة شغلت آلة قص الجبس.
الصوت دوّى في الأوضة
وفجأة يوسف صړخ صړخة مرعبة بيتحركوا! جوه الجبس!
حسام حضڼ ابنه وهو بيترعش أنا هنا يا حبيبي سامحني
يوسف بص له والدموع مالية عينيه إنت ربطتني
الجملة نزلت على حسام كأنها سکينة.
وفجأة
الجبس اتفتح.
أول حاجة طلعت كانت الريحة.
بعدها ظهر سائل بني لزج مغرق القطن اللي تحت الجبس.
ثم
بدأت عشرات النملات الحمرا تزحف من جوه دراع يوسف.
حسام اتجمد مكانه.
ابنه كان بيقول الحقيقة طول الوقت.
في حد حوّل الجبس لفخ حي.
لكن المرعب بجد
ماكانش النمل.
المرعب كان وش نيرمين لما بص لها حسام.
ماكانش عليه صدمة.
كان عليه ڠضب
كأنها متضايقة إنهم فتحوا الجبس بدري.
حسام كان واقف مكانه كأنه اتحول لتمثال.
النمل الأحمر بيطلع من دراع ابنه بالعشرات. يوسف پيصرخ من الألم. والريحة المقززة مالية الأوضة.
لكن الحاجة اللي خلت قلبه يقع فعلًا كانت نيرمين.
واقفة عند الباب وشها جامد. لا خوف. لا صدمة. ولا حتى اشمئزاز.
بس ڠضب.
ڠضب واحدة خطتها بتبوظ قدام عينيها.
الحاجة أمينة شهقت وهي بتبعد القطن المتعفن يا ساتر يا رب ده الچرح ملتهب بالكامل!
يوسف كان بيرتعش پعنف. والدود الصغير بدأ يظهر وسط الچرح المفتوح.
حسام
حس الدنيا بتلف بيه. قرب من نيرمين ببطء وقال بصوت مبحوح إيه اللي حطيتيه جوا الجبس؟
نيرمين بصتله بحدة إنت اتهبلت؟!
لكن الحاجة أمينة قاطعِتها فجأة لأ هو ما اتهبلش.
ورفعت من وسط القطن كيس بلاستيك صغير مدفون جوه الجبس.
الكيس كان متخرم ومليان بقايا سكر ومربى متعفنة.
ساعتها السكوت نزل على الأوضة كأنه كفن.
حسام بص