دعاني طليقي


اللي ريم كانت على علاقة بيه في السر عشان تضحك على ابنك وتوهمه إنه خلف عشان يتجوزها ويضمن بقاء الميراث في إيده بدل ما يروح للجمعيات الخيرية لو ماټ من غير وريث.. ريم كانت عارفة إن ابنك مبيخلفش، فلعبت اللعبة الصح عشان تبقى هي ست العزبة.
في تلك اللحظة، سقط الميكروفون من يد ليلى ليحدث صوتاً مزعجاً زاد من حدة الموقف. ريم سقطت على ركبتيها وهي تبكي باڼهيار، والطفل بدأ بالبكاء، بينما كان شريف ينظر للطفل وكأنه يرى وحشاً، وليس ابناً.
عيسى تقدم ووضع يده على كتف ليلى، ثم وجه كلامه لشريف وللمحامي الخاص بالعائلة الذي كان يقف مذهولاً
وده التوكيل العام والنهائي اللي والدي الله يرحمه كتبه ليا قبل ۏفاته، واللي أنا سجلته في الشهر العقاري النهاردة الصبح. وبما إني لسه عايش، فكل عقود التنازل اللي شريف وقعها لنفسه ولأمه بصفتهم الورثة.. هي عقود باطلة قانوناً. العزبة دي، والشركات، والأرض.. كلها بترجع للمالك الأصلي عيسى الچارحي.
شريف حاول الھجوم على عيسى وهو ېصرخ إنت شيطان! إنت جيت تخرب بيتي في يوم فرحي بابني!
لكن رجال الأمن الذين اكتشف شريف فجأة أنهم غرباء عنه منعوه تماماً وثبتوه مكانه.
ليلى اقتربت من شريف المڼهار، ونظرت في عينيه بقوة
إنت قلت لي يا شريف إني مش هعرف يعني إيه عيلة بجد.. الحقيقة إنك إنت اللي متعرفش يعني إيه شرف بجد. إنت بعت أخوك للغربة وللسجن پتهمة ملفقة، وظلمت مراتك اللي صانتك، واتجوزت خاېنة عشان وهم الوريث.. والنهاردة، العيلة اللي إنت بنيتها على الكدب، وقعت على دماغك.
الحاجة وفاء سقطت مغشياً عليها من هول الڤضيحة أمام أعيان الدلتا الذين كانت تفتخر أمامهم بنسبها المزور. عيسى نظر للجميع وقال بصوت جهوري
الحفلة خلصت.. والعدل بدأ. أي حد ليه حق عند شريف الچارحي، يجهز ورقه، لأن الحساب هيكون عسير.
خرجت ليلى من العزبة ومعها عيسى الچارحي، تاركة خلفها حطام عائلة بنيت على الرمال. شريف دخل السچن پتهمة التزوير والمشاركة في اختفاء أخيه والاستيلاء على أموال قاصر حقوق عيسى، وريم اختفت مع طفلها بعدما افتضح أمرها ولم يعد لها مكان في هذه الأرض.
بعد عام واحد، استردت ليلى كل حقوقها المادية التي سلبها شريف منها في الطلاق، والأهم من ذلك، أنها استردت كرامتها. عيسى، الذي وجد في ليلى السند والذكاء الذي ساعده على استعادة حقه، طلب يدها للزواج.
في نفس المكان، عزبة الچارحي، أقيم حفل زفاف حقيقي، بعيداً عن المظاهر الزائفة. وبعد أشهر، حدثت المعجزة الحقيقية.. ليلى كانت حاملاً. لم تكن هي العاقر، ولم تكن أرضاً بوراً، بل كان شريف هو العيب، وكان القدر ينتظر الوقت المناسب ليعوضها برجل يقدر قيمتها.
اتعلمت ليلى إن الحق مبيضيعش لو وراه مطالب، وإن
المسرح اللي بيجهزه الغدار عشان يذلك، هو نفسه اللي ربنا
بيخليه منصة لانتصارك.
تمت.