حكايتي مع ابني حكايات زهره الجزء الاول

ابني قرر يدفع لابوه ومراته الجديده شهريه 10الاف جنيه فوق معاشه .. وأنا؟ أمه اللي ولدته وربيته لوحدي، قالي انتي كفاية عليكي ألفين جنيه!... بس لفت الأيام، وفجأة لقيت في حسابي 40 مليون جنيه واللي عملته خلاه عرف تمن حسبته!
أنا عمري ما اشتغلت في وظيفة ميري ولا حتة شغله ثابته.
كل الموضوع إني كنت مأجرة ڼصبة ومحل بقالة صغير على قد حالي، لا عندي تأمينات ولا معاش ولا يحزنون.
كل اللي طلعت بيه من الدنيا دي هو حازم ابني، وضهر محڼي لدرجة إني ساعات مبعرفش أصلبه لحد ما قررت ارتاح واقفل المحل مش من الرفاهيه لكن لاني تعبت ومبقتش اقدر اكمل .
لما حازم ابني قالي عايز أحتفل بيكي يا أمي بمناسبة إنك هتستريحي، قلبي رفرف وحسيت بالدفا.
قالي في التليفون يا ماما، عدي علينا بالليل اتعشي معانا، وانتي جاية بس هاتي معاكي طلبات واعمليلنا لقمة حلوة من إيديكي. بابا كمان جاي، وقال نفسه في المحشي والبط بتوعك.
وقفت مكاني كام ثانية مذهولة.
أبو حازم، عبد السميع، مطلقني من عشرين سنة!
ده أكتر بني آدم في الدنيا مش طايقة أشوف وشه ولا أسمع صوته.
وأبوك جاي ليه يا حازم؟
جرى إيه يا ماما؟ قصة وعدت عليها عشرين سنة، مفيش حاجة بتفضل على حالها؟ مهما كان ده أبويا، وهو كمان طلع على المعاش دلوقتي وعايزكم في موضوع، هنقعد كلنا ناكل لقمة مع بعض زي اي عيله؟
كلنا مع بعض.. العيلة.
الكلمتين دول لما طلعوا من بق ابني، نزلوا في قلبي زي السكاكين.
يوم ما اطلقنا، حازم كان عيل عنده 6 سنين.
عبد السميع لما ساب البيت مشي بجلابيته، مش كرم منه ولا شهامة، ده لأنه كان غرقان في ديون القماړ لدرجة إنه رهن الشقة القديمة من ورايا، يعني حتى لو كنا هنقسّم، مكنش فيه حاجة تتقسم أصلاً.
بعدها سمعت إنه سافر المحافظة تانية، واتجوز واحدة تانية، وفص ملح وداب.
خمسطاشر سنة بحالهم!
لارن رنة على ابنه، ولا بعتله قرش صاغ مصاريف للمدارس.
لحد من سنتين فاتوا، وفجأة ظهر في حياتنا!
شكل حد وزّ في ودنه وقاله إن ابنه كبر واشتغل مهندس في شركه كبيره ومرتبه بقى مطمع لاي حد .
جاء لحد الباب، وقعد يعيط بدموع التماسيح يا حازم يا ابني.. أنا غلطت في حقك.. بس الدنيا كانت جاية عليا ومكنش بإيدي حاجة...
كنت فاكرة إن ابني هيطرد برة البيت.
بس لأ.. مطردوش، ده سامحه بسهوله وبقى يكلمه يطمن عليه، وفي الأعياد يروح يجيبه يقعد معاه.
ومش كده وبس، مراته الجديدة ميرفت بقت تيجي معاه كمان!
يبقوا قاعدين يضحكوا ويهزروا مع بعض.. وأنا أبقى قاعدة في النص زي عزول أو ضيفة غريبة!
مش هقول مكنتش بتقطع من جوايا، بس عمري ما اتكلمت.
كنت بقول الواد محتاج أبوه، ومش عايزة أفتح دفاتر قديمة عشان ميقولوش عليا ست نكدية وقلبي إسود.
ماشي يا حازم، هأجي.
أيوة كده يا ست الكل.. أه صحيح، وانتي جاية عدي على الفاكهاني هاتي معاكي مانجو وكرز من الغالي ده، عشان مراتي بتحبهم.
وقفل السكة في وشي.
تنهدت بحسرة، وقمت ألبس عشان أنزل السوبر ماركت.
بالليل، لما وصلت شقة ابني، اللي فتحت لي الباب كانت مراته، شيماء.
بصت لي من فوق لتحت وقالت بنبرة باردة
أهلاً يا طنط، جيتي؟ طب يالله بسرعة على المطبخ عشان حازم والكل هيموتوا من الجوع.
وسابتني ودخلت الصالون تقعد وتتساير مع ميرفت مرات طليقي الجديدة.
عبد السميع لما شافني، ضحك ضحكة صفرا وقالي
أهلاً يا أم حازم، جيتي؟
مردتش عليه، ودخلت على المطبخ عدل.
ساعتين بحالهم واقفة على رجلي، طبخت 6