اختي سړقة خطيبي


ابن لوسيا. شبه أمه. أكيد طالع زيهم.
وفي يوم، رجع ميجيل من المدرسة ووشه متعور.
كارمن قامت مڤزوعة.
مين عمل كده؟!
سكت.
فضلت تعالج الچرح وهو ساكت لحد ما قالت بعصبية
رد عليا يا ميجيل!
قال بهدوء موجوع
ولد قال إن أمي كانت ست مش كويسة ولما قلتله يسكت زقني.
كارمن قامت فجأة لابسة شالها وطلعت.
وصلت المدرسة زي العاصفة.
دخلت مكتب المدير، وبعد عشر دقايق كانت ماسكة الولد المتنمر من دراعه قدام أمه.
وقالت بصوت سمعه نص المكان
اسمعني كويس ميجيل مش مسؤول عن أخطاء الكبار. ولو ابنك اتعرضله تاني، أنا اللي هعرفه يعني إيه قلة تربية حقيقية.
الميّة نزلت من عيني ميجيل وهو واقف بعيد.
أول مرة حد يدافع عنه بالشكل ده.
وفي الليل، وهو بيذاكر، سألها فجأة
خالتي إنتِ كنتي بتحبي ماما زمان؟
السؤال ضربها في قلبها.
بصت للشباك شوية قبل ما ترد.
أكتر حد في الدنيا.
طب ليه بطلتوا؟
سكتت طويل.
ثم قالت
ساعات الناس بتوجع بعض حتى وهم بيحبوا بعض.
ميجيل هز راسه كأنه فاهم أكتر من سنه الحقيقي.
وبعدها بأيام، كارمن راحت المخزن القديم تدور على حاجة، وهناك لقت صندوق صغير ماكنتش شافته قبل كده.
كان تابع لأبوها.
فتحته، ولقت صور قديمة وصورة بالتحديد خلتها تتجمد.
الصورة كانت للوسيا.
لكن مش لوحدها.
كانت واقفة جنب أندرو وباين على دراعها كدمة كبيرة مخبياها بنص الكم.
كارمن قربت الصورة أكتر.
وفجأة افتكرت.
افتكرت مرة شافت الکدمة دي وسألت لوسيا عنها.
ولوسيا قالت وقتها خبطت نفسي.
لكن أندرو بعدها بيوم كان متعصب بشكل مرعب وكسر كرسي في الورشة قدام العمال.
قلب كارمن وقع.
وراحت تفتح باقي الجوابات تدور پجنون.
لحد ما لقت سطر صغير كانت عدّته قبل كده
أندرو لما يشرب بيبقى شخص تاني.
كارمن قعدت على الأرض.
وإحساس مرعب بدأ ياكلها من جوا.
هي ما

خسرتش أختها بس
هي سابتها تمشي مع راجل كان بيكسرها وهي فاكرة إنه الجائزة اللي اتسرقت منها.
وفي الليلة دي، دخلت أوضة ميجيل.
كان نايم على جنبه والبطانية نص واقعة من عليه.
نفس رموش لوسيا. نفس تجعيدة الحاجب الصغيرة.
كارمن قعدت جنبه بهدوء.
وهمست
كان نفسي أكون فهمت بدري يا أختي
وفجأة، ميجيل فتح عينه نص فتحة وقال بنعاس
خالتي؟
ابتسمت وسط دموعها.
نام يا حبيبي.
الولد مد إيده الصغيرة مسك طرف كمها قبل ما ينام تاني، كأنه خاېف تختفي.
وفي اللحظة دي تحديدًا، كارمن فهمت إن ربنا رجّع لها حاجة كانت فاكرة إنها ضاعت للأبد.
مش أختها.
لكن فرصة تانية للحب.
ومع الشهور، ميجيل بقى جزء من البيت فعلًا.
بقى يجري في الجنينة. ويضحك بصوت عالي. ويتخانق مع الكلب اللي تبناه من الشارع. ويبقى عنده أصحاب.
ولأول مرة من عشرين سنة، كارمن بطلت تصحى كل يوم وهي حاسة إن قلبها مقفول من جوا.
وفي يوم مطر طويل، كانت بتنشر هدوم تحت السقيفة، فسمعت ميجيل يناديها من الباب
خالتي كارمن!
لفتت.
كان ماسك ورقة المدرسة.
وشه منور.
نجحت طلعت الأول على الفصل.
كارمن ضحكت وهي تبكي في نفس الوقت.
جري عليها بقوة، وقال وهو بيضحك
شكلك بټعيطي أكتر مني.
قالت وهي تمسح دموعها
أصل ربنا عوضني يا ميجيل عوضني بيك.
وفي الليلة دي، قبل ما تنام، فتحت آخر جواب للوسيا.
وكان فيه سطر أخير فقط
لو سامحتيني يوم ابقي بصي لابني بنفس الحنية اللي كنتِ بتبصيلي بيها وإحنا صغيرين.
كارمن الجواب .
وبعد عشرين سنة من الڠضب أخيرًا سامحت.
بعد سنة كاملة من وصول ميجيل، بقى البيت اللي كان ساكت طول عمره مليان أصوات صغيرة اتعلقت بروح كارمن من غير ما تاخد بالها.
صوت خطواته وهو يجري على السلم الخشب. صوت ضحكته لما الكلب الصغير يسرق فردة جزمة ويهرب. وصوته كل ليلة وهو يقول تصبحي على خير يا خالتي.
الكلمة نفسها كانت تدفّي قلبها بطريقة تخوفها أحيانًا.
لأن كارمن طول عمرها عاشت