انا اسفه يا بابا لو ما خلصتش


الأكل بالساعات.
كانت بتحبسها في المخزن فعلًا.
وكانت تصورها وهي بتنضف وتبعتها لحد على تليفونها.
لكن الصدمة الأكبر
إن الشخص اللي كانت بتبعت له الفيديوهات كان هالة أخت سليم.
أخته الكبيرة.
الوحيدة اللي وثق فيها بعد مۏت مراته.
سليم وشه اسود وهو بيشغل التسجيلات.
صوت هالة كان واضح اكسرّي دلعها البت دي لو فضلت مدلعة هتاخد كل حاجة لما تكبر.
وفي فيديو تاني خليها تخاف منك الخۏف بيكسر العيال أسرع.
إيد سليم اتكلبت على التليفون لدرجة إنه كان هيكسره.
طلع على أوضة أخته اللي كانت قاعدة فيها في جناح الضيوف، وفتح الباب پعنف.
هالة قامت مڤزوعة فيه إيه؟
رمى التليفون قدامها.
الصوت اشتغل.
ووشها اصفرّ.
قال بصوت منخفض أنتِ عملتي إيه في بنتي؟
هالة حاولت تتماسك أنا كنت بحميها! البنت كانت هتطلع ضعيفة ومدلعة زي أمها!
أمها كانت أطيب منك بمليون مرة.
الكلمة ضړبتها.
لكنها صړخت فجأة وأنا؟! أنا اللي فضلت جنبك بعد مۏتها! أنا اللي سبت بيتي وجيت أخدمك وأربي بنتك!
سليم قرب منها خطوة أنتِ كنتِ بتعذبيها.
هالة دموعها نزلت بعصبية عشان كنت خاېفة عليك! كل فلوسك وثروتك هتروح للبنت دي! وهتفضل طول عمرك عبد لطفلة!
سليم سكت ثواني.
وبعدين قال الجملة اللي أنهت كل حاجة ومن النهاردة لا أنتِ أختي، ولا دي بيتك.
الشرطة خدت نجوى بعد ما اكتشفوا آثار تعنيف وإهمال.
وهالة خرجت من الفيلا في نفس الليلة.
وسليم
فضل صاحي جنب سرير بنته لحد الفجر.
فريدة كانت نايمة وهي مكلبشة في قميصه بإيديها الصغيرة، كأنها خاېفة يصحى الحلم ويختفي.
وفي نص الليل
صحيت مڤزوعة.
صړخت أنا خلصت المسح والله!
سليم حضنها بسرعة ششش خلاص يا حبيبتي، مفيش حد هيزعقلك.
بصت له بدموع بجد؟
قال وهو بيعيط لأول مرة من سنين أقسم بالله.
الأيام عدت.
وفريدة بدأت ترجع طفلة تاني.
رجعت ترسم.
وتضحك.
وتجري في الجنينة.
وفي يوم، سليم رجع من الشغل بدري.
فتح باب الفيلا
فلقى فريدة جارية عليه بأقصى سرعتها.
رمت نفسها في حضنه وهي بتضحك بابا جه!
شالها ولف بيها وهو مغمض عينيه.
البيت أخيرًا رجع فيه روح.
ولما الخدامة الجديدة سألت فريدة بحنان تحبي تاكلي إيه يا حبيبتي؟
البنت بصت لسليم الأول بتردد.
كأنها لسه مستنية الإذن إنها تبقى طفلة.
فسليم ابتسم وقال البيت ده بيتك والأكل أكلك والعمر كله عمرك يا قلب بابا.
وفريدة حضنته جامد كأنها أخيرًا صدقت إن الچحيم خلص.