بعد ۏفاة زوجي بساعات دخل 180 مليون إلى حسابي… لكن وصيته كشفت رعبًا لم أتوقعه


من العائلة.
ثم
ولا حتى رامي.
مرّ برد قاسٍ في ظهري.
أعدت قراءة الجملة عدة مرات.
مستحيل.
رامي كان باردًا نعم
لكن سيف كان يحبه بشكل چنوني.
لماذا يكتب شيئًا كهذا؟
ثم وقعت عيناي على آخر جملة.
وهذه المرة
شعرت أن العالم كله انقلب فوق رأسي.
لست متأكدًا أن مۏتي سيكون طبيعيًا.
سقطت الرسالة من يدي.
لا.
هذا مستحيل.
سيف أصبح يشك بكل شيء في الأشهر الأخيرة.
كان يتوهم أمورًا كثيرة.
نعم.
هذا التفسير الوحيد.
لكن
صورة قديمة عادت فجأة إلى رأسي.
قبل ثلاثة أسابيع من ۏفاته.
كان سيف قد رفض شرب القهوة التي حضرتها نادية أثناء عزومة عائلية.
تظاهر وقتها بأن معدته تؤلمه.
حينها بدا الأمر غريبًا فقط.
أما الآن
فلم أعد متأكدة من أي شيء.
وصل رامي صباح اليوم التالي عند السابعة تمامًا.
كان الطريق إلى صلاح الدين صامتًا بشكل خانق.
ظهرت الجبال البعيدة تحت سماء رمادية ثقيلة.
وأخيرًا سألته
ليش كان سيف يشعر بالخطړ؟
شدّ يديه قليلًا فوق المقود.
كان يكبر بالعمر فقط.
تكذب بشكل سيئ.
لم يجب.
ظهر المنزل أخيرًا في نهاية طريق معزول.
بيت حجري ضخم تحيط به الأشجار.
كنت قد زرته مرة واحدة فقط من قبل.
وسيف دائمًا كان يرفض البقاء فيه طويلًا.
عندما نزلنا من السيارة، فتح رامي الصندوق الخلفي.
أخرج عدة صناديق مليئة بالمؤونة.
لازم تبقين هنا ثلاثين يوم.
نظرت حولي.
لا جيران.
لا أصوات.
فقط الريح.
وأنت؟
سأرجع بالنهاية.
عقدت حاجبي.
ستتركني وحدي؟
نظر إليّ طويلًا.
ولثانية
شعرت أنني رأيت خوفًا حقيقيًا في عينيه.
ثم قال بصوت منخفض
هذا أكثر أمانًا.
وقبل أن أتكلم، عاد إلى السيارة وغادر.
اختفت السيارة في آخر الطريق.
وبقيت وحدي.
الأيام الأولى كانت غريبة.
البيت بدا وكأنه متوقف خارج الزمن.
كل غرفة مرتبة بعناية مبالغ فيها.
وكأن سيف كان يحضر لشيء قبل مۏته.
وجدت حتى مؤونة جديدة، وبطاريات، ومصابيح يدوية.
كأنه كان يجهز مخبأ.
في اليوم السادس، سمعت صوتًا في القبو.
صوت ارتطام معدني.
نزلت فورًا.
لكن لم يكن هناك أحد.
فقط ذلك الباب الفولاذي الضخم في آخر القبو.
الخزنة.
وضعت يدي عليها.
باردة.
ثقيلة.
مستحيل فتحها دون رمز.
وفجأة
لاحظت عبارة محفورة بخفة فوق المعدن.
لا تثقي بهم أبدًا.
كان هذا خط سيف.
تجمد نفسي.
في تلك الليلة، كان هناك شخص يتحرك حول المنزل.
سمعت بوضوح خطوات فوق الحصى.
ثم أضاء ضوء سريع نافذة الصالة.
أطفأت كل الأنوار فورًا.
كان قلبي ينبض پعنف.
هناك شخص بالخارج.
شخص يعرف أنني وحدي.
أمسكت بالبندقية القديمة المعلقة على الحائط.
توقفت الخطوات.
ثم ابتعدت سيارة في الظلام.
وفي الصباح، وجدت آثار إطارات أمام البيت.
لكن شيئًا واحدًا جعل الډم يبرد في عروقي.
سېجارة مطفأة على
الأرض.
رامي كان ېدخن نفس النوع تمامًا.
في اليوم الخامس عشر، اتصل الأستاذ فاضل.
كان صوته يرتجف.
مدام الكيلاني اسمعيني جيدًا.
ماذا يحدث؟
شخص ما يفتش حسابات سيف منذ ۏفاته.
شعرت بحلقي يجف.
من؟
لا أعرف بعد.
ثم أضاف
لكن زوجك حوّل مبلغًا ضخمًا قبل مۏته مباشرة.
كم؟
ساد صمت قصير.
ثم قال
أكثر من 18 مليار دينار عراقي.
كدت أفلت الهاتف.
18 مليار.
أين هي؟
أعتقد داخل هذه الخزنة.
تجمد جسدي بالكامل.
إذًا الموضوع لم يكن مجرد ميراث.
بل شيء أخطر بكثير.
ثم همس الأستاذ فاضل
زوجك كان يحقق مع شخص قبل مۏته.
مع من؟
وجوابه حطم كل شيء داخلي.
مع ابنه نفسه.
بقيت متجمدة في مكاني.
مستحيل.
رامي؟
الطفل الذي ربيته؟
لا.
لكن أشياء كثيرة بدأت تعود إلى ذاكرتي