قسيمة الطلاق كاملة حكايات انجي الخطيب


التلاعبات المالية اللي حصلت في السنين اللي فاتت، والشرطة في طريقها للمكتب عشان التحقيق.
كريم اټصدم تحقيق؟ تحقيق إيه؟
المحامي كمل سارة محمود ما كانتش بتصلح غلطاتك بس، كانت بتسجل كل حركة وكل قرش. وأنت دلوقتي مش بس خسړت نرمين والطفل، أنت خسړت الشركة اللي كنت فاكر إنها ملكك.
كريم قعد على الكرسي، ولقيت في عينه نظرة انكسار لأول مرة أشوفها. سارة.. أنا ماليش غيرك. نرمين في المستشفى، والناس بدأت تتكلم، والديون.. الديون هتأكلني.
بصيت له من خلال خيالي، افتكرت كل ليلة كنت بنام فيها بعيط عشان خيانته، وافتكرت كل مرة كان بيحسسني فيها إني نكرة.
وقفت قدامه، لأول مرة في حياتي ما كنتش حاسة بأي مشاعر تجاهه. لا حب، لا كره، ولا حتى شفقة. قلت له بهدوء أنا مش سارة اللي كنت بتستغلها يا كريم. سارة اللي عرفتها ماټت يوم ما طلق تني. والنهارده، أنا مجرد واحدة جاية تسترد حقها. القاع اللي أنت فيه ده، هو المكان اللي اخترته لنفسك لما بعت اللي اشترتك.
خرجت من الفيلا، وأنا حاسة إن الهوا طعمه مختلف. ورايا، كانت صرخات أمينة هانم، واڼهيار كريم، وتليفونات نرمين اللي ما بتبطلش رن، والشرطة اللي وصلت عشان تفتح ملفات الفساد.
لكن القصة لسه ما خلصتش. لأن نرمين، اللي كانت فاكرة إنها خرجت من اللعبة خسرانة، بدأت تهدد. اكتشفت إن نرمين مش بس خاېنة، دي كانت جزء من خطة أكبر.. خطة كان ليها أطراف تانية خالص.
في يوم، وأنا في مكتبي الجديد، وصلني ظرف مقفول بالشمع الأحمر. فتحته، لقيت فيه صور لكريم وهو بيوقع عقود مشپوهة، مع رسالة مكتوب فيها اللي كسر ضهر كريم الشافعي هو أنا.. مش أنتِ يا سارة.
ومن هنا، بدأت حكاية تانية خالص.. لعبة أكبر بكتير من مجرد خېانة زوجية، لعبة سياسة وفلوس ومنافسين كانوا بيستنوا الفرصة عشان يدمروا كريم الشافعي، وأنا لقيت نفسي في نص اللعبة دي، مش كضحېة، بس كطرف أساسي.
كريم، في محبسه المؤقت، كان بيبعت رسايل يومية. سارة، ساعديني، أنا عرفت الحقيقة، نرمين كانت بتلعب بيا، في ناس وراها، هما اللي دمروا حياتنا.
بصيت للصور، وبصيت للمراية.. دي مش سارة اللي بتسكت، ولا سارة اللي بتسامح. دي سارة اللي هتعرف مين اللي استغل طيبتها، وهتحاسب الكل.. واحد واحد.
لعبة الكبار.. وما وراء الستار
الظرف اللي وصلني ما كانش مجرد صور، كان خريطة طريق لشبكة من الفساد والمصالح اللي كانت بتدار من ورا ظهري طول سنين جوازي من كريم. اللي كسر ضهر كريم هو أنا.. الجملة دي فضلت ترن في ودني. مين ممكن يكون له مصلحة في ټدمير إمبراطورية الشافعي بالطريقة دي؟
بدأت أحلل الصور والتواريخ، اكتشفت إن نرمين ما كانتش مجرد عشيقة، كانت طُعم محترف. الشركة اللي كنت فاكرة إني بساعد كريم في بنائها، كانت بتستخدم من ورايا كواجهة لغسيل أموال لصالح كبار المستثمرين اللي ليهم علاقات مشپوهة في السوق. كريم كان فاكر نفسه ذكي، فاكر إنه بيلعب بيهم، وهو في الحقيقة كان مجرد كبش فداء بيتحضر عشان لما المركب ټغرق، يلاقوا اللي يشيل الليلة.
قررت أواجه كريم. مش عشان أسامحه، بس عشان ألم باقي خيوط اللعبة. رحت له في مكان احتجازه، كان منظره يقطع القلب، شعره مبهدل، وذقنه طولت، وبص لي بنظرة انكسار حقيقي مش تمثيل.
سارة.. أنتِ الوحيدة اللي ممكن تخرجيني من هنا. قالها بصوت مبحوح.
بصيت له ببرود وقلت مش جاية أخرجك، جاية أفهم.. نرمين كانت تبع مين؟
سكت شوية، دموعه نزلت وهو بيعترف