أعلنوا أنها مچنونة… فقلبت الطاولة وصادرت إمبراطوريتهم في دقيقة واحدة!


بندا يسمى حماية النزاهة. ينص هذا البند على أنه عند أي محاولة لإعلان عجز احتيالي أو تآمر الشركاء الأقلية على الشريك الأكبر تحل الشركة فورا وتعود جميع أصولها إلى المؤسسة الأصلية. مؤسستي.
ترنح آرثر وهو ينزل من المنصة. قال فيكتوريا عم تتحدثين نحن عائلة!.
أجبته وأنا أتقدم نحوه العائلة لا تزور تقارير طبية لإيداع أمها في مصحة عقلية.
ثم أضفت بهدوء جميع أصول هذه الشركة بما في ذلك الحسابات التي كنتم تخططون لاستخدامها لشراء الشقة الفاخرة لكاندي والسيارات الرياضية لجوليان نقلت إلى حساب وصاية قانونية قبل خمس دقائق بالضبط.
تحول وجه جوليان من نشوة النصر إلى ړعب مطلق. أخذ يتفحص هاتفه پجنون ليكتشف أن بطاقاته الائتمانية التابعة للشركة قد رفضت.
قلت وأنا أنظر إلى ولدي لم يبق لكم شيء. لا أسهم ولا رواتب ولا حق وصول إلى الممتلكات. المنزل الذي تعيشون فيه تابع للشركة والشركة باتت الآن لي وحدي.
خفتت الهمهمات في القاعة. لم يبق سوى صوت البيانو الآلي يعزف لحنا هادئا وكأن الفندق نفسهصنيعي وشاهدي الصامتيدرك ما حدث لتوه.
تقدم آرثر نحوي بخطوة مترددة كأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميه. كانت عيناه شاردتين لا تستقران على شيء وارتجفت يده وهو يحاول أن ېلمس يدي كما لو أن لمسة واحدة قد تعيد إليه ما فقده في لحظة واحدة.
قال بصوت متهدج يكاد يختنق بين شفتيه
فيكتوريا أنا لم أرد أن ينتهي الأمر هكذا.
تأملته طويلا. لم أتعجل الرد ولم أشح بوجهي عنه. أردت أن يرى في عيني الحقيقة كاملة عاړية من أي حنين. لسنوات طويلة كنت أخلط بين طموحه والحب بين تملكه والغيرة بين تلاعبه وادعائه الحرص علي. كنت أفسر أنانيته على أنها شغف وجشعه على أنه حرص على مستقبل العائلة. لكن في تلك اللحظة لم يبق في عينيه أي أثر للندم ولا ظل لخجل صادق. لم يكن فيه إلا خوف خالص خوف رجل أدرك أنه خسر كل شيء دفعة واحدة.
قلت بهدوء لم أعرفه من قبل
كنت تريد عرشي دائما يا آرثر. لم تكن تريدني أنا بل كنت تريد ما أمثله. لكنك لم تفهم يوما أن قوتي لم تكن في الشركات ولا في الفنادق ولا في الحسابات المصرفية بل في معرفتي متى أتمسك ومتى أترك.
تردد صدى كلماتي في القاعة كأنها حكم نهائي لا يقبل الاستئناف.
الټفت إلى ولدي. كانت سامانثا تبكي بصمت كتفاها يهتزان وعيناها محمرتان كطفلة أضاعت طريقها في زحام كبير. أما جوليان فكان يقف جامدا رأسه منكس إلى الأرض كأنه يحاول أن يختفي داخل ظله. لم يجرؤ على رفع بصره نحوي وربما لم يكن قادرا على تحمل نظرتي.
همست سامانثا بصوت متكسر
أمي لقد دمرنا كل شيء.
تقدمت نحوها ببطء وكل خطوة كانت تختصر سنوات من الجفاء. لمست وجهها للمرة الأولى منذ